وفدا حكومة جنوب السودان والمتمردين يستعدان لمحادثات وقف القتال

تم نشره في الخميس 2 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • لاجئون من جنوب السودان يفرون من مدينة بور بعد تزايد العنف.-(رويترز)

جوبا- من المقرر أن يبدأ الفريقان المتناحران في جنوب السودان أمس محادثات سلام تهدف الى انهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع وخلفت آلاف القتلى.

وأكد مسؤولون من الحكومة والمتمردين ان وفديهما إما في طريقهما إلى العاصمة الأثيوبية أو أنهما وصلا الى اديس ابابا، وقال دبلوماسيون انهم يتوقعون بدء المحادثات اليوم رغم انه من المحتمل أن تجري اتصالات غير رسمية في وقت لاحق أمس.
وقال وزير الخارجية الأثيوبي تادروس ادانوم الذي تشارك بلاده في وساطة اقليمية منذ بداية الأزمة، إن الوفدين سيصلان الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.
وصرح متحدث باسم الحكومة الاثوبية غيتاشيو رضا ان المحادثات ستركز على "وضع آليات مراقبة لوقف اطلاق النار".
وقال المتحدث باسم المتمردين موزيس رواي إن أرملة جون قرنق زعيم حركة التمرد الجنوبية الانفصالية أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، ريبيكا قرنق السياسية التي تحظى بالاحترام وتتزعم قبيلة الدينكا، والمفترض ان تكون في عداد الوفد، لن تحضر وسيحل مكانها نجلها مابيور قرنق.
وبحسب ايغاد، فان المحادثات بين الوفدين ستتناول في مرحلة اولى طريقة تنفيذ وقف اطلاق النار ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي "قادت الى (...) المواجهة الحالية".
وقد وصفت الولايات المتحدة راعية استقلال جنوب السودان وداعمه الرئيسي، مسبقا بدء هذه المحادثات بـ"أول خطوة مهمة".
واعتبرت ممثلة الامم المتحدة هيلد جونسون هي الأخرى أمام الصحفيين أن مجرد ارسال الوفود امر "ايجابي"، لكن سيتعين ان تترافق المفاوضات مع عملية "أكثر عمقا تتركز على المصالحة الوطنية بين الأطراف".
ورغم انذار وجهته الدول الاعضاء في ايغاد الى طرفي النزاع لوقف الاعمال الحربية قبل 31 كانون الاول/ديسمبر، ما زالت المعارك مستمرة على الارض.
واكد المتحدث باسم الحكومة سقوط مدينة بور الاستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي التي تشهد اضطرابات بين الحين والآخر في شرق البلاد، الثلاثاء في ايدي المتمردين، مؤكدا في الوقت نفسه أمس ان الجيش ما يزال موجودا "في الجوار". وهي المرة الثالثة منذ بدء المعارك في 15 كانون الاول(اكتوبر) تنتقل فيها المدينة من سيطرة فريق الى آخر.
وكان رياك مشار الذي رفض أي وقف لإطلاق النار وأي لقاء وجها لوجه مع سلفا كير في الوقت الحاضر، أوضح أن حركة التمرد تزحف ايضا نحو جوبا عاصمة جنوب السودان.
وسلفا كير يتهم رياك مشار بمحاولة القيام بانقلاب عسكري. لكن الاخير ينفي ويأخذ على كير سعيه الى تصفية خصومه.
وقد أسفر النزاع عن سقوط آلاف القتلى ونزوح نحو مائتي ألف شخص. كما أشارت معلومات إلى حصول عمليات اغتصاب وقتل ومجازر ذات طابع قبلي.
وفضلا عن الخصومة السياسية القديمة، يتخذ النزاع الاخير ايضا بعدا قبليا، اذ ان الخصومة بين كير ومشار تستغل وتزيد من العداء بين قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار.
ونددت مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان بـ"الفظائع" المرتكبة من قبل الطرفين في البلاد، مشيرة الى امكانية فتح تحقيق. وأشارت ممثلة الأمم المتحدة في البلاد هيلد جونسون الى عمليات قتل مدنيين واسر جنود في جوبا وبور وأيضا في ملكال عاصمة ولاية النيل الأعلى (شمال شرق).
وعبر الاتحاد الأفريقي من جهته عن "حزن وخيبة أمل أفريقيا في رؤية الدولة الحديثة العهد في القارة تنحدر بسرعة كبيرة إلى أتون النزاعات الداخلية"، وحذر من "حرب أهلية شاملة تكون عواقبها وخيمة على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي".
وهدد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي بفرض "عقوبات محددة الأهداف" على جميع من "يحرضون على العنف" أو "يرتكبون أعمال عنف ضد المدنيين والمقاتلين المجردين من السلاح".-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التوتزات السياسية والمأساة المستمرة (د. هاشم الفلالى)

    الخميس 2 كانون الثاني / يناير 2014.
    إن من الطبيعى بان يكون هناك من تلك الصعوبات التى تواجه الجمبع، ولكن هناك تلك المعالجات المعروفة السهلة التى يتم القيام بها تلقائيا وبالفطرة، والتى تستطيع بان تجتاز تلك المراحل الاولية فى تلك الصعوبات والتى هى شئ من سمة الحياة التى نحياها، فلابد من بذل الجهد فى كل ما يتم القيام به من مهام أيا كانت، وهذا هو المطلوب والذى يجب بان يتم القيام به، وبعد ذلك يتم التعلم والتدريب واكتساب المهارات التى تتم وفقا لمسارات الحياة وما يتم مواجهته من ظروف مختلفة ومتنوعة ما قد يكون ايضا مما هو معتاد، وما قد يكون مما يطرأ وفقا لظروف ما فيها مما لابد من التعامل معه وفقا لما قد اصيح هناك من مستجدات لابد من ان يكون هناك ما لابد منه من تلك الامكانيات والقدرات المتمثلة فى المرافق والمنشآت المتواجدة، والتى يتم التعامل معها، وما يمكن بان يكون هناك مما لابد من القيام به من تلك المشروعات الحيوية والضرورية التى تحافظ على ما متواجد، وما قد يحتاج إلى ان يتم تحديثه وتطويره لما قد يواجهة ما قد اصبح هناك من مستجدات فى الحسبان وما قد لا يكون فى الحسبان. وانها تلك الانجازات الحضارية التى تستطيع بان تواجهة الازمات الصعبة والمعقدة، وتضع لها الحلول والمعالجات الضرورية والمطلوب التى تصل إلى افضل ما يمكن من نتائج ينشدها الجميع، لما توفره من سهولة ويسر فى القيام بشئون الحياة المختلفة، والحفاظ على المسار الذى يتوافر فيه الامان والسلامة وتحقيق المتطلبات والاجتياجات اللازمة والمناسبة التى تواكب والاوضاع التى نعايشها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك الاجراءات التى تتم مصحوبة بالخطوات الابجايبة والفعالة التى ت تستطيع بان تواجهة المتغيرات التى تحدث، والقيام بما هو مطلوب فى هذا الصدد والشأن الذى يواجهنا، فى المراحل المختلفة والمتنوعة التى تمر. إذا إنها الاستمرارية والمواصلة والارتقاء نحو ما هو افضل واحسن بالاوضاع التنافسية على مختلف المستويات، التى قد تكون داخل الحدود وعبر الحدود، وفقا للمواصفات المتواجدة التى تصل إلى مثل هذه المستويات الرفيعة الشأن. وكل هذا ممكن من خلال ما يمكن بان يتم من اهتمامات وفعاليات توضع فى الحسبان، بحيث يمكن الوصول إلى ما هو مطلوب، وتحقيق افضل ما يمكن من تلك النتائج المرجوة والمنشودة، فى اطارها المناسب الذى يتم الحفاظ على كل ما يمكن من عناصر تحتاج إلى الدعم والتأييد، وفقا لأليات تتم فى هذا المسار، بالاسلوب والشكل الذى تتوافر فيه افضل ما يمكن من مواصفات لها اهميتها.