خبراء: تراجع الأردن بمؤشر الفساد بسبب غياب الجدية في محاسبة الفاسدين

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • خبراء: تراجع الأردن بمؤشر الفساد بسبب غياب الجدية في محاسبة الفاسدين

رداد ثلجي القرالة ورجاء سيف

عمان- عزا خبراء اقتصاديون تراجع الأردن في مؤشر الفساد إلى غياب الجدية في محاسبة الفاسدين، وتأخير النظر والبت في العديد من القضايا التي تحوم حولها شبهات.
وأبدى الكثير من الخبراء خشيتهم من انعكاس هذا التقرير على مستقبل الاستثمار والنمو الاقتصادي، محذرين من تداعياته ونتائجه، وطالبوا الحكومة بالقيام بإجراءات عملية لمكافحة الفساد خلال الفترة المقبلة.
وكان الأردن تراجع 8 مراكز على ترتيب مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية العام 2013، واحتل الأردن المركز 66 من بين 177 دولة في تصنيف العام الحالي، بعد أن كان في المركز 58 في العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي، محمد البشير، إن غياب الجدية في محاسبة الفاسدين في الأردن، إضافة إلى تأخير النظر في بعض قضايا الفساد الكبرى ساهم في وضع الاردن في مقدمة الدول الاكثر فسادا.
وقال البشير إن تمكن الفساد في الاردن وعدم وجود جدية من قبل الحكومة في محاربته والتباطؤ في بعض القضايا المنظورة أمام القضاء خفضت من ترتيب الاردن عالميا في مؤشر الفساد.
وأشار البشير الى ضرورة النظر بانعكاس تأثير هذا التقرير على الاردن، لاسيما فيما يخص الاستثمار في ظل ما تعانية المملكة من اوضاع اقتصادية صعبة.
ووفق المؤشر، احتل الأردن المرتبة السابعة بين الدول العربية نزاهة، بعد جميع دول الخليج العربي.
وبين الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، ان عدم تطبيق التشريعات والقوانين على أرض الواقع في الأردن أدى إلى تفشي الفساد في المملكة، ما انعكس على تراجع الأردن عالميا في مؤشر الفساد.
وأضاف إن مؤشر الفساد الذي صدرا اخيرا سيكون لها انعكاسات سلبية على الاردن خارجيا وداخليا، لاسيما بعد تراجعه 8 درجات بحسب التقرير.
وقال زوانة إن الآثار السلبية الداخلية تتمثل باتساع الفجوة بين المواطن والمسؤول والحكومة، بالإضافة إلى الصعوبات في تواجه المسؤول في أداء عمله، ومزيد من عدم ثقة المواطن تجاه المسؤول مما يؤدي الى رفع سقف المطالبات الشعبية ومزيد من احتقان الشارع الاردني.
ويضيف أن من أهم الآثار المترتبة على الأردن خارجيا تراجع تنافسيته أمام المستثمرين والمتبرعين والمانحين مقارنة بالدول الأخرى.
من جهته، شكك الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، بتقرير مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية للعام 2013، مبينا أن الأردن وضع اهتماما كبيرا لمحاربة الفساد من خلال إنشاء هيئة مستقلة تعنى بمحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
 وقال الخليلي إن الأردن ما يزال يحارب الفساد بشتى أنواعه، من خلال تسهيل التبليغ عن اي قضية فساد؛ حيث إن هنالك قضايا فساد لا تحصى في دائرة المكافحة الفساد وهنالك ما هو منظور أمام القضاء لمحاسبة مرتكبيها ومنها ما هو قيد التحقيق.
وأشار الخليلي إلى أن القائمين على وضع ترتيب الدول على قائمة الأكثر فسادا يجب أن يعيدوا النظر في المؤشرات التي تحدد على أساسها معدلات الفساد في الدول.
وأضاف الخليلي “قد يكون هنالك تسريع لحل مشاكل الفساد في بعض الدول بوتيرة أسرع من الأردن، إلا أن ذلك لا يعكس أن حالة الفساد في تراجع، لافتا الى أن مؤشر الفساد يجب ان يأخذ بعين الاعتبار حجم قضايا الفساد التي تسعى الدولة الى محاربتها والقضايا المنظورة أمام القضاء والجاري التحقيق فيها.
ويعد مؤشر مدركات الفساد 2013 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية بمثابة تحذير من أن إساءة استخدام السلطة، والتعاملات السرية، والرشوة، هي مشكلات مستمرة في تخريب المجتمعات في شتى أنحاء العالم.
وشمل مؤشر العام 2013 نحو 177 دولة.
من جهتها، قالت رئيسة الشفافية الدولية، هوغيت لابيل، “يُظهر مؤشر مدركات الفساد 2013 أن جميع الدول ما تزال تواجه تهديد الفساد على جميع المستويات الحكومية؛ من إصدار التراخيص المحلية وحتى إنفاذ القوانين واللوائح”.
وأضافت لابيل: “من الواضح أن الدول صاحبة أعلى الدرجات تُظهر بوضوح كيف أن الشفافية تدعم المساءلة وأنها قادرة على وقف الفساد”.
وأضافت: “لكن الدول صاحبة أعلى الدرجات ما زالت تواجه مشكلات مثل السيطرة على مؤسسات الدولة لتحقيق مآرب خاصة، والفساد في تمويل الحملات الانتخابية، وفي الإشراف على العقود العامة الكبيرة، وهي من مخاطر الفساد الكبرى حتى الآن”.
وقالت لابيل: “حان الوقت لوقف من يفلتون بالفساد. إن الثغرات القانونية وغياب الإرادة السياسية في الحكومات تيسر من الفساد المحلي والفساد العابر للحدود، وتستدعي جهودنا المتضافرة من أجل مكافحة الإفلات من العقاب على الفساد”.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لنعترف (huda)

    الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    حتى نتقدم في موضوع مكافحة الفساد يجب ان نعترف بأن كبار الفاسدين هم فوق القانون وان من تم تقديمهم هم اكباش فداء لان لا ظهر لهم وقد تم تقديمهم للايهام بان الدولة جادة بكافحة الفساد
  • »والله يا هاني الخليلي انك تنفع وزير (اردن أقوى)

    الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    السلام عليكم

    بعض الخبراء يشككون بالهيئات الدوليه ولست أدافع عنها.
    دخللك وليد الكردي يا هاني الخليلي شوه صار فيه ولا هاض خارج الحسابات لأنه متورط مع الكبار.
    كفانا سماع الأعذار
    الكثيرون في الأردن يثقون بهذه الأرقام والمؤسسسات الدوليه أكثر من دولة رئيس الوزراء زعيم الجبايه والافقار
    والله المستعان
  • »نتيجة منطقية وعادلة (صبحي محمد داود - السعودية)

    الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    ان تدرس تنجح ومن زرع حصد ومن فسد وجد والله يستر من الأيام القادمة اذا بقينا على هذا الحال الذي لا يسر عدو ولا صديق .