المفاوضات تتأخر بين وفدي جنوب السودان

تم نشره في الجمعة 3 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • لاجئون من جنوب السودان يفرون من مدينة بور بعد تزايد العنف.-(رويترز)

اديس ابابا -اعلن جيش جنوب السودان الخميس انه يتقدم باتجاه مدينة بور الاستراتيجية لاستعادتها من قبضة المتمردين فيما يتأخر بدء مفاوضات السلام بين وفدي الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار في اديس ابابا.

واعلن المتحدث باسم الجيش فيليب أغير "اننا نتقدم باتجاه بور .. غادرنا المدينة من ضمن عملية انسحاب تكتيكية لكننا الان نتقدم من جديد نحو المدينة".
وكان المتمردون سيطروا الثلاثاء على عاصمة ولاية جونقلي الواقعة على مسافة 200 كلم فقط شمال عاصمة جنوب السودان وانتقلت السيطرة على المدينة ثلاث مرات من فريق الى اخر منذ بدء المعارك في منتصف كانون الاول/ديسمبر.
وتزايدت التحذيرات من المنظمات الانسانية منددة بتفاقم اوضاع المدنيين.
وقال رئيس البعثة الانسانية للامم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر ان سكان بور باتوا يواجهون "وضعا يزداد كارثية. المياه والطعام والادوية بدأت تنفد والظروف الصحية تتدهور".
ويجد وفدا الرئيس وخصمه الذي يتزعم حركة التمرد صعوبة في بدء مفاوضات السلام في اديس ابابا.
وقال احد مندوبي المتمردين يوهانيس موسى بوك "اننا مستعدون للمحادثات لكننا لن نلتقي الوفد الحكومي اليوم" في وقت يخيم الغموض على الجدول الزمني للمحادثات وآلياتها.
وينزل الوفدان في الفندق نفسه لكن يبدو أن بعض الاعضاء لم يصلوا بعد الى العاصمة الاثيوبية.
وتهدف هذه المحادثات الى وضع حد لنزاع اوقع الاف القتلى في اكثر من 15 يوما في هذا البلد الذي استقل حديثا عن السودان عام 2011 والذي ينشط المتمردون بصورة خاصة في منطقته الشمالية النفطية وفي شرقه.
وكان وزير الخارجية الاثيوبي تادروس ادانوم الذي تشارك بلاده في وساطة اقليمية منذ بداية الازمة صرح ان "محادثات غير رسمية" ستجري ابتداء من الخميس.
وافادت السلطة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد)، المنظمة الاقليمية التي ستشرف على المفاوضات بين الجانبين، ان هذه المحادثات ستتناول في مرحلة اولى طريقة تنفيذ وقف لاطلاق النار ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي "قادت الى (...) المواجهة الحالية".
واندلعت المعارك في 15 كانون الاول/ديسمبر حين اتهم كير خصمه مشار الذي اقيل من منصبه في تموز/يوليو 2013 بتدبير محاولة انقلاب.
ورفض مشار هذه التهمة واتهم بدوره الرئيس بالسعي لتصفية خصومه.
وكانت دول ايغاد وجهت انذارا الى الطرفين من اجل وقف الاعمال الحربية في مهلة اقصاها 31 كانون الاول/ديسمبر.
واعلنت ممثلة الامم المتحدة في جنوب السودان هيلدي جونسون الاربعاء ان بور ومعظم بؤر العنف في الايام الاخيرة في ولايتي الوحدة (شمال) والنيل الاعلى (شمال شرق) "هادئة".
لكن مشار الذي يرفض اي وقف لاطلاق النار واي لقاء مباشر مع سلفا كير في الوقت الحاضر، اعلن الثلاثاء ان المتمردين يزحفون على العاصمة جوبا.
واوقع النزاع حتى الان الاف القتلى وتسبب بنزوح حوالى 200 الف شخص.
كما وردت معلومات حول عمليات اغتصاب وقتل ومجازر ذات طابع اتني.
وفضلا عن الخصومة السياسية القديمة، يتخذ النزاع الاخير ايضا بعدا قبليا اذ ان الخصومة بين كير ومشار تندرج ضمن العداء بين قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار، وتزيد من حدة هذه الخصومة.
واعلنت حكومة جنوب السودان الخميس ان الجيش سيفتح تحقيقا حول المجازر بحق المدنيين.
وجاء في بيان ان لجنة تم تشكيلها "ستحقق حول الاشخاص الضالعين في قتل ابرياء".
كما اعلنت بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان انها باشرت جمع معطيات حول "فظاعات" ارتكبها الطرفان في البلاد.
واعرب الاتحاد الافريقي عن "حزن افريقيا وخيبة املها لرؤية أحدث دولة في القارة تنحدر بهذه السرعة الى اتون النزاعات الداخلية"، وحذر من "حرب اهلية شاملة تكون عواقبها وخيمة على السلام والامن والاستقرار الاقليمي".
وانشق جنوب السودان عن السودان بعد حرب اهلية طويلة.

(أ ف ب)

التعليق