"النقد الدولي "يوافق على صرف 260.8 مليون دولار للمملكة

تم نشره في الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

واشنطن-الغد- أعلن أمس في واشنطن عن استكمال  المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الثانية لاداء الاقتصاد الأردني في ظل البرنامج الذي تبلغ مدته ثلاث سنوات ويدعمه اتفاق للاستعداد الائتماني.
وبموجب موافقة المجلس التنفيذي فإنه يصرف مبلغ فوري قدره 170.5 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 260.8 مليون دولار أميركي). وبحسب البيان الصحفي فقد وافق المجلس التنفيذي للصندوق في 3 آب (اغسطس) 2012 ، على اتفاق الاستعداد الائتماني الذي تبلغ مدته 36 شهرا بقيمة 1.364 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2.086 مليار دولار أميركي، او
800 ٪ من حصة الأردن في الصندوق). وكان المجلس التنفيذي قد استكمل المراجعة الأولى وفقا لاتفاق الاستعداد الائتماني في 10 نيسان (ابريل) 2013.
وباستكمال المراجعة الثانية يكون المجلس التنفيذي قد وافق على طلب السلطات الاعفاء من إعلان عدم التقيد بمعايير الاداء لنهاية (أيلول)  2013 بالنسبة لعجز المالية العامة الاولى لدى الحكومة المركزية وخسائر "شركة الكهرباء الوطنية".
وعقب المناقشة التي عقدها المجلس التنفيذي حول الأردن، قالت، نائب مدير عام الصندوق ورئيس المجلس بالنيابة نعمت شفيق "ما يزال عدم الاستقرار الاقليمي يثقل كاهل الأردن، فالصراع الدائر في سورية ونقص تدفقات الغاز من مصر يتسببان في فرض ضغوط على حساب المالية العامة والحساب الخارجي. ويتسبب تدفق الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين ايضا في فرض ضغوط على سوقي العمل والاسكان وعلى امكانية توفير الخدمات العامة. ومع ذلك، فان النمو يواصل التعافي ببطء، والتضخم ما يزال قيد السيطرة، كما ان عجز الحساب الجاري الخارجي يزداد ضيقا. وما يزال الاداء في ظل البرنامج المدعوم بموارد الصندوق يتبع المسار المحدد له عموما، مرتكزا في ذلك على اساس من السياسات السلمية. وقد اعاد البنك المركزي بناء الاحتياطيات، ووصلت الآن الى مستوى موات.
واضافت "سوف تستمر جهود ضبط اوضاع المالية العامة في وضع الدين على مسار هبوطي، وان كانت قد تباطأت مؤخرا مقارنة بالهدف الاصلي للبرنامج للمساهمة في التخفيف من آثار انخفاض امدادات الغاز المصرية والازمة السورية. ولن تقتصر نتائج خطط السلطات لتوجيه اعانات دعم الوقود والغذاء بدقة اكبر الى المستحقين واستكمال اصلاحات ضريبة الدخل على تحسين المركز المالي، لكنها سوف تعزز من المساواة، وهو هدف رئيسي في اطار البرنامج، وبالنظر الى المستقبل، ما يزال من الضروري تحسين الادارة الضريبية والادارة المالية العامة.
وبينت شفيق في ذات البيان "يمثل تنفيذ استراتيجية السلطات للطاقة على المدى المتوسط عاملا اساسيا لعودة شركة الكهرباء الى مستوى استرداد التكلفة. وفي هذا الشأن، فان التدابير الاخيرة لاصلاح التعرفة الكهربائية، بهدف حماية قطاع الأسر، هي خطوة جريئة وجديرة بالترحيب. وسوف يتوقف النجاح في المراحل القادمة على تنفيذ المسار المعلن بتطبيق زيادات عادلة في التعرفة، وتشغيل مصادر الطاقة البديلة، لا سيما محطة الغاز الطبيعي المسال في العقبة، مع تحسين كفاءة الطاقة".
وذكرت شفيق "ما يزال هناك من المبررات ما يستدعي تركيز البنك المركزي على الحفاظ على مستويات مواتية من احتياطيات النقد الاجنبي. ويعد النجاح الذي تحقق مؤخرا باصدار سندات اليوروبوند المضمونة من الولايات المتحدة بقيمة 1.25 مليار دولار بمثابة خطة جديرة بالترحيب. وفي المرحلة القادمة".
وقالت "وينبغي للاستثمارات العامة الجارية ان تدعم النمو. ومع ذلك، يتعين تسريع وتيرة تنفيذ الاصلاحات الهيكلية لاحداث فرق معقول في مستويات البطالة المرتفعة باستمرار وتعزيز النمو الممكن. ومن شأن تأمين المزيد من المنح ان يساعد على تخفيف الضغوط المالية والاقتصادية الكلية، بما فيها الضغوط الناجمة عن الصراع في سورية واي اضطراب جديد في امدادات الغاز من مصر، مع حفز توظيف العمالة وتعزيز النمو".

التعليق