جنوب السودان: قوة أممية لمنع الحرب الأهلية

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • جنوب السودان: قوة أممية لمنع الحرب الأهلية

عواصم - تكشفت في جنوب السودان المنزلق الى صراع داخلي، فظائع ارتكبت في مختلف انحاء البلاد، بينما اقرت الأمم المتحدة تدخلا عسكريا طلبه الامين العام بان كي مون بـ5500 جندي لمنع الحرب الأهلية، التي ينفي الحكم اقترابها على الرغم من سقوط مئات القتلى في معارك بين أجنحة السلطة.
ففي نيويورك، رجح دبلوماسيون ان يوافق مجلس الامن على إرسال آلاف الجنود الدوليين الاضافيين لتعزيز قوة الامم المتحدة في جنوب السودان (مينوس) والسماح لها بحماية المدنيين في شكل افضل.
وكان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون اوصى في وقت سابق بإرسال 5500 جندي و423 شرطيا الى جنوب السودان يضافون الى نحو 7 آلاف جندي دولي و700 شرطي في اطار هذه القوة.
واثر المواجهات العنيفة في ولايات عدة بجنوب السودان، بات نحو 45 الف مدني تحت حماية البعثة الاممية في مخيمات وقواعد للمنظمة الدولية في هذا البلد. وأكد ارو ان الجنود الدوليين يستطيعون الرد لحماية انفسهم او حماية المدنيين كون التفويض المعطى لهم يلحظ استخدام القوة.
وحدد السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو، اربع اولويات للامم المتحدة في جنوب السودان: "تسهيل الحوار السياسي وحماية المدنيين في القواعد (...) والمساعدة الانسانية والدفاع عن حقوق الانسان".
سياسيا، اعلن النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار امس انه "مستعد لاجراء محادثات" في اثيوبيا مع خصمه رئيس الدولة سلفا كير، وذلك بعد معارك عنيفة اسفرت عن مئات آلاف النازحين.
وقال مشار لإذاعة فرنسا الدولية "نحن مستعدون لاجراء محادثات. لقد شكلت وفدا. تشاورت هذا الصباح مع وزير الخارجية (الاميركي) جون كيري ووزير خارجية اثيوبيا وابلغتهما انني مستعد للمحادثات".
وأضاف "آمل في ان تجرى المحادثات في الخارج في مكان حيادي. والامثل هو ان تتم في اثيوبيا" موضحا انه لن يكون جزءا من هذا الوفد.
وقال مشار "لقد شكلت وفدا رفيع المستوى وفوضته صلاحياتي للتوصل الى اتفاق".
وأكد نائب الرئيس السابق مجددا ان هدفه هو رحيل سلفا كير عن السلطة.
وأضاف مشار "نريد بلدا ديموقراطيا. نريد انتخابات حرة ومنصفة وديموقراطية. نريد رحيل سالفا كير".
ويشهد جنوب السودان معارك عنيفة منذ اتهام الرئيس سالفا كير نائبه السابق الذي اقاله في تموز (يوليو)، بالتخطيط لمحاولة انقلاب قبل اسبوع.
وينفي مشار ذلك ويتهم كير بانه يسعى الى ازاحة خصومه لكن رجاله استولوا مذذاك على عاصمتين استراتجيتين هما بور في ولاية جونقلي وبنتيو في ولاية الوحدة الغنية بالنفط.
وفي جنيف، اعلن عن العثور على مقبرة جماعية في جنوب السودان في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية (شمال) بحسب بيان لنافي بيلاي المفوضة العليا في الامم المتحدة المكلفة حقوق الانسان.
وقالت بيلاي "لقد عثرنا على مقبرة جماعية في بنتيو ويمكن ان يكون هناك مقبرتان جماعيتان في جوبا".
ونددت بيلاي "بالاعدامات الجماعية بلا اي محاكمة واستهداف افراد على اساس انتمائهم الاتني والاعتقالات التعسفية" التي تجري في جنوب السودان منذ حوالى 10 ايام.
كما اعربت عن قلقها الكبير حيال مصير عدد كبير من الاشخاص الذين اوقفوا واحتجزوا في اماكن مجهولة من بينهم مئات المدنيين الموقوفين في مداهمات منازل وفنادق في جوبا.
كما سلم مئات من عناصر شرطة جنوب السودان اسلحتهم واوقفوا.
وصرحت "هناك شعور ملموس بالخوف في صفوف قبيلتي النوير ودنكا، من انهم سيقتلون بسبب إثنيتهم".
كما دعت بيلاي الى وقف العنف ضد المدنيين في البلاد.
وقالت "يجب ان تصدر تصريحات واضحة وخطوات من قبل كل الذين يتولون مناصب سياسية او عسكرية تفيد بان انتهاكات حقوق الانسان غير مقبولة وان المسؤولين عنها سيحالون على القضاء". وأضاف البيان ان الاشخاص الذين يمسكون بزمام السلطة سياسيا او عسكريا مسؤولون وفقا للقانون الدولي عن الانتهاكات التي يرتكبها الاشخاص الذين هم تحت امرتهم.-(وكالات)

التعليق