الغور الشمالي: مزارعون يضمنون مزروعاتهم المتضررة من الصقيع لمربي الماشية

تم نشره في الأحد 29 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

 علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - ألقت موجة الصقيع الاخيرة بثقلها على المزارعين في الغور الشمالي، الذين  اضطروا إلى تضمين مزارعهم لمربي المواشي وبأسعار زهيدة للتخلص من المحصول المصاب، ما ألحق بهم خسائر مادية جسيمة.
وأوضح المزارع  محمد علي أنه باع محصوله من المنتجات الزراعية التي ضربها الصقيع إلى مربي مواشٍ، كون ذلك سيوفر عليه أجرة عمال القطف الثمار وتكاليف نقلها، مشيرا إلى أن خسارته بالمحصول لهذا العام "لا يمكن تعويضها".
وطالب مزارعون الجهات المعنية بضرورة التحرك لوقف خسارة المزارعين، وايجاد أسواق خارجية، ومتابعة أوضاع صغار المزارعين في اللواء الذي يعتبر من أشد المناطق فقرا في المملكة.
ويوضح المزارع محمد ابو الرب، انه قام بزراعة مساحات واسعة بالكوسا، على مدى أكثر من شهر، وعند بزوغ نواة الشتلة قام بتغطية المساحة المزروعة بالنايلون الابيض "البلاستيك"، وذلك للحفاظ عليها من الامطار والصقيع ثم ازالها مع نضوجها، غير ان الصقيع اخيرا قضى على جميع مزروعاته المكشوفة.
إلى ذلك جدد مزارعون في  لواء الغور الشمالي مطالبتهم بضرورة تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء ضربة موجة الصقيع لمزروعاتهم الخضرية، لتمكينهم من تغطية جزء من تكاليف إنتاجهم للموسم الحالي.
ويؤكد مزارعون أن استمرار  تلك الخسائر للموسم الزراعي بات يهدد اغلب  المزارعين بالسجن جراء استحقاق الديون عليهم لأصحاب المحلات الزراعية.
ومن جانبه أكد مدير زراعة وادي الأردن عبد الكريم شهاب ان اللجان التي خصصت لعملية حصر الاضرار التي نجمت عن الصقيع انهت أعمالها، مشيرا الى ان دور المديرية اقتصر على  كتابة التقارير الخاصة بحجم الاضرار ورفعها الى الجهات المعنية لاتخاذ الاجراء المناسب. ونفى شهاب علمه عن وجود نية لصرف تعويضات.
وحذر من بيع أو تضمين المحاصيل لمربي المواشي، مؤكدا ان ذلك ليس مجديا خاصة وان نسبة الضرر بالمزروعات تقدر بحوالي 50 %، وبالتالي فهم لديهم القدرة على تحقيق الارباح من جني بعض ما تبقى من المحصول.
وقال المزارع  ايمن علي إن عدم وجود أسواق تصديرية لمحاصيلهم الزراعية ايضا كبدهم خسائر كبيرة، حيث يباع صندوق  الكوسا في الأسواق المركزية من 3  الى 4 دنانير، في حين أن تكلفته الحقيقية على المزارع لا تقل عن 6 دنانير، مشيرا إلى أن تصريحات المسؤولين التي تؤكد أن أسعار الخضراوات سوف تشهد تحسنا لم يتحقق منها أي شيء على أرض الواقع، بالرغم من اقتراب موعد الموسم الزراعي المقبل.
غير ان شهاب أكد أن مشروع الحسبة المركزية بالشراكة بين  بلديتي شرحبيل بن حسنة وطبقة فحل وبدعم من الاتحاد الأوروبي المنتظر تسليمها قريبا ستساعد المزارعين على عرض محاصيلهم الزراعية والتخفيف عليهم من مصاريف نقل محاصيلهم إلى السوق المركزي في عمان والمحافظات.
وأكد ضرورة أن يقوم المزارعون بالتنويع الزراعي خلال الموسم المقبل خشية تعرضهم لخسائر مالية هم بغنى عنها في ظل خسائرهم المتلاحقة.
يشار الى أن هناك 330 ألف دونم قابلة للزراعة في وادي الأردن فيما المستغل منها فعلياً 270 ألف دونم فقط" موزعة في مناطق الشونة الجنوبية بواقع 110 آلاف دونم قابلة للزراعة، المستغل منها 83 ألف دونم بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي ديرعلا 85 ألف دونم قابلة للزراعة استغل منها 83 ألف دونم فقط بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها مائة ألف دونم فقط.

ola.abdelateef@alghad.jo

التعليق