الجوع يحصد 12 قتيلا في سورية

تم نشره في الجمعة 3 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • طفلة سورية من بين ملايين الأطفال الذين يهددهم الجوع في سورية -(أرشيفية)

بيروت - توفي 12 شخصا نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية في مناطق مختلفة من سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.

فقد توفي ثمانية اشخاص معتقلين في سجن حلب (شمال) الخاضع لحصار من مقاتلي المعارضة منذ اشهر. وطالب المرصد ومنظمات غير حكومية مرارا الطرفين المتنازعين بالسماح بادخال الاغاثة اليه.
وقال المرصد في بريد إلكتروني "فقد ثمانية سجناء حياتهم نتيجة نقص المواد الطبية والغذائية في سجن حلب المركزي".
كما اشار في بريد سابق الى ان "اربعة مواطنين، ثلاثة منهم في مخيم اليرموك بينهم سيدة حامل، ورجل في مدينة حمص المحاصرة، فارقوا الحياة جراء سوء الأوضاع الصحية والمعيشية نتيجة الحصار المفروض من القوات النظامية" على المخيم الواقع في جنوب دمشق وعلى احياء في حمص.
ويعاني سجن حلب، وهو من الأكبر في سورية ويضم أكثر من ثلاثة آلاف سجين، من اوضاع انسانية صعبة نتيجة الحصار المفروض عليه منذ نيسان(ابريل).
وتمكن الهلال الاحمر السوري من ادخال مواد طبية وغذائية الى السجن في 14 كانون الأول(ديسمبر)، كما عمل فريق منه في اليوم نفسه على اخراج 15 سجينا كان شملهم قرار من السلطات بالافراج عنهم لأسباب "انسانية". وشمل القرار 360 سجينا لكن لم يعرف ما اذا كان الآخرون تمكنوا من الخروج.
وقام مقاتلو المعارضة خلال الاشهر الماضية بمحاولات عديدة لاقتحام السجن والسيطرة عليه.
ويقولون ان معظم السجناء فيه سياسيون ويريدون تحريرهم. في الوقت نفسه، يؤكد ناشطون ان السيطرة على سجن حلب تفتح الطريق امام مقاتلي المعارضة نحو ريف حلب الشمالي.
في المقابل، تحاصر قوات النظام مخيم اليرموك الذي يسيطر على القسم الأكبر منه مقاتلو المعارضة السورية ويدعمهم مقاتلون فلسطينيون.
وافادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في 30 كانون الأول(ديسمبر) عن وفاة 15 فلسطينيا على الاقل بسبب الجوع منذ أيلول(سبتمبر) في مخيم اليرموك.
ويعيش في المخيم حوالي 20 ألف شخص من اصل 170 ألفا هو عدد سكانه الاصليين، وسط نقص فادح في الطعام والإمدادات الطبية. وقد نزح عشرات الآلاف من سكان المخيم بسبب أعمال العنف.
وكانت الاونروا وجهت نداء في العشرين من كانون الأول(ديسمبر) من اجل تقديم المساعدة الى سكان المخيم، مشيرة الى ان "ظروف الحياة في المخيم تتفاقم بشكل "مأساوي (...). وفي حال عدم معالجة الوضع في شكل عاجل، قد يكون فات الاوان لانقاذ حياة آلاف الأشخاص، ومن بينهم أطفال".
كما تحاصر قوات النظام بعض الاحياء التي ما تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حمص، والتي تحتاج الى مساعدات ملحة.
وافادت تقارير خلال الاشهر الماضية عن وفاة عشرات الأشخاص في سورية بسبب البرد والجوع وسوء التغذية وبينهم عدد من الاطفال، في أحد اسوأ تداعيات النزاع الدامي المستمر منذ حوالي ثلاث سنوات، وقد خلف أكثر من 130 ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين. -  (ا ف ب)

التعليق