تونس: "كتاب أسود" يتضمن أسماء صحفيين روجوا لنظام بن علي

تم نشره في الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يصافح نظيره الفرنسي فرانسوا اولاند في باريس الاسبوع الماضي - (رويترز)

عمّان -الغد - كشفت الرئاسة التونسية في "الكتاب الأسود" الذي أصدرته قبل يومين تورط إعلاميين ورجال ثقافة ووسائل إعلام عربية، في التسويق لـ"نجاح الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنظام زين بن علي المخلوع، وتلميع صورته في الداخل والخارج مقابل أموال تصرف بسخاء".
وقالت مواقع عربية من بينها ايلاف ومواقع تونسية ان الكتاب أحدث جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية والمدنية، إذ اعتبر البعض الكتاب "غلطة سياسية كبرى"، و"تشويشا على مسار قانون العدالة الانتقالية"، و"اعتداء على القضاء التونسي" بينما رأى شق آخر "ضرورة إحالة ملفات الإعلاميين المتورطين على القضاء"، وأنّ هذا الكتاب "كشف نفاق النخبة". 
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية عدنان منصر، انه سيتمّ إصدار جزء ثان من الكتاب الأسود يتضمن معلومات جديدة حول "منظومة الإعلام في نظام بن علي". 
 واضاف منصر في حوار على القناة الوطنية الأولى أنّ هذا الكتاب أعدّه "أرشيفيون و إداريون دون تدخّل أي طرف في تحريره"، مشددا على أنه "ليس نشرا للوثائق بل تقريرا ووصفا لمخزون من الأرشيف".  
الجامعة التونسية لمديري الصحف عبرت عن "عميق استيائها واستنكارها لما ورد من مغالطات خطيرة في ما سمي بالكتاب الأسود المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والصادر عن رئاسة الجمهورية"، مؤكدة "احتفاظها بحقّ مقاضاة كلّ المتورطين في حبك سيناريوهات التجريم التّي طالت أعضاءها دون وجه حقّ وذلك لدى المحاكم التونسية والهيئات والهياكل الممثلة دوليا".
 واعتبر وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، سمير ديلو، الكتاب "معاكسا لعقلية وذهنية وأدوات العدالة الانتقالية، فهو يضرّ ويشوّش على مسار العدالة"، على حدّ تعبيره.  
وأضاف ديلو: "هذا الكتاب يعتبر مخالفا للعدالة الانتقائية" شكلا وروحا وتوقيتا وحتى المضمون"، معتبرا أنّ هذا الأرشيف الذي تملكه رئاسة الجمهورية "لا يمكن أن تتصرف فيه أي جهة كما تشاء خاصة وقد قسّم الساحة من خلال ردود الأفعال بين ضحايا الماضي والمتورطين في نظام بن علي".  
واعتبر بيان لحزب الاتحاد الوطني الحرّ الكتاب الأسود "مثيرا للبلبلة في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أنه "يخالف قوانين البلاد وخاصة قانون حماية المعطيات الشخصية لسنة 2004 وقانون حق النفاذ إلى المعلومة، ويشوّش على مسار العدالة الانتقالية".  
اما عبدالرؤوف العيادي الأمين العام لحركة وفاء التونسي فقد حيا "(الرئيس) منصف المرزوقي على شجاعته من خلال كشف المتورطين من الإعلاميين الفاسدين"، مشيرا إلى "سقوط رموز النخبة بعد الضجّة التي أحدثها هذا الكتاب".  وطالب حزب التيار الديمقراطي التونسي بـ"إحالة ملفات المتورطين في الفساد من الإعلاميين ذات الصبغة الجزائية على القضاء"، معتبرا في بيانه أنّ الحلّ لكشف وثائق الدولة وأرشيفها هو سن قانون في الغرض يسند تلك الصلاحية للجنة مستقلة تتسم بالحياد وتقوم بأعمالها بموضوعية وبمعزل عن أي دوافع حزبية أو سياسية في إطار منظومة عدالة انتقالية تضمن عدم الإفلات من المحاسبة و تنتهي بوضع الإجراءات الضرورية لعدم تكرر الجرم". 
وضمّ الكتاب الأسود أسماء صحفيين ورؤساء تحرير ومديري صحف تمّ تسخيرهم لخدمة النظام مقابل امتيازات مالية ومنح مجزية، ومناصب عالية من خلال عملية تمّ توثيقها بمراسلات وتقارير جاسوسية بين القصر والاعلاميين ومؤيدات تكشف المبالغ المالية الكبيرة التي تم صرفها لرموز منظومة الدعاية وهو ما منح الكتاب قيمة توثيقية مهمة.  
ويضم الكتاب جملة من الوثائق من الأرشيف الرئاسي التي تثبت تورّط عدد من الصحفيين في منظومة فساد النظام التونسي السابق.
ويعرض الكتاب أسماء المؤسسات الإعلامية المكتوبة والسمعية والبصرية وأسماء الصحفيين الذين تلقّوا منحًا مالية ورشاوى من نظام بن علي، مقابل رفع تقارير خاصة لرئاسة الجمهورية ضد المعارضين من سياسيين ونقابيين وناشطين وصحفيين.
ويتضمن الكتاب أسماء صحفيين مصريين حصلوا على أموال من الرئيس التونسي المخلوع، أبرزهم: مصطفى بكري (رئيس تحرير الأسبوع) ورؤساء تحرير أكبر الصحف المصرية: أسامة سرايا وإبراهيم نافع (رئيسا تحرير الأهرام سابقًا) وسمير رجب (رئيس تحرير الجمهورية الأسبق).

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تونس الى اين (راوية)

    الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    نحن لا ننكر فساد مؤسسات الدولة في عهد ين علي كما اننا لاننكر تورط بعض الاعلاميين في ذلك لن لم يكن من المنطق ان يصدر هدذا الكتاب عن رئيس جمهورية في وقت حساس مثل هذا تونس تمر بظروف صعبة امنيا وسياسيا واقتصاديا ورئيس الجمهورية عوض ان يهتم بمستقبل البلاد يبحث في الارشيف
    هذا يدل على لعبة سياسية قذرة وادخال الارتباك وزرع الفتنة بين جميع التونسيين
    لم نرى في عهد المرزوقي غير الفتن كلما انتظرنا المرور من مرحلة الى اخرى تخرج مسالة غير منتظرة لتزعزع المسار
    من يرحم هذا الوطن الجريح وهذا الشعب المسكين
  • »[email protected] (bouzid souidi)

    الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    ahsen kiteb