مناقشة أثر الجوائز على الابداع بـ"الشارقة للكتاب"

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • جانب من ندوة "الجوائز بصفتها محفزا" التي أقيمت ضمن معرض الشارقة للكتاب - (من المصدر)

غيداء حمودة

الشارقة- ضمن فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أجمع مشاركون في ندوة ثقافية على أن الجوائز الادبية والإبداعية التي تمنحها الجهات والمؤسسات الرسمية والخاصة والفردية، تعد محفزاً للإبداع، وتشجيعا للمبدعين في مختلف المجالات.
جاء ذلك في الندوة التي حملت عنوان  "الجوائز بصفتها محفزا" التي أقيمت في ملتقى الأدب، وشارك فيها الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب الدكتور علي بن تميم، ومدير تحرير مجلة الرافد الصادرة عن دائرة الثقافة بالشارقة الأستاذ عبد الفتاح صبري، والأمين العام لجائزة سلطان العويس الدكتور محمد المطوع، وأدار الندوة محمد الحوسني.
 وعرض الدكتور علي بن تميم لمحة عامة عن الجوائز وتاريخها، على مستوى العالم، والمستوى العربي والمحلي، ومن ثم عرض لجائزة الشيخ زايد للكتاب، واعتبر ان هذه الجوائز تعد شكلاً من أشكال التكريم المادي والمعنوي للكتّاب، وتكريساً لمكانتهم الإبداعية، واعترافاً بقيمة الإيداع ودوره، كما انها تلعب دوراً مهماً في تنشيط الحياة الثقافية.
ولفت بن تميم إلى ان الوعي بأهمية الجوائز على الصعيد العربي جاء متأخراً بعض الشيء، مقارنة بالصعيد العالمي.
وأشار إلى انه يوجد نحو 500 جائزة متنوعة في المجالات الإبداعية، منها ما هو متخصص في مجال ما، وما هو عام، وما هو متنوع، وما هو محلي او إقليمي، وكلها ذات قيمة وأهمية، ويسعى إليها كثير من المبدعين، ويقف في مقدمتها جائزة نوبل التي تعتبر طموح الأدباء والمبدعين.
وبين بن تميم أن الريادة في الجوائز العربية كانت لمصر التي بدأت في منح الجوائز للمبدعين منذ العام 1958 من خلال المجلس الأعلى للثقافة، ومن ثم توالت الجوائز في العالم العربي.
وميّز المطوع في حديثه بين الكاتب والمؤلف، معتبراً ان "المؤلف يصنع التيار الثقافي، لكن الكاتب لم يدخل في انبوب الثقافة بعد"، ومن ثم تحدث الدكتور بن تميم عن جائزة الشيخ زايد للكتاب، بدءاً من العام 2006، وهي جائزة سنوية جاءت لدعم وتشجيع المبدعين، وتكرس اسم الشيخ زايد بن سلطان، "مؤسس المدرسة والثقافة والدولة في الإمارات"، موضحاً أن للجائزة تسعة فروع، وتمثل تكريماً للمبدعين والمفكرين وتعريفاً بهم، ودعماً لهم على الصعيد المعنوي والإبداعي والمادي.
وأشار  إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تميزت عن كثير من الجوائز بإضافة حقول معينة لم تتطرق لها جوائز سابقة، مثل دراسات النقد التشكيلي، والنحت والآثار، والموسيقى، وغير ذلك من الحقول، وأفردت الجائزة فرعاً للترجمة أيضاً، وجائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب، لتكون وسيلة لتشجيع المفكرين والمبدعين الشباب. 
ومن جانبه، تحدث عبد الفتاح صبري، عن جائزة الشارقة للإبداع، التي تعتبر أيقونة الجوائز في الشارقة، لأن لها السبق في احتضان شريحة الشباب، كما انها واحدة من الجوائز التي قادت منظومة الجوائز العربية التي استهدفت الشباب العربي المبدع، خصوصاً ان الجوائز التي سبقتها كانت تركز على المبدعين الكبار دون الشباب، وشرح ان للجائزة 6 فروع، في القصة والشعر والرواية والمسرح والنقد الأدبي وأدب الطفل.
وأشار إلى ان هذه الجائزة جاءت بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، قامت على موضوع تشجيع الشباب في الأدب، كما انها أسست لتفاعل وتواصل فيما بين الشباب المبدعين على المستوى العربي. ولفت إلى أن هناك مجموعة من الجوائز الإماراتية استهدفت كل مجالات الإبداع الإنساني.
وبدوره شرح الدكتور محمد المطوع، عن جائزة سلطان العويس الثقافية، وانها جائزة مستقلة، وهي جائزة مفتوحة للجميع من مؤسسات وأفراد في عدة مجالات إبداعية، هي القصة والرواية والمسرح والدراسات الادبية والنقد والدراسات الإنسانية والمستقبلية، وجائزة الإنجاز الثقافي، ولكل مجال 3 محكمين خارجيين لا يعرفون بعضهم البعض، حيث ترسل المشاركات إلى المحكمين، ومن ثم تستقبل الأمانة العامة للجائزة قراءات المحكمين، دون أي تدخل. وأشار إلى ان قيمة الجوائز في كل مجالات الجائزة تبلغ 600 ألف دولار، ولكل مجال 120 ألف دولار.
وفيما يتعلق بالموضوع المالي للمؤسسة، أكد المطوع أن لدى المؤسسة موارد مالية تكفي لمدة تزيد على عشرين سنة مقبلة، لافتاً إلى ان المرحوم سلطان بن علي العويس، أمّن للمؤسسة ثلاث بنايات يكون عائدها للمؤسسة، من دون تدخل من عائلة العويس. وقال: طوال عمر الجائزة خلال 25 سنة مضت، كرّمنا العديد من المبدعين، لافتاً إلى أن السلطة السياسية لم تتدخل أبداً في الجائزة لا من قريب ولا من بعيد.

ghaida.h@alghad.jo

التعليق