تصفيات مونديال 2014 - أوروبا

رونالدو يمنح البرتغال الأفضلية وفرنسا على شفير الهاوية

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو يحتفل بهدفه في مرمى السويد أول من أمس - (رويترز)

مدن- قاد مهاجم ريال مدريد الاسباني كريستيانو رونالدو منتخب بلاده البرتغال إلى حسم الفصل الأول من مواجهته مع السويد في الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم المقررة العام المقبل في البرازيل، بتسجيله هدف الفوز في مباراة الذهاب أول من أمس الجمعة على ملعب "لا لوش" في لشبونة وأمام 61467 متفرجا.
وسجل رونالدو الهدف الوحيد في الدقيقة 82، وتقام مباراة الإياب بعد غد الثلاثاء في سولنا.
وكان المنتخب البرتغالي صاحب الأفضلية منذ البداية وحتى النهاية، ولكن فرصته كانت قليلة بالنظر إلى تألق الدفاع السويدي الذي كان يقظا لجميع المحاولات حتى الدقيقة 82 عندما غاب عنه التركيز فاستغل أصحاب الأرض الفرصة وسجلوا الهدف الوحيد الذي حققوا من خلاله الفوز الأول على السويد في البرتغال، كما هو الفوز الرابع للبرتغال في 16 مباراة مع السويد فخسرت 6 مرات وتعادلت مثلها.
وقدم المنتخبان أداء رائعا وسنحت 4 فرص أمام السويد في الشوط الأول كادت أن تحسم بهما النتيجة في صالحها، قبل أن تتراجع إلى الدفاع في الشوط الثاني لمواجهة المد الهجومي للبرتغال التي حصلت على 17 ركلة ركنية.
ولم ترحم القرعة المنتخبين وأوقعتها في مواجهة ساخنة ستؤدي إلى غياب أحد نجمين بارزين على الساحة العالمية قائد البرتغال رونالدو أو عملاق باريس سان جرمان الفرنسي قائد السويد زلاتان ابراهيموفيتش.
وإذا كانت البرتغال أهدرت فرصة التأهل المباشر في المجموعة السادسة بفارق نقطة واحدة خلف روسيا، فإن السويد حلت ثانية في المجموعة الثالثة بفارق كبير خلف ألمانيا وصل إلى 8 نقاط.
وعززت البرتغال حظوظها نسبيا في تخطي الملحق للمرة الثالثة على التوالي كونها حجزت عبره بطاقتيها الى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وكأس أوروبا 2012 على حساب البوسنة.
وأهدر مهاجم موناكو الفرنسي جواو موتينيو فرصة افتتاح التسجيل عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من راؤول ميريليش عند حافة المنطقة فكسر مصيدة التسلل وتوغل داخلها وراوغ الحارس اندرياس ايساكسون لكنه سدد بجوار القائم الأيمن (5).
وردت السويد مباشرة عندما مرر ميكايل لوستيغ كرة عرضية داخل المنطقة فتابعها يوهان الماندر بيسراه بجوار القائم الأيمن (6)، وأنقذ روي باتريسيو مرمى البرتغال من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لسيباستيان لارسون من حافة المنطقة إلى ركنية (20)، وكاد كيم كالستروم يفعلها من ركلة حرة مباشرة مرت بجوار القائم الأيمن (22).
ودفع مدرب البرتغال باولو بينتو بالمهاجم هوغو ألميدا مكان هيلدر بوستيغا (65)، وسدد جناح مانشستر يونايتد الانجليزي ناني كرة قوية بين يدي ايساكسون (69).
ونجح رونالدو في افتتاح التسجيل للبرتغال بارتماءة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من فيلوسو (82)، وهو الهدف الـ44 لرونالدو مع المنتخب.
وحرمت العارضة رونالدو من هدف ثان إثر تمريرة عرضية من الميدا (85).
وأكد المدير الفني للمنتخب البرتغالي باولو بنتو، أن فوز فريقه على السويد خطوة مهمة نحو التأهل ولكن "ليست حاسمة".
وأشاد المدير الفني البرتغالي بنجم الهجوم كريستيانو رونالدو، صاحب هدف المباراة الوحيد، قائلا "يمر بمستوى رائع ولكن شعر ببعض الآلام في المباراة بسبب المجهود المبذول وإجهاد الأسابيع الماضية.. والآن سيكون الأهم هو التعافي سريعا".
وشدد مدرب البرتغال على أن فريقه كان أفضل من السويد في معظم فترات المباراة، وأنهم نجحوا في إيقاف خطورة المهاجم زلاتان إبراهيموفيتش، وأنهى بنتو حديثه قائلا "سنعاني في المباراة المقبلة (بالسويد)، وعلينا اجتياز تلك الصعوبات".
أما رونالدو، فقد أعرب عن سعادته بتسجيل هدف الفوز، مشددا على ضرورة النجاة من "معركة" الإياب، وعقب انتهاء اللقاء، صرح رونالدو للصحفيين: "سجلت هدفا مهما للغاية منحنا الفوز، كان بإمكاننا تقديم أفضل من ذلك، لكن هكذا انتهى اللقاء".
وأضاف هداف ريال مدريد الإسباني "لا بد أن نشعر بالسعادة بسبب النتيجة، لكن تنتظرنا معركة أخرى الثلاثاء، سندخل لقاء الإياب بأفضلية طفيفة، لكن تلك النتيجة أفضل من التعادل السلبي".
وشدد رونالدو على أن الأداء لا بد أن يكون أفضل في السويد لأنه "لا أحد لا يريد التواجد بكأس العالم".
من جهته، أكد إريك هامرين المدير الفني لمنتخب السويد على حظوظ منتخب بلاده رغم الخسارة خارج الديار، واعترف هامرين بأن الضغط كان شديدا من أصحاب الضيافة في الشوط الثاني، موضحا خلال مؤتمر صحفي "اضطررنا للعب كرات طويلة بشكل مبالغ".
وأبدى مدرب المنتخب الاسكندنافي رضاه عن الأداء في أول 45 دقيقة، مطالبا لاعبيه بتقديم مستوى أفضل في لقاء الإياب.
فرنسا في خطر
ذكر منتحب اوكرانيا ضيفه الفرنسي بكابوس تصفيات 1994 وألحق به خسارة موجعة 2-0 أول من أمس في ذهاب الملحق على الملعب الاولمبي في كييف أمام 70 الف متفرج، وسجل رومان زوزوليا (61) واندري يارمولنكو (82 من ركلة جزاء) الهدفين.
ووجدت فرنسا بقيادة مدربها وقائدها السابق ديدييه ديشان نفسها أمام كابوس تصفيات مونديال 1994 عندما استسلمت امام بلغاريا 1-2 في باريس في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 1993.
واعتمد المدرب ديشان خطة 4-2-3-1 مفضلا سمير نصري على ماتيو فالبوينا في مركز صناعة اللعب. ودفع فالبوينا، الأساسي في عهد ديشان، ثمن تراجع مستواه مع مرسيليا في الآونة الأخيرة.
وفي الهجوم، زج ديشان بمهاجم نيوكاسل الانجليزي المتألق لويك ريمي (7 أهداف في البريميرليغ) ليلعب مع فرانك ريبيري أفضل لاعب في أوروبا دور الممون لاوليفييه جيرو مهاجم آرسنال الانجليزي، فيما بقي كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد الاسباني على مقاعد البدلاء.
ولم يشهد الشوط الأول أي فرصة حقيقية باستثناء محاولة كونبليانكا الذي سدد كرة أرضية تدخل المدافع ماتيو ديبوشي وأنقذها في اللحظة الأخيرة (39).
وفي وقت كان بول بوغبا لاعب وسط يوفنتوس الايطالي يبحث عن فك شيفرة الدفاع الأوكراني، قلب المضيف الأوراق على الديوك فاستلم البرازيلي الأصل ادمار (33 عاما) كرة تاراس ستيبانينكو ومررها جميلة إلى رومان زوزوليا مهاجم دنيبرو بتروفسك، فتقدم وسدد من المنطقة الصغرى كرة أرضية حاول الحارس القائد هوغو لوريس التقاطها لكنها أفلتت وعانقت الشباك (61).
وأهدر سمير نصري لاعب وسط مانشستر سيتي الانجليزي هدف التعادل عندما سدد من موقع جيد كرة ضعيفة صدها بياتوف بعد تمريرة جميلة من جيرو (65).
وبحث ريبيري والبديل بنزيمة الذي دخل بدلا من جيرو عن هدف التعادل، لكن المضيف صمد وحاول بدوره خطف الهدف الثاني في دقائق مفتوحة من الطرفين.
وحصلت أوكرانيا على ركلة جزاء عندما عنف لوران كوسيلني مدافع آرسنال الانجليزي زوزوليا المشاغب داخل المنطقة، انبرى لها يارمولنكو مهاجم دينامو كييف قوية بيسراه في شباك لوريس حارس توتنهام الانجليزي (82).
وتوترت أعصاب كوسيلني في الوقت بدل الضائع فاعتدى على الكسندر كوتشر من دون كرة ونال بطاقة حمراء (90+1)، ونال كوتشر بعدها بطاقته الصفراء الثانية وطرد بدوره (90+4)، لتحقق اوكرانيا فوزا غاليا على فرنسا.
وهذه المرة الثانية على التوالي تحتاج فيها فرنسا بطلة 1998 إلى خوض الملحق بعد أن نجحت في تخطي جمهورية ايرلندا في ظروف مثيرة (سجل وليام غالاس هدف الترجيح بعدما لمس تييري هنري الكرة بيده أمام المرمى) في ملحق العبور إلى جنوب افريقيا 2010.
أما أوكرانيا، فاقتربت من فك النحس الذي يلازمها في الملحق؛ حيث تملك تجربة مريرة بعدما خرجت خالية الوفاض وحرمت من المونديال أمام كرواتيا (1998) وألمانيا (2002) واليونان (2010) ومرة واحدة من كأس أوروبا أمام سلوفينيا (2000).
اليونان تقترب من النهائيات
قطع منتخب اليونان خطوة نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم بفوزه على ضيفه الروماني 3-1 أول من أمس.
أمام 32 ألف متفرج على ملعب "كاريسكاكي" في بيرايوس، من بينهم الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس، سجل كونستانتينوس ميتروغولو (14 و66) وديمتريوس سالبينجيديس (20) أهداف اليونان، وبوغدان ستانكو (19) هدف رومانيا، وتقام مباراة الإياب بعد غد الثلاثاء.
وطالبت اليونان بركلة جزاء بعد عرقلة ميتروغلو داخل المنطقة (4)، لكن الأخير افتتح التسجيل بعدما ضرب مصيدة التسلل وتمريرة من سالبينجيديس (14)، وعادل ستانكو بعد خمس دقائق بكرة رأسية بالقرب من القائم البعيد إثر ركلة حرة من غابريال تورجي عجز عن إبعادها الحارس اوريستيس-سبيريدون كارنيزيس (19).
لكن سالبينجيديس أعاد الفارق سريعا إلى سابق عهده مانحا التقدم مجددا لليونان من امام المرمى بعد عرضية مقشرة من فاسيليوس توروسيديس (20).
وعززت اليونان تقدمها في الشوط الثاني بعد ركلة حرة من يورغوس ساماراس عكسها المخضرم كوستاس كاتسورانيس لتجد ميتروغلو مهاجم اولمبياكوس الذي تابعها في المرمى مسجلا هدفه الثاني (66).
وشاركت اليونان مرتين في المونديال؛ الأولى العام 1994 عندما خسرت مبارياتها الثلاث من دون أن تسجل أي هدف، والثانية في 2010 عندما خرجت أيضا من الدور الأول.
وهكذا تكون اليونان قد وجهت ضربة لرومانيا الطامحة للتأهل إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1998 أيام جيلها الذهبي الذي بلغ ثمن النهائي بقيادة جورجي هاجي وجورجي بوبيسكو ودان بتريسكو وبوغدان ستيليا ودورينيل مونتيانو وادريان ايلي.
وتأمل اليونان في تعويض فشلها في حجز البطاقة المباشرة بعدما حلت ثانية في المجموعة السابعة بفارق المواجهات المباشرة خلف البوسنة والهرسك صاحبة الإنجاز التاريخي.
أيسلندا تتعادل مع كرواتيا
صمد منتخب ايسلندا وخرج بتعادل سلبي مع ضيفه الكرواتي أول من أمس في ذهاب الملحق الأوروبي على ملعب "لاوغاردالسفولور" في ريكيافيك، وهكذا تكون الدولة الصغيرة قد أجلت الحسم الى مباراة الإياب بعد غد الثلاثاء في زغرب.
ولم يشهد الشوط الأول فرصا كثيرة من الطرفين باستثناء محاولة صانع العاب ريال مدريد الاسباني لوكا مورديتش كادت تمنح كرواتيا هدفا مبكرا (2)، فبقيت النتيجة متعادلة امام 15 ألف متفرج، لكن أيسلندا خسرت مهاجم أياكس امستردام الهولندي كولبين سيغثورسون بسبب الإصابة.
وفي الشوط الثاني، تلقت ايسلندا ضربة موجعة بطرد المدافع اولافور سكولاسون بعد خطأ على ايفان بيريسيتش خارج المنطقة (50)، ثم أنقذ الحارس الايسلندي هانيس هالدورسون فرصة المهاجم البديل ايفيكا اوليتش (56).
وأهدر بيريسيتش فرصة تسجيل هدف الفوز بتسديدة قوية بيمناه من مشارف المنطقة مرت بمحاذاة القائم الأيسر بعدما هيأها له ماريو ماندزوكيتش مهاجم بايرن ميوينيخ الألماني (83)، ولم ينجح مودريتش وماندزوكيتش وايفان راكيتيتش بهز الشباك، لتنتهي المباراة وسط فرحة جماهيرية.
وكانت ايسلندا التي يشرف عليها السويدي الخبير لارس لاغرباك قد نجحت في خطف بطاقة الملحق من سلوفينيا والنرويج وأرادت أن تؤكد بأن أحقيتها بذلك أمام كرواتيا التي تخوض الملحق بقيادة مدربها الجديد نجمها السابق نيكو كوفاتش (42 عاما) خليفة ايغور ستيماتش الذي استقال من منصبه عقب خسارتين متتاليتين أمام بلجيكا واسكتلندا في الجولتين الأخيرتين من التصفيات.
وبحال تأهل ايسلندا ستصبح الدولة الأصغر من حيث عدد السكان تبلغ النهائيات والأولى تحت مليون نسمة (الرقم الحالي لترينيداد وتوباغو 1.2 مليون نسمة في 2006). -(وكالات)

التعليق