الخروج من كأس العالم يضع حدا لمشوار جيل موهوب في مصر

تم نشره في الجمعة 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

القاهرة  - وقف حسني عبد ربه لاعب وسط منتخب مصر أمام مدخل الممر المؤدي لغرف الملابس في استاد بابا يارا في كوماسي، من أجل مصافحة ومواساة زملائه بعد خسارة مذلة 6-1 أمام غانا الشهر الماضي، اطاحت تقريبا بآمال المصريين في بلوغ كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 1990.
ولخصت اللقطات حال جيل ذهبي فقد آخر من تبقى منه آخر أمل لهم في الظهور بالنهائيات العالمية بعد الهزيمة 7-3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام غانا في الجولة الفاصلة بالتصفيات الافريقية ويستعد لتسليم القيادة الى لاعبين أصغر ومنهم عبدربه الذي شارك بالفعل في 96 مباراة دولية مع بلوغه 29 عاما.
وقال وائل جمعة قائد منتخب مصر حاليا البالغ عمره 38 عاما لرويترز بعد الخسارة المذلة في مباراة الذهاب أمام غانا "الاستمرار في اللعب الدولي سيكون صعبا جدا (بعد) الخروج من كأس العالم".
وأضاف مدافع الأهلي الذي شارك في 114 مباراة دولية تضمنت الفوز بكأس الامم الافريقية ثلاث مرات في 2006 و2008 و2010 "كنت مستمرا على أمل تحقيق حلم التأهل لكأس العالم بعد كل الانجازات التي حققتها".
وذهب محمد أبو تريكة - أهم لاعبي مصر في السنوات العشر الأخيرة - الى ابعد من ذلك وقال الشهر الماضي إنه سيعتزل كرة القدم بنهاية العام الحالي.
وكتب في حسابه على موقع تويتر وقتها "بطولة افريقيا والفوز بها مع الأهلي إن شاء الله وبطولة العالم في المغرب ووداعا كرة القدم وشكرا للجميع".
وقاد أبو تريكة - الذي شارك في 100 مباراة دولية - الأهلي للقبه الثامن والثاني على التوالي في دوري أبطال افريقيا الاسبوع الماضي ويستعد الان لختام مشواره مع ناديه في كأس العالم للأندية في المغرب الشهر القادم بعدما خاض مباراته الأخيرة مع منتخب مصر قبل الاعتزال أمام غانا أمس.
ويعتقد فتحي سند الناقد الرياضي أن اعتزال أبو تريكة في هذا التوقيت قد يكون مناسبا حتى يكون هو صاحب قرار طي صفحة مشواره الدولي ولا يأتي ذلك بعد ضغط من المشجعين.
ورغم الهيمنة الافريقية تحت قيادة المدرب السابق حسن شحاتة إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن بالنسبة لجيل يضم لاعبين مثل جمعة وأبو تريكة تجاوزوا حاجز 35 عاما.
وأخفق المنتخب المصري في بلوغ النهائيات الماضية في جنوب افريقيا عام 2010 ورغم الآمال الكبيرة خلال المشوار الحالي مع المدرب الأميركي بوب برادلي خليفة شحاتة إلا أن اسوأ هزيمة في مباراة رسمية منذ 14 عاما اطاحت بآخر أمل لجيل موهوب. ولم ينجح المنتخب المصري في التعويض في مباراة الاياب واكتفى بالفوز 2-1 باستاد الدفاع الجوي في القاهرة.
وبالاضافة لجمعة وأبو تريكة هناك الحارس المخضرم عصام الحضري (40 عاما) - الذي استبعده برادلي من تشكيلته مؤخرا فقط - والقائد السابق أحمد حسن (38 عاما) وهو ما يزال يلعب مع ناديه الزمالك وساهم هذا الشهر في فوزه بكأس مصر وخاض آخر مبارياته 184 الدولية في أيار (مايو) 2012.
وتبدو مسيرة هؤلاء الدولية انتهت في ظل الاخفاق في الصعود لكأس العالم بينما يأتي خلفهم عبد ربه وأحمد فتحي (29 عاما) وعمرو زكي (30 عاما) وعماد متعب (30 عاما) بالاضافة الى حسام غالي البالغ عمره 32 عاما.
وغاب عن هؤلاء متعب فقط أمام غانا في مباراة الثلاثاء ومن المرجح أن يقودوا جيلا جديدا من اللاعبين في منتخب مصر خلال الاربع سنوات التالية حتى كأس العالم 2018 في روسيا.
ويقول عمرو أبو المجد رئيس لجنة المدربين سابقا في الاتحاد المصري لكرة القدم إن اعتزال اللاعبين الكبار مثل أبو تريكة وجمعة في هذا التوقيت سيمنح منتخب مصر فرصة لتجديد الدماء بشكل جاد.
ورغم أن مصافحة عبد ربه - لاعب الإسماعيلي الذي لعب لفترات ايضا على سبيل الاعارة في الأهلي الاماراتي والاتحاد والنصر السعوديين - لزملائه كانت بهدف المواساة بعد هزيمة مذلة إلا أن الاشارة كانت واضحة: هناك جيل جديد من اللاعبين سيتسلم شارة القيادة بعد أفول نجم سلسلة من اللاعبين الموهوبين.
والتقطت وسائل الاعلام المحلية الاشارة وانتشرت اللقطة على المواقع الرياضية على الإنترنت تحت عناوين منها "دور قيادي لعبد ربه في الفترة المقبلة".
ويدرك عبد ربه نفسه أن الاخفاق في بلوغ كأس العالم سيؤدي الى تغيير في شكل الفريق حين يخوض محاولة جديدة لبلوغ كأس العالم بعد أربع سنوات أخرى.
ونقل عن عبد ربه - الفائز بجائزة أفضل لاعب في كأس الامم الافريقية عام 2008 - قوله قبل الهزيمة الثقيلة "مباراتا غانا هما الفرصة الأخيرة لأحد أفضل أجيال كرة القدم المصرية". - (رويترز)

التعليق