قصة اخبارية

"النمرة البيضاء" مردود الإيجار يعوض معارض السيارات

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2013. 10:39 صباحاً
  • سيارات تصطف في أحد المعارض في عمان -(تصوير: امجد الطويل)

محمد عاكف خريسات

عمان – "وسط مدينة عمان، تقف سيارات فارهة تشد بلمعانها نظر المارة، تخرج منها روائح المعطرات، وتسمع عند ركوبها أصوات "أكياس البلاستيك" على المقاعد، ينظفها موظفون متخصصون في معارض السيارات".
وفي زاوية المعرض تقف سيارات لا تقل بجودتها أو رفاهيتها عن الأولى، إلا أنها تشهد إقبالا غريبا، ومفاوضات أكثر بين الزبائن وأصحاب السيارة، والأسعار غير منطقية بالنسبة لبيع السيارات.
يأتي موظف يحمل أوراقا يوقعها الزبون بعد الاتفاق على السعر، 120 دينارا يقول الموظف، في الوقت الذي يصر فيه الزبون على مائة دينار لليوم الواحد، لأنه يأخذها مدة أسبوع كامل.
يقول أحد مؤجري السيارات السياحية "النمرة البيضاء" وليد الفيومي، إن سوق هذه السيارات بدأ بالانتشار في أوساط معارض السيارات بعد الركود الكبير الذي شهدته سوق السيارات في الآونة الأخيرة.
ويبين أن المعارض لا تؤجر سياراتها جميعا، وإنما تخصص بعض السيارات التي كانت معروضة للبيع ولم تجد لها زبونا لارتفاع سعرها، أو لأن كلف صيانتها عالية، ما جعلها خسارة للمعرض، فيحاول صاحب المعرض تعويض خسارته عبر تأجيرها.
ويضيف الفيومي الذي يعمل في هذه المهنة بطريقة الــ free lance، أن التأجير ينشط في موسم الصيف، نتيجة زيادة أعداد المناسبات، في حين انخفضت الحركة كثيرا مع بدء موسم الشتاء، إلا من بعض الشباب الراغبين بتجربة ركوب سيارات فارهة، حتى ولو لمرة واحدة في حياتهم.
من ناحيته يقول صاحب معرض، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه لجأ إلى تأجير جزء من سيارات المعرض، بعد انخفاض الطلب على السيارات من المواطنين، نتيجة الأزمات الاقتصادية وصعوبة الظروف المعيشية.
ويؤكد أن السيارات المخصصة للإيجار، لا تعرض للبيع داخل المحلات، وإنما تعرض في زوايا خاصة، ويعمل على تأجيرها أشخاص مختصون في هذه المهنة، إذ يأخذون نسبة من الأرباح، مقابل تسويق السيارات للزبائن.
ويشير إلى أن المعرض يوقع مستأجر السيارة على عقد، وكمبيالات بنكية بحوالي ضعف قيمة السيارة، وذلك في حفظ لحقوق المعرض من تحطم السيارة، في حين يتم تركيب أجهزة على السيارات لقياس السرعة التي تصلها، والمخالفات التي يتحصل عليها السائق، كون غالبية هذه السيارات سريعة وفارهة و"مغرية للسرعة".
ويقول المواطن، محمد العجوري، إنه يستأجر سيارات سياحية "نمرة بيضاء" منذ حوالي خمس سنوات، وذلك لعدم وجود سيارة "جميلة" لديه في المناسبات وخصوصا الأعراس.
ويبين أنه لجأ إلى هذا الأمر بداية، عندما بحث عن استئجار سيارة سياحية "نمرة خضراء"، ولم يجد بسبب موسم الصيف والأعراس والمناسبات، ثم وجد أحد الأشخاص يؤجر السيارات بنمرة بيضاء فأخذها ومنذ ذلك الوقت لم يستأجر غيرها.
ويشير إلى أن أسعار السيارات غالية جدا في المعارض، وبالتالي فإن الطلب يقل على سيارات المعارض، ما يجعل الطلب أكبر على استئجار السيارات من المعارض وليس شراءها.
وبحسب إحصائية أعدتها نقابة أصحاب مكاتب السيارات السياحية، يبلغ عدد المكاتب في مختلف مناطق المملكة قرابة 235 مكتبا، تم تسجيل 207 مكاتب مرخصة وقرابة 30 مكتبا لم يتم ترخيصها حتى الآن بسبب تعرضها لأزمات مالية، ويبلغ عدد السيارات في تلك المكاتب قرابة 6500 سيارة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى متى (عياد)

    الجمعة 19 أيلول / سبتمبر 2014.
    الى متى هذه الظاهره حيث يقوم بعض الاشخاص بتاجير سيارته الخاصه لبعض الشياب دون حسيب او رقيب