قانونيون: عضوية الأردن بمجلس الأمن نقلة نوعية إيجابية

تم نشره في السبت 7 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • اجتماع سابق لمجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة - (أرشيفية)

غادة الشيخ

عمّان - رحب حقوقيون أردنيون بمنح عضوية مجلس الأمن امس للأردن لتنضم إلى 15 دولة، معتبرين هذه الخطوة نقلة نوعية إيجابية يستحقها الأردن وتمنحه القدرة على التأثير في صنع القرار العالمي.
واعتبروا في حديث مع «الغد» أن عضوية الأردن في مجلس الأمن لا تخدم قضاياه فقط، وإنما مصلحة العالم العربي ككل وليصبح الأردن صوت العرب تحت قبة مجلس الامن، خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، والأزمة السورية.
القاضية الأردنية تغريد حكمت اعتبرت أن انضمام الأردن لصفوف 15 دولة كبرى في عضوية مجلس الأمن يعد خطوة جيدة، لاسيما فيما يتعلق بالجانب السياسي، خصوصا في المساهمة في صنع القرارت التي لها علاقة بالمنطقة العربية وعلى وجه التحديد القضية الفلسطينية.
وبحسب حكمت فإنه على الرغم من استخدام حق الفيتو في القرارات من قبل خمس دول في مجلس الأمن، الا ان عضوية الأردن في المجلس تمكنه من تشكيل لوبيات مع الدول الأخرى الأعضاء دعما للقضايا العربية وعدم إهمالها.
فيما ترى الناشطة الحقوقية وعضو مجلس نقابة المحامين المحامية نور الامام أن انضمام الأردن لمجلس الأمن يأتي في ظل ظروف سياسية معقدة، معتبرة ذلك تحديا كبيرا للدبلوماسية الأردنية للعمل بشكل جاد مع باقي أعضاء مجلس الأمن لإيجاد حلول نهائية للصراعات الدائرة في منطقتنا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قد أصدر مجلس الأمن العديد من القرارات المؤيدة للفلسطينيين إلا انه لم يتم السعي بشكل فاعل لتنفيذ اي منها.
وقالت الامام أن انضمام الاردن لمجلس الأمن يعد اعترافا دوليا بدوره المحوري في المنطقة، ما يلقي عليه عبئا كبيرا تجاه القضايا العربية، معربة عن عدم تفاؤلها في هذا الصدد، لاسيما أن مدة العضوية محصورة بعامين فقط، يضاف إلى ذلك استمرار حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية، ما يعتبر عقبات تجاه تحقيق الأمن في العالم العربي، معربة عن أملها أن يسعى الأردن إلى جانب باقي الدول لتعديل النظام الداخلي لمجلس الأمن لإلغاء حق النقض.
وقالت: لا ننسى أن الاردن لطالما كان متميزا في المنابر الدولية في الدفاع عن القضايا العربية، في العديد من المحافل الدولية، ومن بين تلك المنابر ما بذله من جهد أمام محكمة العدل الدولية في قضية جدار الفصل العنصري في الأراضي المحتلة.
الخبير الحقوقي والمحلل السياسي الدكتور ليث نصراوين، اعتبر عضوية الأردن خطوة جيدة في مجال التأثير في صناعة القرار ومن شأنها أن تمنحه دفعة ليس فقط فيما يتعلق بقضايا الأردن، بل بقضايا الدول العربية، والقدرة على التأثير في القرارت الأممية التي تصدر من مجلس الأمن.
وخص نصراوين في حديثه القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وكذلك الوضع في العراق، مشيرا إلى أن تواجد الأردن في مجلس الأمن من شأنه أن يجعل هناك صوتا عربيا، مشيرا إلى أنه وبعد اعتذار السعودية عن عضوية مجلس الأمن اتجهت الأنظار صوب الأردن باعتباره دولة ذات علاقة جيدة مع الدول الغربية، ما يزيده فرصه بأن يكون ذا دور محوري في التأثير على السياسات والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن.
من جانبه يرى الخبير الحقوقي الدكتور عامر بني عامر أن عضوية الأردن في مجلس الأمن يعزز من النموذج الإصلاحي الذي يتبعه في المنطقة، ويعتبر دليلا على ثقة المجتمع الدولي به بمختلف مكوناته، ويمنحه دورا قياديا أكثر في المنطقة خصوصا فيما يتعلق بالشأن السوري.
وبحسبه فإن من شأن ذلك أن يساعد الأردن في التخلص من بعض الضغوط الإقليمية، وقد يحسن من فرصه بالحصول على المزيد من الدعم الدولي اقتصاديا.

التعليق