تقرير اقتصادي

خبراء يدعون الحكومة لتجنب المساس بجيوب الأردنيين

تم نشره في الخميس 5 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • متسوقون في وسط البلد - (ارشيفية)

رجاء سيف

عمان- دعا خبراء اقتصاديون إلى تجنب السياسات الخاطئة في معالجة المشكلات الاقتصادية سيما عندما يتعلق الأمر باستنزاف جيوب الأردنيين.
وبين الاقتصاديون أن رفع الضرائب ورفع أسعار السلع الأساسية خاصة المحروقات والكهرباء والماء يمثل أخطاء جوهرية ما يتطلب مراجعة الاستراتيجيات العامة.
يأتي هذا في الوقت الذي بلغت فيه قيمة الدين العام في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 18.4 مليار دينار فيما ناهز عجز الموازنة 750 مليون دينار.
ويتوقع أن يصل رصيد الدين العام بنهاية العام الحالي 19.3 مليار دينار أو ما نسبته 80.0% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويقول الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن "السياسات الحكومية في معالجة الازمات الاقتصادية والمالية كلها تدفع بهذه المشكلات إلى الأمام".
ويضيف أن الاستراتيجيات المتبعة من قبل الحكومة تزيد الإنفاق ما يؤدي إلى مزيد من العجز في الموازنة ويدفع الحكومة لمعالجته عن طريق رفع الضرائب على المواطنين وهو ما يضعف التنافسية الاقتصادية للاردن أمام اقتصاد الدول الاخرى.
ويشير زوانة الى ضرورة اتخاذ سياسات اقتصادية صحيحة تخفف الأعباء الاقتصادية المترتبة على الدولة والمواطن بالدرجة الأولى.
وبين الخبير الاقتصادي، محمد البشير أن ارتفاع حجم الاقتراض يؤدي الى ارتفاع عجز الموازنة العامة وهو ما سيزيد من تكاليف الاقتراض وزيادة المخالفات الحكومية لقانون الدين العام.
ويوضح البشير أن ارتفاع حجم الاقتراض يعني بالضرورة ارتفاع الدين العام الذي يعمق ويزيد المشاكل الاقتصادية، التي غالبا ما تعالج عن طريق رفع الضرائب على الناس.
وأرجع البشير اسباب ارتفاع حجم الاقتراض الى سياسة التوسع بالإنفاق الحكومي وانخفاض إنتاجية الموظف الحكومي إضافة الى الترهل الاداري الذي يؤشر الى ان الحكومة لا تفي بالتزاماتها بشكل عام.
ويؤكد البشير أهمية قيام الحكومة بالبحث عن حلول جذرية، من خلال اعادة النظر في السياسات المالية وعلى رأسها السياسات الضريبية والنقدية. 
بدوره؛ يوضح الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن سياسة التوسع بالإنفاق خاصة الجاري منها تساهم برفع الإقتراض ما ينعكس سلبا على الاقتصاد ككل ويزيد من عجز الموازنة.
وبين عقل أن التعامل مع الدين العام يتطلب دراسة اقتصادية تركز على زيادة معدلات النمو الاقتصادي والذي يزيد دخل الحكومة والتركيز على تنشيط العملية الانتاجية خاصة وأن كلفة خدمة الدين العام عالية جدا.

التعليق