قصة اخبارية

مواطنون يبيعون قروضهم للبنوك لجدولة التزاماتهم الشهرية للمؤسسات المصرفية

تم نشره في الأحد 1 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مواطنون يرتادون أحد البنوك في عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

هبة العيساوي

عمان - لم تجد منى جوينات سبيلا للتخلص من الدفعات الشهرية الكثيرة التي تسددها لمصرفين تجاريين، يستنفدان نصف راتبها، سوى أن تبحث عن مصرف جديد يشتري قروضها ويوحدهما بقسط واحد بدفعة يسيرة.

وتقول جوينات (31 عاما)، الموظفة في القطاع الخاص، إن الدفع لأكثر من جهة أقساطا شهرية تصل إلى 350 دينارا أنهكها واستهلك راتبها الشهري، رغم أنه لا يتعدى 700 دينار، ما اضطرها للبحث عن وسيلة جديدة "تنقذها".
وتضيف "جاءني على الإيميل الخاص بالشغل عروض من بنوك تجارية بنسب الفائدة ومبلغ القسط وفترة التسديد ففكرت كثيرا بالعرض وخطر ببالي أن أحل مشكلتي بأن اختار واحدا من تلك البنوك ليشتري قرضيّ وأبدأ بقرض جديد بفائدة جديدة وبقسط جديد ايضا".
يشار إلى أن عملية شراء القروض هي خدمة تقدمها البنوك بنوعيها التجارية والإسلامية، فالشخص الذي يحصل مسبقا على قرض شخصي من أي مؤسسة مصرفية ويرغب بنقل مديونيته إلى بنك آخر بغض النظر عن الأسباب يمكنه ذلك.
ويختلف هذا الاقتراض عن العادي بالوثائق المطلوبة؛ إذ يتم طلب كتاب مديونية من البنك المانح للعميل وكتاب تعهد تحويل راتب يكون بنظام المشروطية ( تعهد تحويل مشروط بإحضار براءة الذمة).
إلى ذلك، تقول جوينات إنها وبعد أن تم شراء قرضيها من قبل بنك تجاري جديد، فقد أصبحت تدفع شهريا قسطا واحدا مقداره 200 دينار وبفائدة 9 %، الأمر الذي اراحها جدا.
من جانبه، يقول ابراهيم الرشايدة، الموظف في القطاع الخاص، إنه بعد 3 أعوام من حصوله على قرض من بنك تجاري بفائدة تصل إلى 10 % قرر أن يبيع قرضه الشخصي لبنك إسلامي وبفائدة أو (مرابحة) أقل وبقيمة قسط أقل ولكن المدة أطول.
ويشير الرشايدة، الذي يتقاضى راتبا شهريا يبلغ نحو 600 دينار، إنه بهذه العملية وكأنه حصل على قرض بقيمة جديدة وقسط وفائدة جديدة.
والسبب وراء هذه العملية، بحسب الرشايدة، أنه أولا تشجع لسعر الفائدة الأقل وأنه فكر من مبدأ الحلال والحرام بتفضيله الانتقال إلى بنك إسلامي.
بدوره، يقول الخبير المصرفي مفلح عقل، إن هنالك نوعين من عملية شراء القروض التي تتم في المؤسسات المصرفية، أولهما يكون بين المصارف والمؤسسات الاستثمارية لغايات ادارة المحفظة أو توفير السيولة أو الالتزام بكفاية رأس المال، وهذا غير موجود في السوق الأردنية.
أما النوع الثاني، بحسب عقل، فهو شراء القروض الشخصية للعملاء الأفراد؛ إذ يقترض المدين قرضا جديدا عن طريق بنك يقوم بشراء قروضه السابقة.
ويشبه عقل هذه العملية بـ "تلبيس الطواقي"، وتكون من طرف البنك لغاية التخلص من العميل ذي المخاطر العالية بتسهيل اجراءات بيع قرضه أو الاحتفاظ بالعميل الجيد.
ويرى أن البنك يحاول دائما الحفاظ على العميل الجيد؛ بحيث إذا علم أنه يرغب ببيع قرضه لبنك آخر فإنه يقوم بتخفيض الفائدة عليه أو تحسين الخدمات المقدمة إليه لكي لا يخسره.
ويشير عقل إلى أن السلبية والايجابية في عملية شراء القروض تعتمد على الغاية منها وكل حالة تعامل على حدة.
ويرى أن المواطنين معذورون بكثرة الاقتراض واللجوء إلى المصارف في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؛ حيث لم يعد أمامهم خيار سوى الاستدانة.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق