طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في الأحداث

وجهاء السلط يؤكدون ضرورة تطبيق القانون بأحداث "البلقاء"

تم نشره في الجمعة 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • حجارة تغلق طريقا في محيط جامعة البلقاء التطبيقية التي شهدت الثلاثاء الماضي مشاجرة أسفرت عن إصابة 6 طلاب -(الغد)

طلال غنيمات

البلقاء - أكد وجهاء في محافظة البلقاء على ضرورة تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في الأحداث التي شهدتها جامعة البلقاء التطبيقية، داعين إلى تغيير افراد الأمن الجامعي بحيث لا يكونون من أبناء المنطقة.
ودعا العين مروان الحمود إلى محاسبة كل من ساهم في أعمال الشغب، التي شهدتها الجامعة، مؤكدا "لن نسمح بالانجرار وراء مهاترات شبان لا يعرفون مصلحة أنفسهم"، وفق قوله.   
وأضاف العين الحمود أن "هناك تقصيرا من قبل الأجهزة الأمنية، إذ إنها لم تتعامل مع مطلقي العيارات النارية بشكل سريع خلال الأحداث"، لافتا الى "وجود تقصير من الأمن الجامعي الذي يحتاج الى تأهيل".
وأكد أن مكان الجامعة أصبح لا يتسع لأعداد الطلبة المتزايدة بحيث يتم نقل بعض كليات الى مناطق أخرى. 
وشدد الوزير الأسبق الدكتور عبدالرزاق النسور على ضرورة أن تتخذ بحق المذنبين أقصى العقوبات من الطلبة الذين يقومون بأعمال العنف، وأن يتحمل ذووهم كلفة الأضرار التي يلحقونها بالممتلكات العامة والخاصة.
وقال النائب جمال قموه "إن الخوف أن تتطور المشكلة الى أبعاد عميقة، إذ علينا الوقوف بحزم أمام هذه الظواهر وتطبيق القانون بحزم".
وبين الدكتور علي حياصات أن المشكلة متكررة وأن هناك مغرضين، مؤكدا "أن جزءا من المسؤولية يقع على الأمن الجامعي في ما حدث، لوجود تواطؤ من جهة لحساب جهة أخرى"، بحسب حياصات. 
وقال غفار أبو السمن "إن الأزمة التي تشهدها الجامعات هي أزمة عامة تعيش ضمن دورات من الفشل الرسمي والشعبي وضمن طبقة سياسية غير راشدة".
وبين أنه لا يمكن وضع اللوم على الحلقة الأضعف وهي "الطلاب"، فالشاب والمواطن البسيط ما هو إلا نتاج لسياسات اقتصادية واجتماعية فاشلة ولا يمكن أن يكون العقاب والثواب هو الحل. 
وكان عقد في مؤسسة إعمار السلط اجتماع أمس برئاسة العين مروان الحمود وحضور نواب ووزراء سابقين ووجهاء من المدينة لمناقشة الأحداث الأخيرة التي وقعت في الجامعة، حيث طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في الأحداث.
وطالبوا بالكشف عن مطلقي العيارات النارية التي أوقعت إصابات بين صفوف الطلبة وأحدثت أضرارا بالممتلكات العامة والخاصة، داعين الى الإفراج عن الطلاب الموقوفين من طرفي المشاجرة على إثر هذه الأحداث كونهم "ليسوا من مطلقي الأعيرة النارية، بل جرى اعتقالهم لتواجدهم في مكان وقوع المشاجرة، وفق شهود عيان.
وحمل الوجهاء مسؤولية ما حدث والتطورات اللاحقة من إطلاق نار وأعمال عنف لعدة أطراف على رأسها إدارة الجامعة لعدم اتخاذها إجراءات مسبقة في منع تطور الموقف وضعف الأمن الجامعي فيها، بالإضافة إلى الأجهزة الأمنية "التي تباطأت في الرد على الأعيرة النارية، والعمل على عدم سماحها بتجمعهم وتفريقهم، منعا لاتساع المشاجرة كما حدث لاحقا"، إلى جانب مسؤولية أهالي الطلبة الذين لم يمنعوا أبناءهم من حمل السلاح والتوجه به إلى الجامعة، بل إن البعض هم من زود أبناءه بالسلاح ليساهم في ما حدث من عنف.
وشدد الوجهاء خلال الاجتماع على رفضهم لأعمال العنف والمشاجرات المتكررة في جامعة البلقاء، مطالبين بضرورة توصل الأجهزة الأمنية إلى الفاعلين الحقيقيين وإنزال أشد العقوبات بحقهم لما تسببوا به من ترويع للطلبة والمواطنين وأهالي المدينة بكاملها مؤكدين عدم قيامهم بالتوسط للإفراج عنهم.
وفي نهاية الاجتماع تم تكليف العين مروان الحمود من قبل الحضور للاتصال مع رئيس الوزراء والجهات المعنية لنقل مطالب أهالي مدينة السلط بالإفراج عن جميع المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق محايدة وشفافة.
وتواجد عشرات من الشبان الذين تجمعوا وسط مدينة السلط وأمام المركز الثقافي للمطالبة بالإفراج عن أبناء المدينة. 

talal.ghnemat@alghad.jo

التعليق