جنوب السودان : الأزمة تتدحرج نحو الحرب الأهلية

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • جنوب السودان: قوة أممية لمنع الحرب الأهلية

عمّان-الغد- انفتحت الأزمة السياسية العميقة التي تعصف بدولة جنوب السودان متدحرجة لتصبح حربا أهلية يسعون الوسطاء الافارقة والدوليون الى تفاديها، وسط توسع مساحة المعارك بين اطراف الصراع المركب.
 وحسب مواقع اخبارية سودانية ووكالات الانباء فقد تواصلت المعارك أمس في جنوب السودان حيث تقدم الجيش تؤازره المروحيات صوب بور في شمال جوبا التي استولى عليها الخميس الماضي انصار نائب الرئيس رياك مشار، في وقت تتواصل فيه جهود المجتمع الدولي من اجل وقف أعمال العنف التي تضرب البلاد.
وتتقدم القوات الحكومية لجنوب السودان صوب بور التي وقعت بايدي المتمردين مدعومة بغطاء جوي.
وفي هذه المنطقة اصيبت طائرة تابعة للجيش الأميركي ارسلت لاجلاء اشخاص في بور، في اطلاق نار السبت.
وقال المتحدث باسم الجيش الاوغندي العقيد بادي انكوندا لوكالة فرانس برس "اصيبت طائرة عسكرية أميركية". وبحسب مصدر دبلوماسي اصيب عسكريون أميركيون في اطلاق النار على الطائرة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) السبت إصابة اربعة جنود أميركيين خلال عملية اخلاء جنوب السودان.
ورغم الدعوات للحوار ما يزال الخيار العسكري هو السائد.
وقال فيليب اغير الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان لوكالة فرانس برس "نحن نتقدم نحو بور (...) هناك معارك لكننا نحصل على دعم من وحدات جوية".
وكانت معارك اندلعت في 15 كانون الأول(ديسمبر) بين قوات سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار. واستولت قوات مشار ليلة الاربعاء الخميس على منطقة بور الواقعة على بعد 200 كلم
 الى الشمال من جوبا.
ونفى اغير تقارير تحدثت عن قيام الجيش الاوغندي بارسال قوات الجمعة من اجل استعادة الأمن في جوبا والسماح باجلاء الآلاف من مواطنيها، والمشاركة في معارك ضد رياك مشار، مشيرا الى ان "هذه العملية تتم فقط من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان".
وشدد ايضا على ان ولاية الوحدة المنتجة للنفط تحت سيطرة الحكومة، مشيرا الى وقوع معارك في الليل في بانتيو، عاصمة هذه الولاية.
وبحسب اغير فان احد القادة العسكريين هو الجنرال جيمس غوانغ الذي يقود القوات العسكرية التي تسيطر على ولاية الوحدة قرر الانشقاق بدون قواته.
واضاف "فقدنا كل الاتصالات مع هذا القائد... والمعلومات تشير الى انه التحق برياك مشار"، مشددا على ان القوات ما تزال تسيطر على المنطقة.
وفقدان الحقول النفطية في ولاية الوحدة سيكون خسارة كبيرة لحكومة جوبا.
وبعد اوغندا، امر الرئيس الكيني اوهورو كينياتا "قوات الدفاع الكينية ببدء عملية اجلاء فورية لـ1600 كيني موجودين حاليا في جنوب السودان"، على ما افاد المتحدث باسم الرئاسة مانوا ايسيبسو في بيان السبت.
واضاف انه "على الرغم من الهدوء النسبي في جوبا، ماتزال عدد من مدن جنوب السودان تشهد معارك جديدة"، مشيرا الى ان "الكينيين موجودين خصوصا في بور".
من جهته، قرر وزير الخارجية الأميركي جون كيري ارسال السفير دونالد بوث كموفد أميركي خاص الى جنوب السودان للتشجيع على الحوار بين الفصائل المتخاصمة التي تتقاتل في هذا البلد.
وفي نهاية مشاورات، دانت الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات المعارك واعمال العنف التي تستهدف المدنيين وبعض المجموعات الاتنية".
ودانت خصوصا الهجوم على قاعدة مهمة الامم المتحدة في جنوب السودان في اكوبو (ولاية جونقلي، شرق) والذي قتل خلاله شبان من اتنية النوير مدنيين من اتنية دينكا واثنين من عناصر الامم المتحدة الهنود.
وأكد الوزير كيري انه "حان الوقت ليسيطر قادة جنوب السودان على الفصائل المسلحة التي تخضع لهم وان يكفوا فورا عن الهجمات على المدنيين وان يضعوا حدا لموجة العنف بين المجموعات الاتنية والسياسية المختلفة".
وقال وزير خارجية اثيوبيا تيدروس اضانوم الذي يرأس وفد وساطة افريقية من خمس دول، بعد ان التقى الجمعة الخصمين ان المباحثات كانت "مثمرة جدا".
واحصت الامم المتحدة 14 موقعا تدور فيها معارك او اضطرابات اهلية او توتر كبير. وكانت قواعد الامم المتحدة تأوي الجمعة اكثر من 35 ألف شخص بينهم 20 ألفا في جوبا و1500 في بيبور و14 الفا في بور التي سقطت الخميس بايدي المتمردين الذين تقول السلطات انهم موالون لرياك مشار.
كما لجأ حوالي مائتين من العاملين في القطاع النفطي الى مقر الامم المتحدة في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة حيث تعرض حقل نفطي لهجوم اسفر عن سقوط خمسة قتلى من الموظفين الجنوبين.
وفي مؤشر على تفاقم التوتر زحف الكثير من سكان جوبا الخائفين بسبب اطلاق نار متقطع طوال الليل، السبت على محطة حافلات المدينة للفرار من العاصمة، بحسب مصور وكالة فرانس برس. في الاثناء تدفق الاجانب على المطار حيث ارسلت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا طائرات لاجلاء مواطنيها.

التعليق