اتفاق وشيك بين إيران والقوى الدولية بشأن برنامج طهران النووي

تم نشره في السبت 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • جانب من اجتماعات جنيف بشأن نووي إيران

عواصم - صدرت مؤشرات على أن إيران والقوى العالمية تقترب من التوصل لاتفاق طال انتظاره بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

ففي رحلات لم يكن مخططا لها مسبقا، توافد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا أمس إلى جنيف للانضمام إلى المحادثات بين إيران ومجموعة القوى الدولية (5+1) التي تشمل كذلك روسيا والصين.
لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال لدى وصوله إلى جنيف إنه ما تزال هناك قضايا مهمة جدا ينبغي حلها في المفاوضات.
وأضاف كيري أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، لكنه أشار إلى أن الأطراف كافة ستعمل بجد للتوصل إلى اتفاق.
ولم يتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق المرتقب، لكن من المتوقع أن تجمد إيران بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع بعض العقوبات الدولية المفروضة عليها في ما يتعلق ببرنامجها النووي.
ومن المقرر أن يكون التقى في جنيف الأعضاء الأوروبيون في مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة الى المانيا) المكلفة التفاوض بشأن اتفاق على البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
ووصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى سويسرا صباح أمس.
وصرح فابيوس لدى وصوله "نريد اتفاقا يكون أول رد متين على مخاوفنا المرتبطة بالنووي الايراني. هناك تقدم (في هذا الملف) لكن لا شيء مؤكد بعد".
واضاف الوزير الفرنسي "جئت شخصيا الى جنيف لأن هذه المفاوضات صعبة، لكنها مهمة بالنسبة للأمن الإقليمي والدولي".
ويرى الوفد الفرنسي الى مفاوضات جنيف حول الملف النووي الايراني ثلاث مسائل أولوية تستوجب الحل للتوصل الى اتفاق، تتعلق بتخصيب اليورانيوم وبناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في أراك.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من جهته على حسابه على موقع تويتر "أتوجه الى جنيف للمحادثات حول النووي الإيراني".
كذلك حضر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الى جنيف للمشاركة في المفاوضات حول الملف النووي الايراني.
في المقابل لم يقرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التوجه الى جنيف بحسب احد المتحدثين باسمه.
وتتمحور المحادثات "البالغة التعقيد" بين ايران ومجموعة الدول الكبرى 5+1 حول اقتراح ايراني يدل على تغيير في النهج بشأن هذا الملف منذ انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في آب (اغسطس) الماضي.
وبحسب هذا الاقتراح الذي لم يعلن مضمونه توافق ايران على تجميد جزء من برنامجها المثير للجدل مقابل رفع بعض العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية جون كيري سيعقد لقاء ثلاثيا مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في جنيف.
وقال وزير الخارجية الايرانية لشبكة "سي ان ان" أول من أمس ان التوصل الى اتفاق أمر ممكن قبل إنهاء المحادثات المقررة مساء أمس الجمعة في جنيف. لكنه استبعد وقف تخصيب اليورانيوم "بأكمله". واكد الوزير الايراني "لن يكون هناك وقف لعملية التخصيب بأكملها لكن يمكننا ان نعالج مسائل مختلفة مطروحة على الطاولة".
وكان مسؤول اميركي كبير صرح الاربعاء ان الولايات المتحدة مستعدة لتعرض على ايران تخفيفا محدودا للعقوبات إن وافقت طهران على "خطوة أولى" لم توضح.
ويثير تخصيب اليورانيوم من قبل إيران قلق الدول الغربية واسرائيل التي تخشى من استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % للحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 90 % لغاية عسكرية.
وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري العام ار تي اس مسجلة صباح أمس تحدث وزير الخارجية الايراني عن التهديدات الإسرائيلية، مؤكدا أن "على اسرائيل أن توقف تهديداتها". ومحذرا من "أن أي هجوم اسرائيلي سيؤدي الى انتشار شريعة الغاب".-(وكالات)

التعليق