24 دولة مانحة تبحث وضع لاجئي فلسطين في سورية

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

نادية سعدالدين

عمان - يبحث في البحر الميت غدا ممثلو 24 دولة مانحة وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية، وكذلك حاجة وكالة الغوث الدولية "الأونروا" إلى دعم مالي لا يقل عن خمسة ملايين دينار حتى نهاية العام الحالي لتغطية احتياجاتهم الملحة.

وتستبق الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين لقاء اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا" بعقد اجتماع لها اليوم الأحد في مقر دائرة الشؤون الفلسطينية، من أجل تنسيق مواقفها حيال الأوضاع المحيطة بعمل "الأونروا" وخدماتها المقدمة للاجئين.
ويعدّ اجتماع "استشارية الأونروا" منبراً مهماً للدول المضيفة للاجئين، لاسيما الأردن، والذي تؤكد فيه ضرورة دعم الدول المانحة للوكالة لتمكينها من أداء التزاماتها تجاه اللاجئين ورفض أي محاولة لتقليص أو تراجع مستوى خدماتها.
وقالت مديرة الإعلام في "الأونروا" أنوار أبو سكينة إن "الجلسة الافتتاحية لأعمال اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا" ستعقد ظهر غد الاثنين في البحر الميت، بحضور المفوض العام لـ"الأونروا" فيليبو جراندي ومدير عمليات "الأونروا" في سورية مايكل كنجزلي".
وتناقش اللجنة سبل تأمين التكاليف الخدمية التي تقدمها "الأونروا" حالياً إلى 9657 لاجئا من فلسطينيي سورية مسجلين لديها في الأردن، حيث يتوقع أن يصل عددهم الى 10 آلاف حتى نهاية العام الحالي.
وتقدر مصادر حاجة هؤلاء اللاجئين إلى 7 ملايين دولار لتغطية احتياجاتهم هذا العام.
ومن المقرر أن "تقدم الأونروا أمام الدول المانحة عرضاً تفصيلياً عن وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية إلى الأردن والخدمات المقدمة لهم".
كذلك من المفترض أن تدعو إلى "زيادة الدعم المالي للوكالة حتى تتمكن من تأدية التزاماتها تجاههم"، بحسب مصادر في الوكالة.
ووفق معطيات، فإن "الأونروا" تقدم خدماتها إلى 9657 لاجئاً فلسطينياً من سورية مسجلين لديها في الأردن، بما يشكل 2391 عائلة فلسطينية، 48 % منهم تحت سن 18 عاما.
ويعاني غالبية هؤلاء اللاجئين من الفقر المدقع، ويتركزون في إربد والزرقاء وعمان ضمن المخيمات والمجتمعات المحلية.
وأفادت السجلات بحيازة 56 % من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية للوثائق الأردنية، مقابل 22 % منهم يملكون وثائق سفر فلسطينية، و21 % منهم وثائق سفر سورية، و1.4 % منهم لا توجد بحوزتهم أي وثائق. وبلغ إجمالي نفقات الوكالة الخدمية المقدمة إليهم نحو 1.8 مليون دولار، ضمن 30 ألف دفعة وزعت العام 2013.
وكانت "الأونروا" أطلقت نداء استغاثة بمبلغ 7.1 مليون دولار لهذا العام، لتمكينها من تزويد اللاجئين القادمين من سورية بخدمات الحماية الإنسانية والاجتماعية لنحو 10 آلاف لاجئ وفق التقديرات نهاية هذا العام.
من جانبها، أكدت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين/ الأردن "تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة إلى أرضهم وديارهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الصهيوني العام 1948".
وطالبت، في مذكرة سترفعها إلى اجتماع "استشارية الأونروا" بضرورة "تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القرار 194 القاضي "بحق العودة والتعويض"، والقرار 237 لعام 1967 المطالب بعودة النازحين دون قيد أو شرط".
وحذرت المذكرة من "التراجع الشديد في خدمات الوكالة، بما انعكس سلباً على أوضاع اللاجئين، وأوحى لهم بتوجه دول مانحة لتخفيض دعمها تمهيداً لتصفية الأونروا وتسليم مهامها للدول المضيفة، استجابة للضغوط الصهيونية الراهنة".
وأكدت "رفض محاولات إنهاء عمل الأونروا أو وقف عملياتها وتخفيض برامجها للمحافظة على الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية لقضية اللاجئين إلى حين حل قضيتهم بعودتهم إلى ديارهم".
ودعت "الدول المانحة لمواصلة التزاماتها بدعم الوكالة وعدم تسييسها، في ضوء النمو السكاني للاجئين الفلسطينيين الذي يتجاوز 4 % سنوياً. وقالت إن "المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الكبرى في خلق قضية اللاجئين، بما يتوجب عليه دعم الأونروا وتمكينها من تأدية مهامها"، داعية "الدول العربية إلى الإيفاء بالتزاماتها تجاه الوكالة والمقدرة بنحو 8 % من ميزانيتها والتصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".
وأعلنت رفضها "تخفيض الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين"، داعية إلى "زيادة حصة الأونروا في الأردن بما يتناسب مع عدد اللاجئين الفلسطينيين فيها المقدرين بنسبة 42 % من إجمالهم".
ويقيم حوال 350 ألف لاجئ فلسطيني في 13 مخيماً من إجمالي 2 مليون لاجئ مسجلين لدى "الأونروا" في الأردن.

[email protected]

التعليق