مادبا ترتدي حلة من الأضواء عشية رأس السنة الجديدة

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • اكبر شجرة ميلاد في تاريخ مادبا تتلألأ في ساحة دار السريا -(الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا - بدأت مدينة مادبا ترتدي حلة من الأضواء التي تتوزع على أروقة الفنادق والمطاعم والمقاهي السياحية في وسط المدينة، التي تتزين جنباتها شجرة عيد الميلاد والبالونات الهوائية الملونة والأضواء اللامعة، استعداداً للاحتفال برأس السنة الميلادية.
وتشهد ليلة رأس السنة في كل عام حجوزات عالية في المطاعم والمقاهي، حيث يتفاوت سعر التذكرة شاملة العشاء وسط أجواء احتفالية بحسب تصنيفاتها.
وأشارت مديرة فندق سان جون ليلى كرادشة، إلى أن مدخل الفندق وواجهاته تزينت بأشجار الكريسماس وبأضوية وألوان مختلفة بالإضافة إلى صورة (بابا نويل)، متوقعة أن تشهد ليلة رأس السنة إقبالا كبيرا من المواطنين المحتفلين بنهاية عام وقدوم عام جديد، ذلك أن معظم حجوزات رأس السنة تتم خلال اليوم ذاته.
وأكد مدير عام مقهى ومطعم دار السرايا السياحي يونس زهران، أنه أعد طقسا خاصا في رأس السنة الميلادية، عبر الاهتمام بإقامة أكبر شجرة عيد ميلاد في الشرق الأوسط وتزيينها بالإكسسوارات والأضواء الخاصة بالإضافة إلى تنظيم برنامج الحفل والأطعمة والمشروبات.
وفيما يتعلق بنسب إشغال فنادق مادبا البالغة 14 فندقا خلال الشهر الحالي فقد تراوحت بين 30 إلى 40 %، بحسب مصدر من وزارة السياحة، الذي اعتبرها نسبة ضعيفة، مشيرا إلى أن قرب رأس السنة الميلادية لم يرفع من نسب إشغال تلك الفنادق.
وبين أصحاب فنادق أن حجوزات عيد الميلاد كانت ضعيفة بخاصة ان العديد من المواطنين فضلوا قضاء تلك الليلة وسط أجواء عائلية وفي المنزل، غير أن حجوزات رأس السنة أفضل بكثير لأن الكثير يحتفل في هذه الليلة خارج المنزل.
وقبل ساعات قليلة من بداية السنة الجديدة 2014، التحقت بعض العائلات المادبية بالفضاء التجاري لاقتناء ما يلزم عائلتها للاحتفال برأس السنة الميلادية وشراء بعض المواد لإعداد الكعكة.
وتقول أم جورج إنها اعتادت إعداد المرطبات في بيتها لأنها لا تثق في المحلات الخارجية، مؤكدة أنها لا تقتني المأكولات من المطاعم المزدحمة في مثل هذه المناسبات بل أنها ستقضي آخر يوم في سنة 2013 في المطبخ لإعداد أكلة الاحتفال.
وتضيف انها ستقوم بإعداد الدجاج المشوي الذي اعتبرته عادة لا بد منها ولا يجوز نسيانها خصوصا ليلة رأس السنة الميلادية".
وفي العادة، يحبذ الكثير من العائلات في احتفالات رأس السنة الميلادية اقتناء أكلاتهم جاهزة من المحلات والسهر ليلا خارج المنازل.
وتفضل أم أسكندر البقاء في المنزل ومتابعة مظاهر الفرح من خلال شاشة التلفاز على الذهاب إلى المطاعم"، مرجعة ذلك أساساًً إلى خوفها على سلامة عائلتها من بعض "المتهورين" على طريق السيارة.
ولا يكترث البعض لمثل هذه المخاوف بل أنهم يفضلون عدم القفز على المناسبة التي يعتبرونها مفصلية في كل موسم.
ويقول أبو جورج إن المطاعم والفنادق السياحية تشهد إقبالا كبيرا من مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية من أجل اقتناء المرطبات والهدايا والألعاب.
لكنه أشار إلى غلاء الأسعار التي تعيقه على الاحتفال بهذه المناسبة في أحسن حال، وتذمر من تجمهر أعداد غفيرة أمام محلات بيع المرطبات والمطاعم.
وقال إنه "يداوي الغلاء والازدحام بالاجتماع بالأقارب والأصدقاء في البيت والأكل معا ومتابعة البرامج والسهرات أمام التلفاز".
وبين الشاب أحمد الشوابكة أنه يحرص مع أصدقائه على استقبال الساعات الأولى للعام الجديد، كما تعود سنويا.
وعلى عكس أحمد فإن الاحتفال برأس السنة الميلادية قد لا يعني شيئا لبعض المواطنين الذي يعتبرونه بدعة غربية دخيلة على المجتمع.
ويقول سائق تاكسي محمد سلمان إنه لا يحتفل بالسنة الميلادية، مشيرا إلى أنه يحرص على الاجتماع مع زوجته وأطفاله وأفراد عائلته للاحتفال سنويا.
ويأمل سلمان بأن يكون العام الجديد عام التجسيد الفعلي  للتنمية والانتعاش الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية في الوطن.
وتشير إحصائيات مديرية سياحة مادبا إلى أن عدد المنشآت السياحية في محافظة مادبا بلغ نحو 93 استثماراً سياحيا موزعة على الفنادق والمطاعم السياحية والبازارات وفق سجلات مديرية السياحة.
وقال مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن عدد السياح في محافظة مادبا خلال الأشهر الماضية 191321 سائحا، متوقعاً الزيادة مع بدء العام الجديد.

[email protected]

التعليق