هل تساعد أقراص الثوم مرضى ضغط الدم؟

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • يجب توخي الحذر فيما يتم تناوله من كمية الثوم - (أرشيفية)

عمان- في ضوء ما يتوفر بين أيدينا من أدلة علمية، لا يوجد جواب قطعي ليبرّر تناول أقراص الثوم في التحكم في ضغط الدم، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناول أقراص الثوم أسهم في خفض مستوى ضغط الدم "بشكل طفيف" في الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم، وما يزال تناولنا لفصوص الثوم طبيعيا هو الأفضل حتى يتوفر لدينا المزيد من الأبحاث التي تشير إلى نوعية وكمية أقراص الثوم التي تعطي مفعول الثوم الطازج.
ويوفر فص الثوم الواحد ما يقرب من 4 غرامات من الثوم الطازج، الذي ينتج حوالي 4000 إلى 12000 ميكروغرام من مادة الأليسين، وهي المادة العلمية التي توفر القيمة الصحية لفوائد الثوم، استنادا إلى عينة محدودة من الثوم الطازج من قبل مختبرات متخصصة في هذا المجال.
وتشير دراسات أخرى بأن تناول الثوم قد يسبب في خفض مستوى الكولسترول الإجمالي والدهون الثلاثية والكولسترول الضار من حوالي 4 إلى 12 بالمائة، ولكن تناول الثوم وحده لا يكفي في علاج مستويات الكولسترول المرتفعة. كما وتشير الدراسات بأن الثوم لا يرفع أو يحسن من مستويات الكولسترول الجيد، إلى أنه يؤدي إلى تباطؤ تطور تصلب الشرايين.
وتوفر تجربة واحدة ذو تصميم علمي مميز أدلة على أن تناول الثوم بانتظام قد يساعد على منع نزلات البرد. وهناك أيضا بعض الأدلة التي تشير إلى أن استهلاك الثوم قد يساعد على استخراج لدغات الحشرات. وثمة أدلة علمية ضعيفة المستوى والتي تشير إلى أن الثوم يساعد في منع سرطان القولون والمستقيم والمعدة، ولكن تصميم الدراسات ضعيف جدا ولا يساند ما يتم نشره حول تناول الثوم ومنع السرطان.
ويسبب تناول الثوم رائحة كريهة للنفس. وقد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان والتقيؤ، واحمرار الوجه، وسرعة النبض، والدوخة، والحساسية، والأرق خاصة عند تناول كميات مفرطة منه، وهو عادة ما يحدث عند سماعنا لفائدة غذاء ما إذ يشيع لدينا تناول كميات كبيرة من الغذاء لزيادة الفائدة الصحية منه، ولكن الكميات الكبيرة قد تسبب الضرر ولا تعود بالفائدة الصحية المرجوة، إضافة إلى عبء الأعراض الجانبية التي قد تنتج عنها.
ومن ناحية أخرى، يجب توخي الحذر فيما يتم تناوله من كمية الثوم مع بعض الأدوية لأن الثوم يسبب في تقليل كثافة الدم، فتناول مميعات الدم كالأسبيرين و الوارفارين مع الثوم قد يتسبب في تقليل كثافة الدم أكثر من اللازم ويزيد من فرصة نزيف الدم. لذا لا يجب تناول الثوم قبل أو بعد الجراحة، وقرب موعد الولادة. كما ويسبب الثوم في خفض فعالية بعض الأدوية مثل أدوية منع الحمل وتحديد النسل، والمضادات الحيوية كالسايكلوسبورين، ومثبطات الأنزيمات.
كما لا ينصح بتناول الثوم وأقراص الثوم عند تناول أقراص الجنغو بيلوبا، وتناول أقراص من فيتامين هاء (E)، خاصة تلك بجرعات عالية، وأقراص الأحماض الدهنية الثلاثية (الأوميغا -3).
ويلعب الثوم دورا في تثبيط مفعول فيتامين كاف إذ تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن تناول جرعات كبيرة من الثوم تؤثر على حدوث النزيف. ويحدد فيتامين كاف كثافة دمنا ودرجة التميع فيه إذ يلعب دورا أساسيا في مساعدة دمنا على التجلط، خاصة عند حدوث نزيف ما.
وبالنسبة لضغط الدم، تشير أحدث التوصيات العلمية إلى دور عنصري المغنيسيوم والبوتاسيوم في التحكم في ضغط الدم. وترتبط الحميات والوجبات الغذائية المحتوية على الكثير من الفواكه والخضراوات (والتي تعتبر مصادر جيدة من المغنيسيوم البوتاسيوم) بقدرتها على الحفاظ على استمرارية انخفاض ضغط الدم.
ويدعو الإجماع العلمي إلى مراعاة التوازن والتكامل الغذائي بشكل يومي، وحسب الحالات الفردية، فقد نستدعي تدخلا طبيا تغذويا معينا من أجل موازنة الغذاء والثوم المتناول مع الأدوية والمكملات الغذائية المتناولة وحسب الفحوصات المخبرية والتاريخ المرضي للفرد. 

تتيانا الكور
استشارية التغذية الطبية والعلاجية 
[email protected]

التعليق