تزامنا مع ذكرى ميلاد المغفور له الملك الحسين بن طلال

مدرسة اليوبيل تحتفي بعشرين عاما على تأسيسها

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • جلالة الملكة نور الحسين تتوسط عددا من طلبة مدرسة اليوبيل - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- نظمت مدرسة اليوبيل احتفالية خاصة يوم الخميس الماضي بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيسها وتكريماً لإرث جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، وذلك برعاية الملكة نور وبحضور الأمير حمزة بن الحسين في مقر المدرسة.
وفي الحفل، تم تسليط الضوء من خلال أمسية حوارية على المراحل الملهمة لمدرسة اليوبيل للطلبة الخريجين أو الذين ما يزالون على مقاعد الدراسة فيها، على اعتبار انها مدرسة ذات "نموذج تربوي متميز"، بالاضافة إلى إبراز أهم الإنجازات التي استطاعت المدرسة تحقيقها على مر السنين، ومتطرقة إلى رؤاها المستقبلية.
وفي بداية الحفل، تحدث الأمير حمزة بالنيابة عن الملكة نور ورحب بالحضور من طلاب المدرسة وكبار الحضور من ضيوف الحفل من الوزراء والمسؤولين، وأكد بأن المدرسة أُنشئت لتحقق رؤية الملك حسين في إيجاد صرح علمي فتي وطموح ويوفر لطلابه أجواء من الدراسة غير التقليدية للإبداع.
وشدد الأمير حمزة على أن المدرسة تسعى إلى استقبال الطلاب المتميزين والمبدعين من مختلف مناطق المملكة وبغض النظر عن إمكاناتهم المادية، مشدداً على رؤية الملك بأن "الأردن بمساحته الصغيرة هو كبير بشعبه وبأنهم إذا ما تسلحوا بالعلم والمبادرة سيكونون قادرين على مواجهة أي تحد".
وكانت مدرسة اليوبيل قد تأسست في خطوة هدفت لتجسيد رؤى جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي كان مؤمناً بالطاقات والإمكانات الكامنة لكل فرد من أبناء الوطن، والتي من شأنها أن تلعب دوراً محورياً في التنمية المجتمعية وتحقيق التقدم المنشود، شريطة تحقيق المساواة في فرص التعليم وضمان التعليم النوعي للجميع.
ومنذ تأسيسها، فقد عملت مدرسة اليوبيل على تقديم برامج تعليمية مبتكرة من شأنها تطوير المهارات التي لم تقتصر على المهارات الأكاديمية كالتفكير النقدي والفضول العلمي، متجاوزة ذلك إلى المهارات الشخصية كالمهارات القيادية والمسؤولية المجتمعية النابعة من الحس والانتماء المدني العميق.
ومن ابرز ما تم تقديمه في الحفل، هو الجلسة الحوارية التي ضمت مجموعة مميزة من خريجي المدرسة وأعضاء الهيئة التدرسية فيها، تحت شعار "التفكير بصوت عالٍ حول المشهد التعلّمي"، إذ تم خلالها تلسيط الضوء على مكامن القوة التي تتمتع بها مدرسة اليوبيل وعلى جملة التحديات التي تواجهها، وذلك من وجهة نظر المشاركين.
وألقت الجلسات النقاشية الضوء على أبرز الجوانب التي جعلت من التعلم في مدرسة اليوبيل تجربة تعليمية فريدة من نوعها، كما أكد ذلك المشاركون في الجلسة، رائين أن السبب في ذلك "هو النظام التعليمي المتنوع الذي يمزج ما بين برامج خدمة المجتمع العالمي، وبرامج القيادة المحفزة على التحدي".
ومن ضمن المشاركين في الجلسة الحوارية، تحدث كل من هديل خمش، محمد العابد، نجيب جرار، وائل عتيلي، بسمة عبدالله عريقات، محمد عصفور، وهناء ملحس، وهم من خريجي المدرسة الذين وصلوا إلى مراحل متقدمة في حياتهم العملية، وأكدوا من خلال مداخلاتهم أن "مدرسة اليوبيل كانت اللبنة الاساسية التي دفعت للوصول إلى النجاح الذي حققوه في حياتهم العملية لاحقاً".
كما كان من ضمن المشاركين في الجلسة التي أدارت الحوار فيها مريم ابو عدس، مجموعة من الطلبة الحاليين على مقاعد الدراسة في اليوبيل، وتحدثوا عن طموحاتهم وآمالهم في مستقبلٍ أكثر إشراقاً، ليحرصوا على حمل رسالة الإبداع والتميز إلى الأجيال المقبلة، للمحافظة على هذا الإرث الذي تركه الملك الحسين الراحل.
والمشاركون في الجلسة هم من بين 4631 طالباً وطالبة تم تخريجهم من المدرسة على مدار عشرين عاماً من التميز والإبداع، تحت إشراف ورعاية ملكية، إذ إن اليوبيل هي "مؤسسة غير حكومية غير ربحية على الصعيدين الوطني والدولي"، وتعد أنموذجاً حياً "لتمثيل رؤية الملك حسين الراحل وحرص الملك عبد الله على الإصلاح التربوي والتطور الأكاديمي"، بحسب المشاركين.
وفي نهاية الجلسة الحوارية، تقدم الأمير حمزة ليقدم كلمة أخيرة للخريجين أكد فيها أن "الملك حسين كان فخوراً ومعتزاً بالأجيال المتتابعة والخريجة من اليوبيل"، مبينا أن الملك حسين كان قد قال "لا خوف على مستقبل البلد لوجود أجيال مبدعة وخلاقة كما في اليوبيل".
ونوه الأمير حمزة إلى أن "الوضع في المنطقة حرج والأردن بحاجة إلى جيل صاعد متميز ومبدع ومبادر ويملك طموحاً بلا حدود".
وتخلل الاحتفال إطلاق الرؤية المستقبلية الجديدة لمدرسة اليوبيل، والهادفة لتعزيز الإرث الذي خلفه الملك الراحل، من خلال إطلاق العديد من البرامج الدراسية الجديدة والمبتكرة، حيث بين مسؤولو الحفل أن تلك الرؤية المستقبلية للمدرسة تتمحور حول "تقديم المنح الدراسية الكاملة لجميع طلابها بغض النظر عن حالتهم المادية"؛ حيث كانت المدرسة في بدايات تأسيسها تقدم منحاً دراسية كاملة لكافة طلابها، في حين أنها اليوم تقدم منحاً دراسية كاملة لما نسبته 8 % من الطلاب فيما تقدم منحاً جزئية لما نسبته 92 % منهم.
والمبرر لذلك هو الحاجة إلى "تطوير صندوق المدرسة لتوسيع مظلة المنح الدراسية للطلاب ولتحويل المدرسة إلى مدرسة صديقة للبيئة"، بالإضافة إلى نية إدارة المدرسة "لتوفير برامج تعلم افتراضية من أجل تعظيم الأثر الإيجابي للمدرسة على قاعدة خريجيها".
كما قامت الملكة نور يرافقها الحضور بالاطلاع على المعرض الذي ضم مجموعة من المشاريع الطلابية المبتدعة من طلاب المدرسة، والتي حصل من خلالها الطلاب على جوائز على مستوى المملكة والعالم.
ويعمل معهد اليوبيل التربوي، الذي يضم مدرسة اليوبيل ومركز اليوبيل للتميز التربوي، على الارتقاء بالمعايير التعليمية الوطنية والإقليمية من خلال تطوير المناهج المبتكرة والبرامج التدريبية لمعلمي المدارس الحكومية والخاصة في الأردن والمنطقة العربية، ويرتبط المعهد بشبكة واسعة من المؤسسات التربوية في المنطقة العربية وحول العالم.
كما كانت مدرسة اليوبيل جزءاً من المشاريع الرائدة لإحياء ذكرى اليوبيل الفضي لجلوس الملك الحسين على العرش، وهي مدرسة ثانوية مختلطة تعمل على تطوير الإمكانات الأكاديمية والقيادية للطلبة المتميزين من مختلف الشرائح الثقافية والاجتماعية وبشكل خاص من المناطق الأقل حظاً في الأردن، من خلال توفير بيئة تعليمية متميزة تساعد على تعزيز التفكير الإبداعي والناقد ومهارات القيادة وحل النزاعات والخبرات العلمية والتكنولوجية المتقدمة وخدمة المجتمع.

التعليق