خريجون: تعديل البند الخامس من نظام ترخيص المختبرات الطبية آخر مسمار في نعش المهنة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد- حذر خريجو تخصص المختبرات الطبية بدرجاته المختلفة (البكالوريوس، الماجستير، والدكتوراة) وأصحاب مختبرات طبية من عزم وزارة الصحة ممثلة بلجنة تراخيص المختبرات الطبية جعل تراخيص المختبرات حصريا للأطباء المعنيين بالتخصص، وفق الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمتابعة في إربد وصاحب أحد المختبرات معاذ بني ملحم.
وقال بني ملحم إن خريجي هذا التخصص بادروا إلى عقد عدة لقاءات أكدوا خلالها أن اتخاذ هذا القرار يعتبر تعديا صارخا على المهنة وحقوق العاملين، وإضرارا بشريحة واسعة من حملة الشهادات والذين يتجاوز عددهم 15 ألف عامل.
وأشار إلى تشكيل لجنة تحضيرية في مختلف محافظات المملكة لإيقاف هذا القرار المجحف في ظل غياب مظلة أو نقابة تحمي حقوق العاملين في هذا القطاع.
ولفت بني ملحم أن نظام منح تراخيص المختبرات الطبية يقع عليه تعديلات مستمرة، ابتدأت من العام 1982 و 1985 مرورا بالعام 2003 والعام 2004 وكان آخر التعديلات العام 2008، مشيرا إلى لجنة بتاريخ 28-10-2013 تشكلت لتعديل هذا النظام مجددا، وان هذه التعديلات تسلب حق منتسبي مهنة التحاليل الطبية من مزاولة مهنتهم.
وأشار إلى انه وفي العام 2003 تم إلغاء حق حملة البكالوريوس من إدارة مختبر طبي مهما كانت مدة خبرتهم.
وينص نظام ترخيص المختبرات الطبية من قانون الصحة العامة بعد آخر تعديل العام 2008 على أنه "يشترط فيمن يمنح الترخيص لإدارة مختبر طبي أن يكون اختصاصيا في المختبرات الطبية وحاصلا على ترخيص مزاولة المهنة ومتفرغا لمزاولة العمل في المختبر".
وحدد نظام ترخيص المختبرات الطبية العام 2008 على أن "اختصاصي المختبرات الطبية يشمل من يلي، الطبيب الحاصل على شهادة المجلس الطبي الأردني في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية، الطبيب الحاصل على شهادة الدكتوراه في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية وأنهى تدريبا لمدة سنتين في مختبر طبي معترف به لغايات التدريب، الطبيب الحاصل على الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير) أو ما يعادلها في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية وأنهى تدريبا لمدة ثلاث سنوات في مختبر طبي معترف به لغايات التدريب".
كما حدد النظام الحاصل على شهادة الدكتوراه في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية وكانت شهادته الجامعية الأولى (البكالوريوس) في العلوم الطبية المخبرية أو أي فرع فيها أو في التقنية الطبية وأنهى تدريبا لمدة ثلاث سنوات في مختبر طبي معترف به لغايات التدريب والحاصل على الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير) أو ما يعادلها في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية وأنهى تدريبا لمدة أربع سنوات في مختبر طبي معترف به لغايات التدريب.
وأوضح بني ملحم انه تم تشكيل لجنة بتاريخ 28-10-2013 وتقوم الآن بالاجتماعات الأسبوعية وهي مكونة من 11 عضوا أغلبهم أطباء وأصحاب مختبرات خاصة كبرى في الأردن، والهدف من تشكيلها هو تعديل النظام أعلاه (النظام 2008) مرة أخرى، ليتم حذف البند الخامس، قائلا "إن حذف البند الخامس هو آخر مسمار يدق في نعش هذه المهنة".
وأشار إلى أن تعديل أو إلغاء البند الخامس من نظام ترخيص المختبرات والمتمثلة بالحصول على الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير) أو ما يعادلها في أي من فروع العلوم الطبية المخبرية وأنهى تدريبا لمدة أربع سنوات في مختبر طبي معترف به لغايات التدريب هو بمثابة استعباد مدى الحياة أو تهجير علني لاختصاصيي التحاليل الطبية من الأردن.
وقال إن الجامعات الأردنية كافة الحكومية منها والخاصة لا تمنح شهادة الدكتوراه في التحاليل الطبية أو أي فرع من فروعها وتعتبر درجة الماجستير هي أعلى درجة علمية تمنح في هذا التخصص داخل الأردن، فإلغاء حق حملة الماجستير من إدارة مختبر طبي يفرض عليهم السفر خارج الأردن لنيل درجة الدكتوراه، وأغلب الجامعات العربية أيضا لا تمنح درجة الدكتوراة في هذا التخصص، ناهيك عن التكاليف الخيالية لدراسة الدكتوراة في أوروبا أو أميركا.
وتساءل بني ملحم عن كيفية تعديل النظام بحيث يكون مدير المختبر يحمل شهادة الدكتوراه، قبل أن يتم إدراج برامج دكتوراه في هذا التخصص في الجامعات الأردنية.
وأشار إلى أن بقاء فنيين و اختصاصيي التحاليل الطبية يعملون في القطاع الخاص  هو إجحاف وظلم في ظل رواتب بخسة ومتدنية، ومنع الاختصاصيين من إدارة مختبر طبي من العاملين في القطاع العام أو الخدمات الطبية الملكية بعد تقاعدهم و لو كانت مدة خبرتهم تجاوزت 30 أو 40 أو حتى 100 عام.
وأكد انه إذا تم تعديل البند الخامس وهذا ما تعمل اللجنة حاليا لإتمامه خلال الأسبوع  المقبل، فإن الشخص الذي درس بكالوريوس لمدة أربع سنوات ثم درس ماجستير لمدة سنتين ونشر أبحاثا علمية في أرقى وأرفع المجلات العلمية المحققة واستنزف من الوقت والجهد والسهر وعمل في مكان معتمد لمدة 30 عاما أيضا سوف يكافأ بمنعه من إدارة مختبر طبي.
بدوره، قال مصدر مطلع في وزارة الصحة إن الهدف من تعديلات نظام الحصول على ترخيص المختبرات هو الارتقاء بالمهنة بعد ورود العديد من الشكاوى بحق بعض المختبرات.
وأضاف المصدر أن بعض المختبرات تعمل بدون مدير ولا تطبق معايير الضبط والجودة في إخراج نتائج الفحوصات الطبية، مؤكدا أن التعديلات لا تزال تخضع للدراسة مع أصحاب العلاقة للوصول على صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.

التعليق