تصفيات مونديال 2014 - الملحق الأوروبي

موقعة نارية تجمع بين البرتغال والسويد

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والنجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش - (أرشيفية)

نيقوسيا- يحتضن ملعب “لا لوش” في لشبونة اليوم الجمعة قمة نارية بين المنتخبين البرتغالي والسويدي في ذهاب الملحق الاوروبي المؤهل الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل 2014.
ولم ترحم القرعة المنتخبين وأوقعتها في مواجهة ساخنة ستؤدي الى غياب أحد نجمين بارزين على الساحة العالمية نجم ريال مدريد الاسباني وقائد البرتغال كريستيانو رونالدو او عملاق باريس سان جرمان الفرنسي قائد السويد زلاتان ابراهيموفيتش.
واذا كانت البرتغال أهدرت فرصة التأهل المباشر في المجموعة السادسة بفارق نقطة واحدة خلف روسيا، فإن السويد حلت ثانية في المجموعة الثالثة بفارق كبير خلف المانيا وصل الى 8 نقاط.
ويدرك المنتخبان البرتغالي والسويدي جيدا بأنه لا مجال للخطأ في مواجهتي الغد والثلاثاء ايابا كونها الفرصة الاخيرة لهما للتواجد في العرس العالمي في البرازيل العام المقبل، ومن هنا سيسعى المنتخب البرتغالي بالخصوص على استغلال عاملي الارض والجمهور لتحقيق نتيجة جيدة تحسم بنسبة كبيرة تأهله الى المونديال، علما بأن سعي السويد لن يختلف عن ذلك.
وتمني البرتغال النفس بأن يحالفها الحظ للمرة الثالثة على التوالي في الملحق كونها حجزت عبره بطاقتيها الى مونديال جنوب افريقيا 2010 وكأس اوروبا 2012 على حساب البوسنة.
وحذر مدرب البرتغال باولو بينتو لاعبيه من المنتخب السويدي، وقال “السويد منتخب من الطراز الرفيع ومنظم جيدا ويعرف كيف يقف ندا امام منافسيه ويقلب تخلفه امامهم”، مضيفا “تخلفوا امام جمهورية ايرلندا لكنهم فازوا في النهاية 2-1، والامر ذاته امام النمسا (2-1)، ثم تخلفوا برباعية نظيفة امام المانيا ونجحوا في انهاء المواجهة بالتعادل 4-4”.
وتابع “انهم (السويديون) لا يستسلمون أبدا وسيرغموننا على اللعب بتركيز كبير”.
وتابع بينتو (44 عاما) الذي يخوض الملحق الثاني له على رأس الادارة الفنية للبرتغال منذ خلافته كارلوس كيروش في ايلول (سبتمبر) 2010: “ليس هناك منتخب مرشح للتأهل، السويد منتخب قوي بدنيا أيضا، ولا يتوقف تألقه على الكرات الثابتة ولكن على أسلوب لعبه خصوصا وانه يضم نجوما كبار في الهجوم على غرار زلاتان ابراهيموفيتش ويوهان الماندر”.
وأردف قائلا “ستكون المباراة متكافئة، يجب ان نكون في قمة تركيزنا لاننا اذا ارتكبنا اي خطأ سندفع الثمن غاليا. نلعب مباراة الذهاب على ارضنا وبالتالي سنحاول اللعب جيدا وتحقيق الفوز”.
وينتظر البرتغاليون الكثير من نجمهم رونالدو الذي يضرب بقوة منذ بداية الموسم الحالي مع فريقه النادي الملكي فهو يتصدر لائحة هدافي الدوري الاسباني برصيد 16 هدفا وصدارة هدافي مسابقة دوري أبطال أوروبا برصيد 8 أهداف.
لكن السويد تعول على هداف من الطراز الرفيع في شخص ابراهيموفيتش الذي تألق بشكل لافت في الآونة الأخيرة خصوصا بتسجيله سوبر هاتريك في مرمى اندرلخت في مسابقة دوري ابطال اوروبا وثلاثية في مرمى نيس في الدوري المحلي السبت الماضي، كما انه سجل 14 هدفا في 8 مباريات في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي في جميع المسابقات.
وقال ابراهيموفيتش الذي اختير افضل لاعب في السويد للمرة الثامنة في مسيرته الاحترافية: “أمر بأزهى فترات مسيرتي الاحترافية، أعتقد بأنني لم ألعب جيدا في حياتي مثلما ألعب في الوقت الحالي، رغم بلوغي سن الـ32، فإنني أشعر بأن مستواي في تحسن مستمر”.
وأضاف “لتحقيق ذلك، يجب التمرن بقساوة وأن تكون المعنويات عالية، يضاف الى ذلك الخبرة التي اكتسبتها من اللعب الى جانب لاعبين وأندية رائعة”.
وشدد ابراهيموفيتش على أهمية اللعب الجماعي أمام البرتغال من اجل الاطاحة بها، وقال “انها مواجهة بين البرتغال والسويد، وبالتالي فإن اللعب الجماعي هو الحاسم والمهم من اجل اقصاء البرتغال”.
وبدوره، حذر مدرب السويد اريك هارمن لاعبيه، وقال “اللاعبون البرتغاليون يلعبون في البطولات الاوروبية الكبيرة والفرق الكبيرة خلافا للاعبينا الذين يمارسون في صفوف اندية تعاني الامرين”، في اشارة الى سيباستيان لارسون لاعب سندرلاند صاحب المركز قبل الاخير في الدوري الانجليزي والجناح الكسندر كاسانيكليتش لاعب فولهام الثامن عشر في البريمر ليغ وقطب الدفاع بير نيلسون لاعب نورمبرغ صاحب المركز الاخير في البوندسليغا وميكايل انطونسون لاعب بولونيا الذي تفصله نقطة واحدة عن المنطقة المؤدية الى الدرجة الثانية في ايطاليا.
وقال لارسون “البرتغال مرشحة للتأهل، لكن السويد لم تقل بعد كلمتها رغم ان التكهنات لا تصب في مصلحتها”.
وتتجه الانظار ايضا الى الملعب الاولمبي في كييف حيث تحل فرنسا بطلة العالم العام 1998 ضيفة على اوكرانيا.
وهي المرة الثانية على التوالي التي تحتاج فيها فرنسا الى خوض الملحق بعد ان نجحت في تخطي جمهورية ايرلندا في ظروف مثيرة (سجل وليام غالاس هدف الترجيح بعدما لمس تييري هنري الكرة بيده امام المرمى) في ملحق العبور الى جنوب افريقيا 2010.
وتطمح فرنسا بقيادة مدربها قائدها السابق ديدييه ديشان الى تأمين تأهلها من العاصمة الاوكرانية وتفادي كابوس تصفيات مونديال 1994 عندما استسلمت فرنسا وديشان على قواعدهما امام بلغاريا 1-2.
ويقول ديشان في هذا الصدد: “انها مأساة، مرت عليها 20 عاما حتى الآن ولكنها ما تزال راسخة في ذهني، وبالتالي لا أريد أن أعيشها مجددا”.
واضاف “انها مواجهة في مدى اربعة ايام، لن توزع فيها نقاط. بكل بساطة، يجب ان نحقق نتيجتين ايجابيتين من أجل هدف واضح هو حجز بطاقة التأهل الى المونديال”.
وتابع “مواجهة منتخب واحد مرتين في مدى اربعة ايام لا تحصل أبدا سوى في الملحق، وبالتالي فإن خطابي وخطاب جهازي الفني الى اللاعبين هو التركيز على المباراة الاولى اليوم الجمعة”.
وأوضح “اوكرانيا منتخب منظم جيدا ويلعب بقتالية كبيرة، بالاضافة الى انه يلعب على ارضها وأمام جماهيرها، وبالتالي فإن المهمة لن تكون سهلة”.
وتأمل اوكرانيا في فك النحس الذي يلازمها في الملحق حيث تملك تجربة مريرة بعدما خرجت خالية الوفاض وحرمت من المونديال امام كرواتيا (1998) والمانيا (2002) واليونان (2010) ومرة واحدة من كأس اوروبا امام سلوفينيا (2000).
وسيكون ملعب بيرايوس كارايسكاكي الخاص بنادي اولمبياكوس مسرحا لمباراة اليونان مع جارتها رومانيا.
وتأمل اليونان في تعويض فشلها في حجز البطاقة المباشرة بعدما حلت ثانية في المجموعة السابعة بفارق المواجهات المباشرة خلف البوسنة صاحبة الانجاز التاريخي.
وشدد المدافع سقراطيس باباستاثوبولوس على ضرورة التواجد في المونديال لاسعاد اليونانيين الغارقين في ازمة مالية خانقة، وقال “نحن نلعب دائما من اجل الفوز وهو حتمي لبلوغ العرس العالمي واسعاد الجماهير ولو لفترة محددة”.
واضاف “سنخوض مباراتين نهائيتين الجمعة والثلاثاء، لكن المثالي هو ان نسجل هدفا الجمعة. لكن رومانيا منتخب جيد فنيا ويعتمد على مؤهلات لاعبيه اكثر من الخطط التكتيكية. انها منتخب من الطراز الرفيع ويمتاز ايضا بقتاليته”.
وتصطدم طموحات اليونانيين بالارادة القوية للرومان الذين يسعون الى التأهل الى المونديال للمرة الاولى منذ 1998 وجيلهم الذهبي الذي بلغ ثمن النهائي بقيادة جورجي هاجي وجورجي بوبيسكو ودان بتريسكو وبوغدان ستيليا ودورينيل مونتيانو وادريان ايلي.
وتبحث ايسلندا مفاجأة التصفيات عن انجاز تاريخي عندما تستضيف كرواتيا على ملعب “ريكيافيك لوغاردالسفولور”.
ونجحت ايسلندا في خطف بطاقة الملحق من سلوفينيا والنرويج وهي تريد أن تؤكد أن احقيتها بذلك اكاك كرواتيا الذي تخوض الملحق بقيادة مدربها الجديد نجمها السابق نيكو كوفاتش خليفة ايغور ستيماتش الذي استقال من منصبه عقب خسارتين متتاليتين امام بلجيكا واسكتلندا في الجولتين الاخيرتين من التصفيات.
وقال كوفاتش “ارى حماسا كبيرا لدى اللاعبين وانهم يرغبون في ان يؤكدوا للمشجعين بانهم أفضل مما يعتقدون، انهم يرغبون في تأكيد أحقيتهم بالتواجد في البرازيل”.
وأضاف “سترون الوجه الحقيقي لكرواتيا في مباراة الذهاب”.وتملك كرواتيا العديد من اللاعبين البارزين القادرين على قلب نتيجة المباراة في اي وقت خصوصا مهاجم بايرن ميونيخ الالماني ماريو ماندزوكيتش وهداف اشبيلية الاسباني ايفان راكيتيتش ولاعب وسط ريال مدريد لوكا مودريتش ونيكو كرانيكار.
وتقام مباريات الذهاب اليوم والاياب في 19 منه.
وتشارك في الملحق افضل ثمانية منتخبات صاحبة المركز الثاني في المجموعات التسع في التصفيات الاوروبية.
وكانت منتخبات بلجيكا وايطاليا والمانيا وهولندا وسويسرا وروسيا والبوسنة وانجلترا واسبانيا حاملة اللقب تأهلت مباشرة الى النهائيات باحتلالها المركز الاول في مجموعاتها. -(ا ف ب)

التعليق