"العمل الدولية" تؤكد غياب مبادئ وحقوق أساسية في قطاعات أردنية

عناصر من الشرطة تشارك بتدريب حول طرق مكافحة العمل الجبري

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - شارك عناصر من الشرطة الأردنية من وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، ومفتشو عمل من مديرية العمل في وزارة العمل، بتدريب نفذته منظمة العمل الدولية حول طرق مكافحة قضايا العمل الجبري ومعالجتها في المملكة، وانتهى أمس.
وقال بيان صحفي، نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني إن البرنامج الذي حمل عنوان "استناداً إلى قصة حقيقية"، هو جزء من الجهود التي تبذلها المنظمة لدعم أجهزة تطبيق القانون الأردنية بهدف مكافحة الاتجار بالبشر.
ويعرض البرنامج على مجموعات العمل عدة حالات واقعية للاتجار بالبشر تداولتها المحاكم، بهدف مناقشة التطبيق العملي لتدابير المكافحة بمزيد من التفصيل، والوقوف على تحديات تحديد حالات الاتجار بالبشر المحتملة والتحقيق فيها.
كما يهدف التدريب إلى تقديم توصيات تُحسن الآليات القائمة والإجراءات التشغيلية لملاحقة المتاجرين بالبشر، وبناء قدرات وكلاء النيابة الشباب وزيادة وعيهم في مجال الاتجار بالبشر قبل مشاركتهم في هذه القضايا في المحاكم.
ويُعتبر هذا التدريب جزءاً من مشروع لمنظمة العمل الدولية بعنوان "حماية حقوق العمال المهاجرين في الأردن"، يهدف إلى تحسين بيئة العمل وتعزيز الحقوق الأساسية للعمال في الأردن، لا سيما العمال المهاجرين.
ويلفت ملخص المشروع إلى إقامة نسبة "عالية جداً" من غير الأردنيين، حيث يحصل العمال الأجانب على أكثر من نصف الوظائف الجديدة سنويا، لافتا إلى انه على الرغم من تشجيع التقدم في معالجة حقوق العمال المهاجرين، فما تزال هناك "فجوات كبيرة في مجال حماية العمال في قطاعات مختلفة من الاقتصاد الأردني".
وأكد الملخص "وجود أدلة تشير إلى أن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، الواردة في إعلان منظمة العمل الدولية وفي الاتفاقيات الأساسية الثماني، لم تتحقق بعد بشكل كامل في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع البناء والعمل المنزلي وصناعة الملابس".
ويهدف المشروع إلى تحسين الحقوق الأساسية للعمال في الأردن، وبخاصة العمال المهاجرين الأجانب، وتعزيز احترام حقوق العمال المعترف بها دولياً وتحسين ظروف العمل والمعيشة للعمال.
ويبين الملخص أن نتائج المشروع أسفرت عن تعزيز قدرة النقابات على توفير خدمات الدعم للعمال، من خلال المفاوضة الجماعية وآليات أخرى، كاقتراح سياسة جديدة بشأن العمال المهاجرين، وتلقي 100 عامل مهاجر مساعدة قانونية وغيرها من خلال الاتحاد العام لعمال البناء والنقابة العامة للعاملين في صناعة الغزل والنسيج والألبسة.
كما عمل المشروع على تحسين قدرة المركز الوطني لحقوق الإنسان على تقديم المساعدة للعمال المهاجرين الذين يواجهون "انتهاكات" في العمل، وتشكيل شبكة ملحقي العمال التي تعقد اجتماعات منتظمة، وتم تدريب 15 موظفاً من ملحقيات العمل والسفارات.
ويسعى إلى تعزيز الإطار المؤسسي لدعم حقوق العمال المهاجرين وقدرة وزارة العمل في هذا المجال من خلال صياغة مقترحات عقود عمل موحدة في قطاعات البناء والمناطق الصناعية المؤهلة؛ وتقديم مدخلات لمنهجية الاتفاقات متعددة الأطراف؛ تؤسس لبناء قاعدة حقوق أساسية لحماية العمال المهاجرين.

التعليق