النووي الإيراني: نتنياهو في روسيا لتلغيم أي اتفاق في جنيف

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • البرنامج النووي الإيراني

عواصم - تستأنف القوى العالمية وإيران مباحثات جنيف اليوم في الملف النووي الإيراني في مسعى لابرام اتفاق تأجل توقيعه الاسبوع الماضي بسبب خلافات طرأت في اللحظة الاخيرة.
وبالتزامن تسعى إسرائيل القلقة من إيران نووية الى دفع روسيا لتتخذ موقفا مساندا لها ازاء النووي الإيراني، في مواجهة الولايات المتحدة التي قللت من شأن  مخاوف مدللتها القلقة وهو ما اثار حفيظة محللين إسرائيليين حذروا من مغبة وتبعات هذه الطريقة في التعامل مع واشنطن.
وأمس توجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى روما في زيارة رسمية خاطفة قبيل مغادرته الى جنيف حيث يمثل إيران في محادثات الملف النووي مع الدول العظمى.
وذكرت وسائل الاعلام ان زيارة ظريف الى روما ستستمر "بضع ساعات" يلتقي فيها نظيرته الايطالية ايما بونينو لمناقشة قضايا ثنائية واقليمية ودولية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية افخم ان الوزيرين سيناقشان ايضا الصراع في سورية، بحسب شبكة ايريب التلفزيونية الحكومية.
ويتوجه ظريف في وقت لاحق الى جنيف للتحضير لجولة جديدة من المحادثات مع مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا اضافة الى المانيا، بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل.
اما إسرائيل القلقة من ابرام اتفاق يعطي ايران مهلة لبلوغ هدفها النووي فسيتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو اليوم الى العاصمة الروسية موسكو ليواصل حملته ضد الاتفاق الدولي مع إيران حول برنامجها النووي وسط خلافات مع واشنطن حول الاتفاق.
وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه "نريد منهم ان يفهموا مخاوفنا بشكل افضل والحاجة الى منع ايران من حيازة قدرة على تحقيق الاختراق".
واضاف "وجود قدرة على تحقيق الاختراق يعني ان لديهم القدرة على تطوير سلاح نووي في المكان والزمان الذي يحددونه في المستقبل".
وروسيا عضو في مجموعة 5+1 مع الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا التي ستجتمع الاربعاء في جنيف في محادثات مع ايران حول برنامجها النووي.
ويزعم كيان الاحتلال الذي يعتبر القوة النووية الوحيدة ولكن غير المعلنة في المنطقة، ودول الغرب بان ايران تخفي شقا عسكريا وراء برنامجها المدني وهذا ما تنفيه طهران.
وترى اسرائيل في البرنامج النووي لإيران تهديدا لوجودها بينما لا تعترف الجمهورية الاسلامية بالكيان المحتل.
وحذر نتنياهو مرارا ان اسرائيل ستقوم بكل ما بوسعها لمنع إيران من ان تصبح قوة نووية بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية.
اما موسكو فاعربت الاثنين الماضي عن املها بتسوية الخلافات بين إيران والغرب حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني حسن روحاني في مكالمة هاتفية، ان روسيا ترى "فرصة حقيقية ظهرت للتوصل الى حل لهذه المشكلة القديمة".
كما واعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن امله في احراز بعض التقدم في هذه الجولة في اتجاه اتفاق مؤقت.
وقال كيري في مؤتمر صحافي مقتضب مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في واشنطن"ليست لدي توقعات محددة في شان مفاوضات جنيف، باستثناء اننا سنفاوض بنية حسنة وسنحاول الحصول على هذا الاتفاق الاول وامل ان تفهم إيران اهمية القدوم الى هناك وهي جاهزة لتحضير وثيقة تستطيع ان تثبت للعالم ان هذا برنامج سلمي".
ويعارض نتنياهو بشدة الاتفاق الذي يقول بانه سيقوم بتخفيف العقوبات عن الجمهورية الاسلامية في وقت مبكر دون ان تلتزم طهران بوقف تخصيب اليورانيوم او وقف العمل في مفاعل اراك للمياه الثقيلة.
وقال نتنياهو لصحيفة بيلد الالمانية الثلاثاء "انتم لا تقومون حقا بتفكيك اي قدرة على صنع المواد الانشطارية للاسلحة النووية".
واضاف ان "إيران ستتمكن من الابقاء على كافة اجهزة الطرد المركزي،الآلاف منها.انها تقوم بتنازل بسيط تستطيع التراجع عنه في غضون اسابيع.وما الذي ستقدمه مجموعة 5+1 لإيران؟ عقوبات مخففة قد تؤدي بسرعة كبيرة الى انهيار كافة نظام العقوبات".
واشار نتنياهو الى ان "مجموعة 5+1 تمنح إيران اتفاقا رائعا بينما لن تقدم إيران اي شيء تقريبا.هذا اتفاق سيئ".
واثار نتنياهو هذه القضية مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي زار إسرائيل بينما أكد هولاند ان فرنسا "لن تسمح بالانتشار النووي".
وقبل وصول نتنياهو اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين لصحيفة روسيسكايا غازيتا انه يجب عدم الاستخفاف بـ"القدرات الفكرية" للمفاوضين.
وقال وزير الخارجية الروسي "ان التشكيك بروسيا والولايات المتحدة والمشاركين الآخرين في المفاوضات في صياغة وثائق غير مهنية وتضمينها ثغرات في نظام حظر الانتشار هو اشارة الى عدم احترام قدراتنا الفكرية ومبادئنا السياسية".
وأكد نتنياهو انه سيقوم بنفس الامر خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاسبوع.
واشارت وسائل الاعلام الإسرائيلية الى الفراغ الدبلوماسي الموجود بسبب رفض الولايات المتحدة الدخول في مواجهة في الشرق الاوسط عقب فشلها الذريع في العراق وافغانستان.
وتبدو روسيا حريصة على ان تملأ هذا الفراغ -- وهو ما ظهر جليا الاسبوع الماضي عندما زار لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو القاهرة في زيارة مكرسة للعلاقات العسكرية والدبلوماسية.
واثارت معارضة نتنياهو الصاخبة لاي اتفاق في جنيف لا يشمل التخلي عن البرنامج النووي الايراني بشكل كامل وخلافه الظاهر للغاية مع كيري حول المسألة تحذيرات من المحللين ان الامر قد ينقلب على إسرائيل.
وراى البعض ان نتنياهو قد يسعى لقلب الكرملين ضد البيت الابيض حيث اشار امنون سيلع استاذ العلاقات الدولية في الجامعة العبرية في القدس ان القيام بذلك خطأ.
وقال سيلع لوكالة فرانس برس "امل جدا ان لا يحاول ذلك (...) انا اعتقد بالفعل انه قام باخذ بعض الخطوات الضارة للغاية بإسرائيل عبر معارضته للرئيس اوباما ومحاولة تحريض الراي العام (الأميركي)والكونغرس ضد الرئيس خاصة المجتمع الأميركي اليهودي الامر الذي يثير على الفور مسألة الولاء المزدوج".
وأكد ان روسيا لن تتمكن من ملء الفجوة حتى لو أرادت بسبب نقص الموارد.
واضاف "انها غير قادرة على لعب اي دور غير ذلك التي تلعبه حاليا في ايران وسورية وحزب الله" مؤكدا "ليس لديها امكانية اقتصادية او دبلوماسية (...) يمكنها فقط التصرف مع الولايات المتحدة".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات التى تقلق العالم (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    إن هناك من يعمل بجد واخلاص من اجل الوصول إلى تحقيق ما يستطيعه من انجازات فى ايا من تلك المجالات والميادين، التى يخوض غمارها، ويحاول بان يحافظ على ما هو متواجد او ما يمكن بان يقدمه من جديد، من عطاء فيه من الخير والنفع، له وللآخرين قدر المستطاع. هذه هى طبيعة الحياة، والتى تحاول باستمرار بان ترتقى نحو ما هو افضل من انجازات قد يكون فيها من تلك المميزات والايجابيات وما يمكن بان ينتشر فى الكثير مما يتواجد من مجالات وما يمكن بان يدخل من ضمن المواد فى الكثير من الانجازات، إما بشكل اساسى وله أهميته ويصبح من الضروريات، وما بشكل كمالى قد يكون له اضفاء لمسة من الجمال فيما تم ا لقيام به من اعمال وما قد تحقق من انجازات، وهذا ما نجده فى الكثير من تلك المراسم التى قد تتم فى الكثير من المشروعات والمحافل والمناسبات المختلفة التى تعتبر من رموزها فيما يتم القيام به من دور سواء فى البدء او الاستراحات او النهايات. إذا لابد من ان يكون هناك دائما سعة الفكر فى كل ما يمكن بان يستفاد منه من عناصر، قد تتواجد بشكل تلقائى او يحتاج إلى البحث عنها، والوصول إليها، وسواء بشكل مخطط له، ما قد يحدث فى الكثير من الاحيان ايضا من مصادفات لها اهميتها فى ما يمكن بان يضاف فى ما نقوم به من اعمال ومهام وما يمكن بان يؤدى اغراض ويصل إلى غايات قد تكون غائية فى مرحلة ما، او موقع ما، او لفئة ما. وهكذا التطورات والمتغيرات التى تحدث، وما يحتاج فيها إلى الملائمة والمواكبة، وكل ما قد يكون له دوره فى ما يمكن بان يحقق مزيدا مما هو مطلوب فى هذا او ذاك الشأن المراد الخوض فى غماره، والبحث عن مكنوناته، والوصول إلى تحقيق ما يتم انشاده من اهداف له دورها فى الحاضر والمستقبل.