مواطنون يشكون من ارتفاع أسعار الخضار في الطفيلة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • أسواق الطفيلة - (الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة - شكا مواطنون من ارتفاع على أسعار الخضار والفواكه في أسواق الطفيلة، جراء مبالغات التجار وتحكمهم في أسعارها، في ظل عدم تقيدهم بتسعيرة وزارة الصناعة والتجارة التي وضعت سقفا لبيع عدد من الأصناف التي تشكل سلعا أساسية لشريحة واسعة منهم.
واستهجن هؤلاء في حديث لـ "الغد" تصرفات أولئك التجار، لافتين إلى أن التقيد بلوائح الأسعار سيخفف عليهم أعباء مالية كبيرة نتيجة فروقات الأسعار بين أسواق الخضار في الطفيلة وباقي الأسواق في محافظات المملكة.
الا أن مدير الصناعة والتجارة في الطفيلة، إبراهيم الحوامدة، أكد أن أسعار الخضار والفواكه التي تم تسعيرها تشهد أصلا ارتفاعا في أسعارها، نتيجة عدد من العوامل منها ارتفاع كلفة النقل، واستيفاء رسوم في السوق المركزي وأخرى من بلدية الطفيلة الكبرى، علاوة على عوامل العرض والطلب التي تؤثر على الأسعار.
وأشار الحوامدة إلى أن بعض أسعار الخضار في أسواق الطفيلة خصوصا تلك التي تم تسعيرها كالبندورة تباع من قبل البعض بأسعار اقل من التسعيرة التي حددتها وزارة الصناعة والتجارة باستثناء مادة البطاطا التي تباع بأسعار مرتفعة نتيجة زيادة الطلب عليها في السوق.
وأكد أن أسعار الخضار والفواكه أثناء دوام المراقبين تكون ضمن الحدود المعقولة، لترتفع في ساعات بعد الدوام وفي العطل الرسمية، مؤكدا أن مراقبي المديرية يقومون بشكل مستمر في التجول لمراقبة الأسعار للحفاظ على منع التلاعب بالأسعار، خصوصا للمواد التي تم تسعيرها.
وأشار المواطن، أحمد حماد، إلى أن تسعيرة الخضار والفواكه في أسواق الطفيلة "تخضع لمزاجية التجار، الذين يتحكمون فيها بشكل كبير، إضافة إلى فروق في السعر من تاجر لآخر، والتي تظل وفق أعلى مستوى لدرجة عدم قدرة الكثيرين على مواكبتها وبالتالي عدم القدرة على شرائها نتيجة تراجع مستويات دخولهم."
وبين حماد أن سعر كيلو البطاطا وصل بين حوالي 95 قرشا إلى 100 قرش، والبندورة التي هبطت أسعارها في الأسواق كافة ظلت محافظة على سقف 60 - 65 قرشا، فيما الخضار الورقية ارتفعت بشكل لافت، مستغربا من ارتفاع أسعارها رغم قلة تصديرها في حال كان المبرر إسهام التصدير إلى الأسواق الخارجية سببا في عملية رفع الأسعار، حيث وصل سعر ضمة البقدونس إلى نحو 30 قرشا والخس بين
55 - 65 قرشا رغم أنه يباع على جوانب الطرق الخارجية في عمان بنحو 150 قرشا للربطة التي تشتمل على 15 ضمة خس.
وأضاف أن أسعار أغلب الأصناف مرتفعة، حيث يتراوح سعر كيلو الكوسا المخصص للحشو بين 65 - 75 قرشا، والباذنجان بين 50 - 60 قرشا، والبصل الناشف يصل سعر الكيلو الواحد إلى حوالي 60 قرشا ، والزهرة بين 55 - 60 قرشا، والخيار بين 55 - 65 قرشا ، وللصنف الذي يصنفه بعض التجار على أنه خيار بلدي سعر الكيلو الواحد منه بين 90 - 110 قروش والليمون من 100 قرش إلى 150 قرشا.
ويرى المواطن، أحمد مسلم، أن "الطامة الكبرى عند شراء الفواكه، والتي يتجنب شراءها شريحة واسعة من المواطنين، نتيجة المغالاة في رفع أسعارها، ومبالغة كبيرة لا تستند إلى أساس اقتصادي، ولا ترتبط بالعرض والطلب ، لأن معادلة العرض والطلب معطلة في أسواق الطفيلة، ولا يستند لها في تحديد سقوف الأسعار صعودا أو هبوطا."
فسعر كيلو البرتقال، وفق مسلم، يتراوح بين 100 – 125 قرشا وفق الصنف، والمندلينا بين 70 - 75 قرشا، والتفاح بين 125 – 150 قرشا، والموز بين 100 – 125 قرشا، ما يحول دون إقبال المستهلك على شرائها.
ويرى تاجر خضار، يوسف العيايدة ، أن الأسعار ترتبط بالسوق المركزي، وأن بعض الأصناف يتم الحصول عليها بصعوبة، نتيجة قلة العرض، ما يسهم في رفع أسعارها، علاوة على ارتفاع كلفة النقل التي تجعل من الخضار الموردة إلى أسواق الطفيلة ترتفع أسعارها حيث تحتسب كلفة النقل وتضاف على تسعيرة البيع لتحقيق ربح هامشي.
وبين العيايدة أن كلفة نقل حمولة سيارة شحن متوسطة كانت قبل أعوام قليلة لا تتعدى 50 دينارا، بينما تضاعفت حاليا إلى أكثر من 100 دينار وقد تصل إلى نحو 120 دينارا، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات علاوة على دفع رسوم مضاعفة في السوق ولبلدية الطفيلة التي ما تزال تصر على تقاضي رسوم الخضار والفواكه ما يدفع بالتجار إلى رفع أسعارها لتلافي خسائر محتملة.
وأضاف أن التاجر عندما يورد إلى محله كميات من الفواكه أو الخضار يتعرض بعضها للتلف نتيجة عدم بيعها في فترة قصيرة، فيضطر في كثير من الأحيان إلى بيعها بأسعار تقل كثيرا عن كلفة شرائها ، ما يحمله خسائر كبيرة ، خصوصا أصناف من الفواكه التي لا تحتمل عرضها دون تبريد لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من أربعة أيام .
بدوره أرجع تاجر الخضار، عبد الحميد الزرقان، أسباب ارتفاع أسعار الخضار إلى ارتفاع كلفة النقل بشكل عام ، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، والتي تنعكس على كافة الأسعار، إذ كانت حمولة السيارة قبل عدة أعوام لا تزيد على 60 دينارا، بينما وصلت الآن إلى ما بين 100-120 دينارا.
من جانبه بين رئيس غرفة تجارة وصناعة الطفيلة، عارف المرايات، أن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الطفيلة يعود إلى أن الكلفة على التجار مرتفعة نتيجة تقاضي رسوم في سوق الخضار المركزي في عمان، التي تعتبر السوق الوحيد المتاحة أمام تجار الخضار، حيث يتم تقاضي ما بين 30 -40 دينارا على الحمولة الواحدة، نتيجة عدم وجود سوق خضار مركزي في الطفيلة.
وأضاف المرايات أن بلدية الطفيلة الكبرى من بين كافة بلديات المملكة تتقاضى أيضا ما مقداره 10 دنانير ما يزيد على كلفة التوريد، علاوة على ارتفاع كلفة النقل نتيجة بعد المسافة عن السوق المركزي، بحيث تصل الكلفة بين  100 دينار إلى 120 دينارا للحمولة الواحدة لسيارة الشحن المتوسطة، إلى جانب حسابات نسبة التلف في الخضار والفواكه ، لتجتمع كلها وتدفع بالتجار إلى رفع الأسعار بصورة يواجهون معها الكلف المرتفعة ولتحقيق ربح هامشي للتاجر لافتا  إلى عدم إمكانية التجار التقيد بالتسعيرة التي وضعتها وزارة الصناعة والتجارة لبعض الأصناف لكونها لا تحقق لهم أدنى ربح في تجارتهم في ظل كافة الظروف الحالية.
وأشار المرايات إلى الاجتماع الذي جرى مع مدير الصناعة والتجارة مؤخرا، بحث فيه أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، لافتا إلى أنه لا يوجد أي بلدية في المملكة تتقاضى حاليا أي رسوم على الخضار والفواكه من التجار، لكن بلدية الطفيلة ظلت تتقاضاها، مؤكدا أنه بات لزاما إعفاء التجار منها، لافتقار محافظة الطفيلة إلى سوق مركزي للخضار.

التعليق