"المعلمين" تطالب بإعلان حالة الطوارئ الوطنية بالمؤسسات التعليمية والتربوية

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

الاء مظهر

عمان - أكد نقيب المعلمين النائب مصطفى الرواشدة ضرورة وضع خطط علاجية من قبل مديري التربية والتعليم والهيئات التدريسية، لمواجهة الضعف المتمثل بوجود طلبة لا يستطيعون قراءة الحروف العربية أو الانجليزية.
جاء ذلك بعد تصريحات لوزير التربية والتعليم محمد الذنيبات أفاد بها خلال اجتماع مع اللجنة المالية بمجلس النواب عُقد مؤخرا بـ"وجود 100 ألف طالب لا يستطيعون قراءة الحروف العربية او الانجليزية".
وأضاف الذنيبات "ان طلاب المدارس ممن يدرسون في الصفوف الثلاثة الاولى لا يستطيعون قراءة الحروف العربية او الانجليزية، ويشكلون نحو 22 % من اجمالي عدد الطلبة، أي نحو 100 ألف طالب وطالبة".
وقال الرواشدة، لـ"الغد" أمس، إن الخطط التربوية يجب ان تركز على مهارات القراءة والكتابة وعمليات الرياضيات البسيطة للصفوف الثلاثة الأولى.
واضاف على المدى القريب "يجب على إدارات التربية التي تعاني من هذه المشكلة الاهتمام بالمرحلة الاساسية، من حيث توفير كوادر تعليمية مؤهلة للتعامل مع هذه الفئة".
وتابع أما على المدى البعيد فـ"يجب النظر بأسس تعيين المعلمين لهذه المرحلة، واعادة النظر بالمناهج التي تعطى للصفوف الثلاثة الاولى كالعربية والرياضيات بما يركز على المهارات والتعليم النوعي، فضلا عن القيام بصياغة خطة على المستوى الوطني لمعالجة هذا الخلل، وان تجرى اختبارات مركزية لقياس مدى استفادة الطلبة نهاية كل عام، ومحاسبة المقصرين".
وأشار الرواشدة الى ان نقابة المعلمين ستعمل خلال عطلة نصف العام الدراسي
على إعداد خطة، سيتم تطبيقها بداية الفصل الدراسي المقبل لتقليل نسبة تلك الفئة.
إلى ذلك، دعت النقابة، في بيان صحفي على لسان الناطق الإعلامي باسمها أيمن العكور أمس، الى اعلان حالة الطوارئ الوطنية في المجال التربوي والتعليمي المدرسي من قبل الدولة بمؤسساتها التعليمية والتربوية كافة.
واعتبر البيان، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، ان ما صرح به الوزير الذنيبات "كارثة وطنية وتربوية بامتياز، بان يكون لدينا هذا العدد في الصفوف الابتدائية ممن لا يتقنون القراءة والكتابة".
وأكد أن نسبة تلك الفئة "تتجاوز ما صرح به الذنيبات، حيث لم يذكر نسبهم واعدادهم في الصفوف الثانوية، وهم كثر في الأعداد والنسب".
واوضح أن ما أدلى به وزير التربية من أرقام وبيانات "هو إقرار رسمي حكومي بفشل سياسات التطوير التربوي والبرامج المستوردة الجاهزة وعلى مدى عشرات الأعوام الماضية".
وأضاف البيان إنه بذلك "تفوقت الكتاتيب على كثير من التربويين الرسميين الذين تقلدوا المسؤولية في جهازي التعليم المدرسي والجامعي، والذين صموا آذاننا وأعموا عيوننا بهرائهم وبرامجهم التربوية الفارغة المحتوى والمضمون، والذي تتبدى نتائجه خيبات تربوية واجتماعية متتالية".
وقال "إن الكشف رسميا عن هذه الكارثة عبر الإعلام، هو أمر لم نعتد عليه من مسؤولين كثر ينتهجون نهج الطبطبة على الكوارث التربوية في مدارسنا وترحيلها وعدم الاعتراف حتى بوجودها وإن كانت معلومة لدى القطاع الأوسع من معلمينا ومجتمعنا منذ فترة طويلة".
وأكد "ضرورة تحمل الوزارة كمؤسسة، والوزير بصفته الاعتبارية، المسؤولية الاولى والمباشرة عن معالجة هذه الكارثة".
وأشار إلى أن النقابة تقدمت بمقترحات وحلول لمعالجة ظاهرة الأُمية وضعف مستوى الطلبة في الصفوف الثلاثة الأولى ترتكز على أربعة أركان رئيسية، منها: إعادة النظر وبصورة جذرية بالمناهج والخطط التربوية والاشراف وبرامج تأهيل المعلمين وغيرها من متطلبات نجاح اي نظام تربوي خاصة في المرحلة الابتدائية.
إلى جانب تعديل المناهج بما يركز وبصورة أساسية على تعليم العربية، مهارات الكتابة والقراءة والتعبير والحساب وأساسيات التربية الاسلامية بالصفوف الثلاثة الاولى، فضلا عن تخفيض أنصبة معلمي الصفوف الثلاثة الأولى والتخلص من مواد الحشو المفروضة على مناهجنا، ومعالجة الاكتظاظ في الصفوف الابتدائية وخاصة الثلاثة الاولى، وتفعيل دور الاشراف التربوي بصورة حقيقية في المراحل كافة وخصوصا الابتدائية.

alaa.mathher@alghad.jo

التعليق