خبراء : تضخم أسعار السلع الأساسية يرهق الطبقة الوسطى

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • متسوقون في سوق السكر بمنطقة وسط البلد بعمان - (تصوير: محمد ابو غوش)

رجاء سيف

عمان - أجمع خبراء على أن استمرار تضخم أسعار السلع الأساسية في المملكة سيولد طبقة وسطى مرهقة ونسب فقر أعلى الأمر الذي سينعكس سلبا على الأداء الاقتصادي عموما.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بمعدل 6.1 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها الشهري.
ومن أبرز المجموعات السلعية التي ساهمت في هذا الارتفاع، مجموعة "النقل" بنسبة 13.3  %، ومجموعة "الوقود والانارة" 24.3  %، ومجموعة "الإيجارات" بنسبة 4.0  %، ومجموعة "الخضراوات" بنسبة 11.7  % ومجموعة "اللحوم والدواجن" بنسبة5.1 %. 
وبالتزامن مع هذه الاحصائية؛ أظهرت نتائج دراسة ميدانية أجرتها جمعية حماية المستهلك شملت قراءة 96 سلعة خلال الفترة من 3 تشرين الأول(أكتوبر) الماضي الى 3 تشرين الثاني(نوفمبر) ارتفاع أسعار 8 سلع بنسبة بلغت 30 % مقابل انخفاض اسعار 7 سلع بنسبة 22  % في حين ثبتت أسعارها 81 سلعه خلال ذات الفترة.
ويوضح الخبير الاقتصادي قاسم الحموري أن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وبعض المواد الغذائية ساهم برفع معدلات التضخم الأمر الذي انعكس على ميزانية المواطن وأضعف قوته الشرائية سيما المواد الغذائية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من دخل الأسرة والتي تحول دون تمكن الفرد من الانفاق على حاجات أساسية أخرى كالتعليم والصحة.
ويشير الحموري الى ان الغذاء يعتبر الحجر الاساس للحياة الاقتصادية في أي بلد، والنظريات الاقتصادية تربط بين ارتفاع اسعار الغذاء والمطالبات برفع الاجور والرواتب لمواجهة الارتفاعات والمتغيرات الاقتصادية على حياة الفرد.
ويوضح أن ارتفاع كلف الإنتاج وتداعياتها السلبية تفقد الأردن قدرته التنافسية في الاسواق الاخرى، مما يضاعف الخلل الذي يعانيه كل من النمو والتضخم.
ويضيف الحموري أن تداعيات ارتفاع معدل التضخم تتمثل بزيادة حالة الركود وتباطؤ عجلة النمو الاقتصادي، وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وأرجع الخبير الاقتصادي عبد الخرابشة ارتفاع التضخم الى سلسلة الارتفاعات التي شهدتها المملكة في الآونة الاخيرة، ومنها ارتفاع كلف الطاقة وبعض السلع الاساسية الاساسية، بالاضافة الى بعض المواد الغذائية التي طرأ عليها ارتفاع.
وبين الخرابشة أن رفع هامش الربح من قبل التجار على بعض السلع، والتصدير للخارج والاستيراد عوامل تساهم بارتفاع الاسعار، الامر الذي يؤدي الى تراجع القوة الشرائية للمواطنين، وبالتالي انخفاض معدلات النمو وارتفاع التضخم.
ويضيف الخرابشة أن كل هذه الارتفاعات تؤدي الى تآكل الدخول الحقيقية للأفراد، ما يعني المزيد من الصعوبات التي ستواجه أصحاب الدخل المحدود والدخول الثابتة والطبقة الوسطى وارتفاع نسب الفقر والبطالة.
ويقول الخبير الاقتصادي هاني الخليلي أن ارتفاع التضخم الى هذا المستوى كان نتيجة حتمية لكل الارتفاعات التي طرأت وتزامنت مع ثبات دخول المواطنين.
ويوضح الخليلي أن ارتفاع كلف الطاقة والمحروقات التي ترتب ارتفاع أجور النقل وكلف الانتاج وبعض المواد الغذائية ساهمت برفع معدل التضخم.
ويوضح الخليلي أنه ومع استمرار ارتفاع الاسعار سترتفع معدلات التضخم، مما سيعمق المشاكل الاقتصادية ويزيدها ترديا.
ويذكر أن متوسط أسعار المستهلك لشهر تشرين الأول (اكتوبر) 2013 بنسبة 0.6  % مقارنة مع شهر أيلول (سبتمبر) الذي سبقه.

[email protected]

التعليق