أبوغنيمة: على الأردن أن يكون على مستوى تحدي قضية فلسطين والقدس

نقباء: سياسة الأردن تسير في الاتجاه الصحيح

تم نشره في السبت 7 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - شدد نقباء على أن حصول الأردن على مقعد في مجلس الأمن الدولي يؤكد أن سياسة المملكة تسير في الاتجاه الصحيح التي رسمته القيادة الهاشمية خلال السنوات الماضية.
وأكدوا في حديثهم إلى "الغد" أمس أن حصول الاردن على ثقة دول العالم في المجلس، يلقي على كاهله الكثير من المسؤوليات خاصة أن المنطقة التي فيها الاردن تعيش توترات عدة.
وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة إنه "يتمنى أن لا يكون هذا المقعد عبئا على الأمتين العربية والإسلامية، بحيث يتم تمرير كل ما هو في غير صالح الأمة بوجود الأردن في مجلس الأمن الدولي".
وطالب أبو غنيمة بتجنب "نفخ الذات أكثر من اللازم"، مضيفا "إذا علمنا أن المقعد بمجمله شرفي لا يقدم ولا يؤخر، إلا إذا لعبت السياسة الأردنية دورا مبدئيا في اتخاذ مواقفها، مع أن واقع الحال يقول إن السياسة الأردنية متخبطة ومتناقضة في العديد من المواقف".
وأضاف أنه يجب على الأردن أن "يكون على مستوى التحديات التي تمر بها الأمة وخاصة قضية فلسطين والقدس"، منوها إلى أنه "سيكون من المعيب والمسيء لسمعة الأردن استمرار الاحتلال الصهيوني في ممارسة الغطرسة وتهويد مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك حيث تقع مباشرة تحت الوصاية الأردنية".
وقال أبو غنيمة إن "لا أحد يريد للأردن ان يكون ممرا وشاهدا لتمرير واقع الحال"، مبينا أن "حصول الأردن على مقعد في مجلس الأمن رسميا يعتبر إنجازا ومكسبا يوجب أن تبنى السياسة الخارجية الاردنية على حق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في الحرية ورفض الانظمة الاستبدادية والانقلابية والاستعمارية، بحيث يصبح صوتنا مقدر وينتصر للحق ويرفض هضم حقوق الشعوب والبلدان المستضعفة".
من جانبه، قال نقيب الممرضين محمد حتاملة إن "دخول الأردن الى مجلس الامن الدولي يشكل مسؤولية كبيرة سيحملها، وهو أهل لها". كما اعتبرها "مكسبا وطنيا وعربيا وإسلاميا"، مضيفا أن "الأردن يشكل خبرة كبيرة فيما يتعلق يقضايا الشرق الأوسط الذي يعتبر مركز العالم وبؤرة التوترات او الاستقرار الدولي".
وأشار إلى أن "عضوية المملكة تعتبر مفصلا تاريخيا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو أيضا مكسب لها كون الأردن هو المعبر بأمانة وصدق ومسؤولية عن حقوق الشعب الفلسطيني".
وأكد حتاملة أن "عضوية المملكة في المجلس تتزامن مع أزمة سورية والأحداث الأليمة الجارية فيها، كون هذه الأزمة أصبحت موضع تجاذب بين القوى الدولية والإقليمية".
وأضاف أنه "لربما أن العالم بأسره لم يستطع أن يحدد مسارا واحدا للتعامل مع الأزمة السورية، لكن وعلى الرغم من صعوبة الوضع السوري، الا أن السياسة التي اتبعها جلالة الملك كانت هي الأفضل على الإطلاق كونها سياسة راعت بحكمة بالغة جميع العوامل المؤثرة في الأزمة".
وشدد حتاملة أن "القيادة الملكية جعلت من الأردن ملاذا آمنا للمنكوبين من أبناء الشعب السوري، وبنفس الوقت جعلت من الأردن جبهة مستقرة، ومنعت من خلال ذلك أي تأزيم للوضع السوري، وبالتالي فإن الأردن في مجلس الأمن الدولي يستطيع أن يقود المجتمع الدولي للسياسة السليمة التي من شأنها أن تنهي الأزمة السورية، وتوقف معاناة السوريين".
وأكد حتاملة أن "عضوية الأردن في مجلس الأمن الدولي هي دليل على مكانة الملك على المستوى الدولي، وتأتي تقديرا للأردن قيادة وشعبا وثقة مما يكسب الأردنيين مكانة عالمية سوف يكون لها الأثر الإيجابي الشامل سياسيا واقتصاديا".
بدوره، قال نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة إن "عضوية الأردن في مجلس الامن تشكل نقطة دفع قوي له لاحترام المحافل الدولية به".
وأضاف الطراونة "أعتقد أن فوز الأردن بمقعد في هذا المجلس الدولي من شأنه إيصال رسالة للعالم بأن هذا البلد الصغير يمتلك قيادة حكيمة وسياسة منفتحة، وعلى جميع الدول أن تقدر دور السياسة الأردنية، خاصة أن الأردن انتهج مبدأ الاعتدال في التعامل مع مختلف القضايا".
وشدد على أن "الخمسين سنة الماضية شابتها حالة من القصور في إيصال وجهات النظر الأردنية إلى العالم، وأن الفرصة أصبحت سانحة حاليا من خلال تواجد المملكة في المجلس لفرض آرائها وسياستها".
وأوضح أن "الأردن يعيش في منطقة متوترة سياسيا، وأن عضويته في المجلس ستعود بالفائدة على القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للعالم العربي والإسلامي".
وشدد الطراونة "على سياسة التعقل والانفتاح على الجميع هي ما ميزت الأردن".

التعليق