طموحات متجددة في بلوغ النهائي والظفر باللقب

"النشامى" يستعد لمواجهة البحرين في "غرب آسيا" غدا

تم نشره في الجمعة 3 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • المنتخب الوطني لكرة القدم -(تصوير: جهاد النجار)

عبدالله القواسمة

الدوحة – كشف المنتخب الوطني لكرة القدم عن معدنه الفني النفيس، عندما نجح في بلوغ نصف نهائي النسخة الثامنة لبطولة غرب آسيا التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة اثر تفوقه على نظيره الكويتي بهدفين لهدف في ختام منافسات الدور الأول.
وسيظهر المنتخب الوطني في نصف نهائي المسابقة عندما يلتقي نظيره البحريني في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم غد السبت بتوقيت عمان على ستاد عبدالله بن خليفة التابع لنادي لخويا القطري، على أن تقام قبلها على ذات الملعب مواجهة قطر مع الكويت، إذ تصب ترشيحات الفوز في مصلحة النشامى، والذين إن نجحوا في تخطي هذا الدور فسيضربون بذلك موعدا إما مع المنتخب القطري المضيف او المنتخب الكويتي الذي لم تحل خسارته دون تأهله كأفضل منتخب يحتل المركز الثاني في الدور الأول.
المباراة اعتبرت بحسب المراقبين إحدى أكثر مباريات البطولة اثارة، نظرا للوجبة الهجومية الدسمة التي قدمها المنتخب وعكست مقدار ما يضطلع به من إمكانات الى جانب التجانس الفريد ما بين اللاعبين، وهو ما أهله لبسط سيطرته على ارض الميدان، إذ لم يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يترجم افضليته بواسطة نجم المباراة سعيد مرجان، ليعقب هذا الهدف هفوة دفاعية اضطرت حارس المرمى الشطناوي الى اعثار المهاجم الكويتي يوسف الرشيدي احتسب على اثرها الحكم ركلة جزاء اتى منها هدف التعادل الكويتي.
الهدف الكويتي لم يفت من عضد نجوم المنتخب الوطني الذين واصلوا حضورهم النشط مهدرين فرصاً كثيرة امام المرمى، قبل أن ينجح طارق خطاب في احراز الهدف الثاني بعدما غمز ركلة ثابتة بارعة نفذها محمد الدميري اجهز من خلالها على تطلعات المنتخب الكويتي في احتلال صدارة المجموعة.
تغييرات ايجابية
عند النظر الى الطرق التي انتهجها حسام حسن في موقعة الكويت، يلاحظ أنه قدم تشكيلة نموذجية، فهو اجرى تعديلين على منظومة خط الوسط تمثلت في احتلال رجائي عايد موقع لاعب الارتكاز بصحبة شريف عدنان، كما اشرك سعيد مرجان كصانع العاب ليبدع الاخير في قيادة عمليات البناء الهجومي والتي كان لها الاثر الكبير على اداء المنتخب الوطني، في حين أن التبديلات التي اجراها بالشوط الثاني كانت مثمرة في مواصلة الضغط على المرمى الكويتي، انحصرت في دخول بهاء عبدالرحمن بدلا من رجائي ومنذر ابوعمارة بدلا من مهدي علامه ويوسف الرواشدة بدلا من عدي زهران.
وبالرغم من الحضور المتواضع للمنتخب الكويتي في هذه المباراة، إلا أنه بذل جهودا وافرة لتجنب مواجهة المنتخب القطري في نصف النهائي، في حين أن ترشحيات التأهل الى المباراة النهائية داخل اروقة البطولة تشير صراحة الى أن المنتخب الوطني الى جانب المستضيف هما الاوفر حظا للتأهل نظرا لانهما الافضل لغاية الآن.
منافس جديد
شاءت (القرعة) أن تضع النشامى في مواجهة البحرين، وهي التي حسمت صراعا نادرا ما بين الاخير والمنتخبين العراقي والعماني، إذ تساوت المنتخبات الثلاث في كل شيء بعدما التقت لحساب المجموعة الثانية.
ويعاني المنتخب البحريني من ظروف صعبة في مشاركته بالنسخة الحالية لبطولة غرب آسيا، فهو يضم عددا كبيرا من اللاعبين الصاعدين الذين يقودهم الانجليزي انتوني هيدسون والذي نال قسطا وافرا من انتقادات وسائل الاعلام البحرينية التي ابدت تحفظها على الحضور الفني لمنتخبها في البطولة.
ورغم اتفاق الكثير من المتابعين على أهمية مواجهة النشامى المقبلة أمام البحرين، إلا أن منطق المنافسة التي طالعها الجميع يؤكد أن المنتخب البحريني لم يكن اقوى منتخبات المجموعة الثانية ففنياً كان المنتخب العراقي افضلها.
المؤتمر صحفي
شهد المركز الإعلامي الخاص ببطولة غرب آسيا ومقره فندق جراند حياة بالعاصمة القطرية الدوحة أمس المؤتمر الصحفي الخاص بمواجهة المنتخبين الوطني والبحريني.
المصري حسام حسن أكد بداية أن المنتخبات الاربعة المتأهلة الى نصف النهائي تملك ذات الحظوظ في المنافسة على التأهل الى المباراة الختامية، لافتا الى ان النشامى سيلعب بطريقة متوازنة في الشقين الدفاعي والهجومي.
وقال حسام حسن كذلك أنه سيقوم بدراسة المنتخب البحريني بشكل عميق للوقوف على نقاط القوة والضعف لديه، مضيفاً أن مباراة الغد قد تشهد وقتاً اضافياً لذلك سيعمل على توزيع الجهد واللعب بطريقة عقلانية واتزان بهدف الوصول الى الهدف المنشود.
وكشف حسام حسن عن تعرض اللاعبين عدنان عدوس ومحمد شطناوي الى كدمات لن تحول دون لعبهما في المباراة المقبلة.
وجدد حسام حسن شكره لسمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة على دعمه الموصول لنشامى المنتخب الوطني، وثقته الكبيرة بهم في هذا الاستحقاق، كما اثنى على جهود اتحاد غرب آسيا والاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة المنظمة العليا للبطولة التي اعتبرها من الاستحقاقات المهمة في قارة آسيا بشكل عام ومنطقة غرب آسيا على وجه الخصوص.
على الطرف الآخر اعترف الانجليزي انتوني هيدسون أن فريقه كان الاقل ترشحياً على الورق في الدور الأول، مؤكدا أنه لا يمتلك لاعبين ذا مقومات بدنية وفنية كبيرة، ومن هنا فهو سيسعى الى زيادة منسوب الانسجام ما بينهم ومعالجة حالة العقم الهجومي التي يعاني منها الفريق.
ويرى هيدسون أن مواجهة النشامى ستكون صعبة كون الاخير أحد المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب لافتاً الى أن بلوغ البحرين الدور نصف النهائي بواسطة القرعة لا ينتقص من القدرات التي يضطلع بها، فهو كان الافضل من وجهة نظره في الدور الأول للمسابقة مخالفاً بذلك آراء المراقبين للبطولة.
الاجتماع الفني
شارك مدير المنتخب الوطني احمد قطيشات والمنسق الاعلامي الزميل لؤي العبادي أمس في الاجتماع الفني الخاص بالادوار النهائية، إذ تم خلاله وضع كافة التفاصيل التنظيمية المتعلقة بمواجهتي الدور نصف النهائي وكذلك مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع والمواجهة الختامية.
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على ان يرتدي المنتخب الوطني اللون الابيض الكامل امام البحرين بحيث تنطلق المباراة في تمام الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت عمان، على ان تقام مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع الساعة الثانية والنصف ظهر يوم الثلاثاء المقبل بتوقيت عمان ليعقبها في تمام الساعة السادسة المباراة النهائية.
تمرين صباحي
اجرى المنتخب الوطني أمس مرانا صباحيا خفيفا على ملعب اللجنة الفنية التابع للاتحاد القطري الى جانب جلسات استشفاء مسائية في النادي الصحي التابع لفندق الملينيوم مقر اقامة الوفد تحت قيادة المدير الفني حسام حسن والذي منح اللاعبين فترة راحة معظم ساعات يوم أمس.
وينتظر أن يجري المنتخب الوطني اليوم مرانه الرسمي والاخير على ملعب اللجنة الفنية بحيث يتم خلاله وضع التفاصيل الخاصة بمواجهة البحرين المرتقبة في نصف النهائي، فيما من المنتظر ان يتابع التدريبات عدد كبير من أبناء الجالية الاردنية والتي كانت لها وقفة رائعة مع النشامى في مباراة الكويت.

التعليق