مختصون: إجراءات"الزراعة" ادت إلى تراجع حركة التصدير إلى الأسواق السورية

تم نشره في الأحد 8 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى - أكد معنيون بتصدير المحاصيل الزراعية أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة بتقييد انسياب المنتجات الزراعية السورية الى الأسواق الأردنية أدت الى تراجع حركة التصدير، بعد أن دفع ذلك الجانب السوري الى اتخاذ إجراءات مماثلة ردا على ذلك.
وأشاروا الى أن تراجع حركة التصدير الى الأسواق السورية سينعكس سلبا على المزارعين في وادي الأردن، خاصة مع البدء الفعلي للموسم الزراعي.
غير أن وزارة الزراعة أكدت على لسان الناطق الإعلامي الدكتور نمر حدادين أن تراجع حركة التصدير الى السوق السوري جاء نتيجة احتياجات السوق خاصة في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها سورية لافتا إلى أن المنتج الأردني من الخضار، خاصة في هذا الوقت يجد إقبالا في الأسواق الخارجية التي لا يوجد لديها إنتاج محلي ومنها سورية.
وأشار حدادين الى أن قرارات تحديد السلع المستوردة تخضع لدراسة من لجنة متخصصة يشارك فيها القطاع الخاص ووزارتا الزراعة والصناعة والتجارة والتي شكلت بموافقة من مجلس الوزراء لإيجاد سياسة تسويقية ثابتة تأخذ بعين الاعتبار الإنتاج المحلي وتأثير المستوردات على الأسعار، لافتا الى أن حركة تصدير المنتوجات الزراعية جيدة، خاصة الى السوقين العراقي والسوري في حدود احتياجاتهما، إضافة الى الأسواق الخليجية وروسيا ودول أوروبا الشرقية.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الخضار في سوق العارضة المركزي بنسبة اقتربت من 25 % مقارنة مع أسعار الشهر الماضي، أكد رئيس جمعية الاتحاد لمصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري أن الأوضاع الى الآن ما تزال غير مبشرة، خاصة مع تراجع حركة التصدير الى السوق السوري والذي تأثر بقرارات وزارة الزراعة بتقييد حركة انسياب البضائع السورية الى السوق الأردني، موضحا أن هذه الإجراءات دفعت الجانب السوري الى بدء التعامل بالمثل، ما أثر بشكل كبير على حركة التصدير الى السوق السوري والذي سينعكس سلبا على القطاع الزراعي خلال الأسابيع المقبلة.
ولفت الحياري الى أن حركة التصدير إلى السوق السوري تراجعت منذ اتخاذ هذه القرارات بداية تشرين الأول (يناير) بنسبة زادت على 80 %، مشيرا الى أن عدد البرادات التي تصل الى السوق السوري حاليا لا تتجاوز 3 برادات مقارنة مع 20 برادا لنفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح أن حركة التصدير الى السوق العراقي ما تزال جيدة ولكنها دون المأمول وقد جرى وضع وزير الصناعة والتجارة بصورة العوائق التي تحد من انسياب المنتوجات الزراعية الى السوقين العراقي والسوري.
من جانبه، بين مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين أن ارتفاع أسعار الخضار في السوق يأتي في الوقت الذي تحسن الإنتاج في وادي الأردن والذي انعكس إيجابيا على كميات الخضار الواردة الى السوق، مشيرا الى أن الكميات الواردة ارتفعت بنسبة 10 % مقارنة مع الشهر الماضي.
وقد عزز هذا الارتفاع آمال المزارعين بموسم زراعي جيد ما دفع العديد من مزارعي وادي الأردن الذين أحجموا عن زراعة أراضيهم في بداية الموسم، تخوفا من انتكاسة جديدة للقطاع الزراعي الى المضي قدما بتجهيز أراضيهم وزراعتها، مشيرين الى أن تحسن الأسعار إذا ما استمر خلال الفترة المقبلة سيعوضهم عن خسائرهم المتكررة التي تراكمت خلال الأعوام الماضية.
ويؤكد الختالين أن حركة التصدير الى السوق العراقي جيدة مع بطء في حركة التصدير الى السوق السوري التي تعاني من إجراءات تعيق انسياب البضائع إليه، قائلا، "نأمل أن تنشط حركة التصدير الى السوق السوري خلال الأيام المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة في المنطقة وانتهاء المواسم الزراعية في الدول المجاورة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الأسعار في السوق".
وبين الختالين أن أسعار بيع الخيار في السوق تراوحت ما بين 3-4 دنانير للصندوق بينما تراوح سعر بيع الباذنجان ما بين 4-4.5 دينار للصندوق فيما تراوح سعر بيع صندوق الكوسا بين 3-4 دنانير، موضحا أن هذه الأسعار أفضل من أسعار بيع الشهر الماضي ما يعني أن الأسعار تتجه صعودا مع اقتراب أربعينية الشتاء.
يذكر أن سوق العارضة المركزي هو أحد أهم الأسواق المركزية المنتشرة في المملكة كونه يعد السوق الأول الذي يصدر ما يزيد على 70 % من وارداته فورا إلى الدول المجاورة‎.

التعليق