ارتفاع نسبة الاستثمارات الأجنبية ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الاسكوا تتوقع ارتفاع نمو اجمالي الناتج المحلي بالاردن هذا العام

رجاء سيف

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع نسبة الاستثمارات الأجنبية داخل المملكة ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي والمؤشرات الأخرى.
وارتفع الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 31 % مقارنة مع مستواه المسجل في الفترة ذاتها من العام 2012، إذ بلغ في النصف الأول من العام الحالي 710 ملايين دينار، مقارنة مع 544 مليون دينار العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي سامر سنقرط، إن الاستثمارات الأجنبية في الأردن تسهم في تغطية نقص التمويل، وتأسيس مشاريع تغطي حاجة السوق،  كما أنها تعمل على توفير فرص عمل، إضافة إلى زيادة الصادرات ودعم ميزان المدفوعات.
وبين سنقرط أن الاستثمارات الأجنبية تساهم في إدخال التكنولوجيا وتقنيات وأساليب إنتاج وإدارة حديثة للأسواق المحلية، إلى جانب رفع مستوى المعيشة وتنمية المهارات الفنية والخبرات العملية، ورفد الأردن بالعملات الأجنبية، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.
ولفت إلى أن أهم المؤشرات التي يستخرج منها الاستثمار الأجنبي هي عدد الشركات المسجلة لدى مراقبة الشركات في وزارة الصناعة، وقيمة رؤوس الأموال المسجلة والتدفقات النقدية الواردة للمملكة، وهو ما يساهم في زيادة الطلب على الدينار وزيادة احتياطي المملكة من العملات الأجنبية.
وبحسب التقرير الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات بعنوان "مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار للأعوام 2012 - 2013"، فإن الأردن احتل المرتبة الحادية عشرة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للدول العربية والبالغة قيمتها 47.1 مليار دولار في العام 2012؛ إذ بلغت حصة المملكة منها 1.4 مليار دولار.
ووفق تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية، تراجعت حصة الأردن من هذه التدفقات بنسبة 5 % في العام 2012، وبنسبة 3 % من إجمالي الاستثمارات العربية.
وزير التخطيط الأسبق تيسير الصمادي، أكد أن ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية مؤشر إيجابي، رغم أن هذه النسبة تعتبر متواضعة مقارنة مع حجم عجز الميزان التجاري.
وبين الصمادي أن الاستثمارات الأجنبية تعمل على تخفيض العجز في ميزان المدفوعات، وتساهم في تحسين الوضع المالي والرأس مالي، وترفد سوق العمل بالعديد من فرص العمل لتقلص بذلك نسبة البطالة، ما يؤدي إلى تراجع معدلات الفقر.
وأوضح الصمادي أن ارتفاع هذه النسبة يؤشر إلى البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمار، خصوصا توفر عنصر الأمن والأمان في المملكة مقارنة مع المحيط غير المستقر والذي تسوده توترات سياسية وأمنية، لاسيما الأوضاع السورية والمصرية.
وأدى ارتفاع الاستثمار في الربع الأول من العام الحالي إلى زيادة قيمة الارتفاعات الكلية خلال النصف الأول من العام الحالي، ليبلغ 429.8 مليون دينار، مقارنة مع 260 مليون دينار في الربع الأول من العام الماضي، لتشير إلى ارتفاع ما نسبته 65 %.
وقال الخبير الاقتصادي محمد البشير، إن المتغيرات والأوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة ساهمت في رفع الاستثمارات الأجنبية داخل المملكة، وذلك باعتبار الأردن منطقة آمنة ومستقرة وسط الفوضى العارمة التي تجتاح بعض الدول المجاورة.
وبين البشير أنه، ورغم ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية لهذا العام إلا أنها غير كافية، وذلك لأن الاقتصاد الأردني ما يزال يعاني من ارتفاع معدلات البطالة والفقر والمديونية وعجز الموازنة، ما يتطلب من الجهات المعنية الإسراع في إقرار مشروع قانون الاستثمار الجديد بشكل واضح وبطريقة تواكب المتغيرات والمستجدات الاقتصادية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح البشير أن للاستثمارات الأجنبية أهمية كبيرة، تتمثل بزيادة تدفقات النقد الأجنبي المضافة إلى حساب العمليات الرأسمالية في الميزان، ومن خلال الإمكانات التي ستوفرها الشركات لدخول أسواق التصدير، في دعم ميزان المدفوعات، والتقليل من احتمالات حدوث أزمات مالية وعجز في تسديد الديون الخارجية، وزيادة الدخل القومي، كون الاستثمارات الأجنبية مصدرا مهما للضرائب التي تحصل عليها الدولة من الشركات الأجنبية.
وأضاف البشير أن تقارير صندوق النقد والبنك الدوليين الإيجابية عن الجهود التي يبذلها الأردن في مجال الإصلاح الاقتصادي ستدفع باتجاه جذب المزيد من هذه الاستثمارات.

التعليق