طهران و"الطاقة النووية" يتفقان على خريطة طريق

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي صالحي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في مؤتمر صحفي في طهران -(ا ف ب)

عواصم- طغى الإعلان عن خريطة طريق للتفاهم بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران على جدل طهران وواشنطن حول سبب الاخفاق في عدم توقيع اتفاق جنيف للملف النووي، بينما انضمت روسيا الى الجدل، معتبرة ان الجمهورية الاسلامية لا تتحمل المسؤولية في الاخفاق.
ونص الاتفاق بحسبما اعلن مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في مؤتمر صحفي على ست نقاط، تشمل تقديم المعلومات والسماح بزيارة كل من حقل "غتشين" الغني باليورانيوم في بندر عباس جنوبي البلاد، ومعمل إنتاج الماء الثقيل في منشأة آراك التي كانت محل نقاش خلال المفاوضات النووية الأخيرة. كما ستقوم إيران بتقديم معلومات عن كل المفاعلات البحثية الجديدة والمواقع الستة عشر التي تنوي هي إنشاء محطات نووية فيها، إلى جانب توضيح بيانها المتعلق بمنشآت تخصيب اليورانيوم الجديدة وتقنية التخصيب الليزري.
وأعلن صالحي، في مؤتمر صحفي مشترك مع أمانو، أن "البيان المشترك الذي تم التوقيع عليه، ينص على خريطة طريق للتعاون تحدد الخطوات المتبادلة لحل القضايا العالقة".
أمانو التقى أيضاً خلال يوم زيارته الأول، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أعرب عن أمله بأن تلعب الوكالة الذرية دورها الإيجابي والمؤثر في حل الملف النووي بشكل جيد، مشدداً على أن التقارير الإيجابية المقبلة للوكالة ستؤثر في أجواء المباحثات بين إيران ومجموعة 5+1، في ظل تزامن هذه المباحثات مع مباحثات طهران والوكالة الدولية.
وإذ أكد مجدداً التزام إيران بتعهداتها بحسب اتفاقية "أن بي تي"، أعرب ظريف عن أمله في أن يسهم الاتفاق بين طهران والوكالة في رفع قلق بعض الأطراف حيال البرنامج النووي الإيراني.
أمانو بدوره، أمل في أن يسهم الاتفاق الموقع بين الطرفين في رفع القلق حيال البرنامج النووي، معرباً عن تفهمه العميق لقلق إيران الأمني حيال المعلومات الخاصة بها، "لذا، فالوكالة ستحافظ على سريتها. وأشاد بالاتفاق ووصفه بأنه خطوة مهمة"، إلا أنه قال: "ما يزال يتعين القيام بالكثير من العمل".
وحول نقاط أخرى لم تتم الإشارة إليها في الاتفاق، لفت رئيس الوكالة الدولية إلى أنه لم يطرح في المباحثات أمس، عملية تفتيش منشأة "بارشين"، وأنه سيتم طرحها في المباحثات المقبلة.
ولاحقاً، كتب وزير الخارجية الإيراني على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه "مهما حاول البعض تفسير ما حصل في جنيف، فإن الوقائع لا تتغير وهذه السلوكيات تسلب الثقة"، في إشارة واضحة إلى التصريحات الغربية الأخيرة، وتحديداً الأميركية والفرنسية التي حملت إيران مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في أبوظبي أمس، حمل إيران مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق، نافيا وجود خلافات بين الدول الغربية، مؤكداً أن "مجموعة الدول الست كانت موحدة عندما قدمنا اقتراحاً إلى الإيرانيين... لكن إيران لم يكن بإمكانها قبوله في تلك اللحظة. لم يكونوا في وضع يمكنهم من قبوله".
وقال كيري إنه يأمل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع النووي خلال أشهر، "لكن واشنطن ليست في سباق لتحقيق ذلك"، مضيفاً: "قلت مرات عديدة مثلما قال الرئيس (الأميركي باراك) أوباما، إن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ".
وتضمن النفي الإيراني تلميحا الى ان الاخفاق في توقيع اتفاق في جنيف ناجم عن خلاف داخل مجموعة 5+1.
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر ملمحا على ما يبدو الى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "السيد وزير الخارجية، هل هي إيران من غير نصف النص الاميركي الخميس وادلى بتصريحات متناقضة صباح الجمعة؟".
والجمعة اعلن فابيوس في جنيف عن احراز "تقدم" مضيفا في الوقت نفسه انه "لم يتم الاتفاق على اي شيء بعد". وقال غداة ذلك   "هناك مسودة اولية لا نقبلها".
وقد حمل مسؤولون إيرانيون ووسائل الاعلام الإيرانية على فابيوس واتهموه بعرقلة التوصل الى اتفاق بسبب تصلب مواقفه.
كذلك روسيا حليف طهران، رفضت بدورها اتهامات كيري مؤكدة ان طهران غير مسؤولة عن عدم التوصل الى اتفاق.
وقال مصدر في وزارة الخارجية في تصريحات نشرتها كافة وكالات الانباء الرئيسية في روسيا ان "المسودة المشتركة كانت تناسب الجانب الإيراني. لكن بما ان القرارات في المفاوضات تتخذ بالاجماع فانه لم يكن بالامكان التوصل لاتفاق نهائي".
واضاف "هذا لم يكن ذنب الإيرانيين".
ومن المقرر ان يعقد لقاء جديد بين إيران ومجموعة 5+1 في جنيف في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) لمواصلة المحادثات.
وصرح مسؤولو مختلف البلدان ان التوصل الى اتفاق ما زال ممكنا. -(وكالات)

التعليق