اسرائيل تصعد استيطان القدس

تم نشره في الثلاثاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - صعدت إسرائيل من هجمتها الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، مفجرة بذلك الطريق أمام أي فرصة متبقية لعملية سياسية حقيقية.
وكانت حكومة الاحتلال أقرت في الاسبوع الماضي بناء 800 بيت استيطاني في أحياء استيطانية في القدس، وفي بؤر استيطانية، يعمل الاحتلال على تحويلها إلى مستوطنات.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن المخطط يشمل بناء بيوت في ثلاث بؤر استيطانية، واحدة في غور الأردن، التي سيتم فيها بناء عشرات البيوت، بمساحه اجمالية تبلغ 8 آلاف متر مربع، كمرحلة تمهيدية لتحويل البؤرة الى مستوطنة ثابتة.
 في الوقت الذي يتم تغذية واحدة من البؤر الاستيطانية المهمة شرق مدينة القدس المحتلة لربطها بمستوطنة "معاليه ادوميم"، وتشمل هذه البؤرة 260 بيتا استيطانيا، اضافة الى ذلك شمل القرار بناء بؤرة استيطانية جديدة في ضواحي مدينة نابلس المحتلة. ويقر المخطط الاستيطاني كذلك "بترخيص" بيوت استيطانية قامت جماعات المستوطنين ببنائها في بؤر استيطانية، لتصبح بيوتا ثابتة مع مخطط لتوسيع البؤر التي فيها.
كما يشمل المخطط توسيع اضافي للحي الاستيطاني جفعات زئيف، التابع للقدس المحتلة، وسيتم بناء حي جديد للمتدينين المتزمتين "الحريديم" في الحي. كما تم اقرار بناء 409 بيوت استيطانية، 381 منها على 170 دونما في الحي المخصص للحريديم.
واقرالاحتلال كذلك تسويع 12 بيتا استيطانيا، في مستوطنة "نوكاديم" في المنطقة الواقعة غربي مدينة بيت لحم، منها بيوت قائمة على أراضي فلسطينية بملكية خاصة، وهذه المستوطنة التي يستوطن فيها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي قال، إنه سيعارض أي عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، إذ لم يكن الهدف منها اعادة احتلال القطاع   لفترة طويلة.
 ودعا ليبرمان إلى توسيع الاستيطان، محذرا أيضا في الوقت عينه من نسبة فلسطينيي 48 في منطقتي الجليل والنقب.
وقال إن حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسته سيعارض أية عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، إذا لم يكن هدفها إعادة السيطرة الكاملة على كل قطاع غزة، و"تنظيفه من كل أنواع الاسلحة والمعدات"، وأضاف قائلا، "من الواضح أن احتلال غزة من جديد لن يكون اجراء لبضعة أيام وإنما لأشهر كثيرة، وسيكون لهذا ثمن، ولكن الثمن الذي سندفعه، سيكون اقل من الثمن الذي سندفعه في عملية عسكرية محدودة، في الحلبتين الداخلية والدولية".
ورفض ليبرمان، "القول إن الاستيطان اليهودي (في الضفة) هو عقبة أمام الحل السياسي بيننا وبين الفلسطينيين هو خطأ، فاخلاء 21 مستوطنة مزدهرة من قطاع غزة لم يأت لنا بالأمن والسلام، بل زاد الوضع تدهورا".
وتحدث ليبرمان عما وصفه بـ "الخطر الديمغرافي" النابع من فلسطينيي 48، وخاصة تزايد نسبتهم في منطقتي الجليل والنقب، وزعم أن فلسطينيي 48 لا ينصاعون للقانون ويسيطرون على الأراضي، وقال "انها معركة على الارض، ونحن نحارب على ارض وطن اليهودي ولا يمكن غض الطرف عما يجري هناك".
فلسطينيا قال النائب قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومن خلال ما تقوم به من عمليات توسعة استيطاني تؤكد أنها تستخدم المفاوضات للتستر على إجراءاتهم الاستيطانية والواضح إن حكومة الاحتلال باتت تعمل بشكل يومي على توسيع المستوطنات حيث أنها قامت ومنذ استئناف المفاوضات العقيمة قامت اسرائيل بطرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة.
وأشار الى إن حكومة الاحتلال تسابق الزمن من أجل قضم ونهب المزيد من الأراضي لصالح توسيع المستوطنات الغير شرعيه المقامة على أرضنا ، مستغلةً جولات المفاوضات العقيمة كغطاء على عمليات التوسع الاستيطاني ، ولتحيد الرأي العام الدولي الذي يتنامى بشكل كبير لصالح شعبنا ضد سياسة الاحتلال الاستعمارية.
وأكد النائب أبو ليلى على ضرورة التحرك على صعيد الهيئات والمؤسسات الدولية المختلفة وذلك لإخضاع دولة الاحتلال للمحاسبة والمساءلة جراء خرقها المتواصل والدائم لقرارات الشرعية الدولية وتنصلها من كافة الأعراف والقوانين الدولية ، بدلا من استمرار المفاوضات العقيمة التي يستغلها الاحتلال لصالحه.

التعليق