يومان من المحادثات في جنيف حول النووي الإيراني للتقدم نحو اتفاق

تم نشره في الجمعة 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون - (ا ف ب)

جنيف - بدأت إيران والقوى الكبرى أمس اجتماعا جديدا يستمر يومين في جنيف للتفاوض بشأن اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، يأمل الأميركيون ان يحقق "خطوة أولى" على طريق التوصل الى تسوية.

وفي اجتماعهم الثاني هذا خلال اقل من شهر، يلتقي المفاوضون الإيرانيون والأميركيون ومن خمس دول كبرى اخرى ليومين على أمل التوصل الى إطار لاتفاق.
وبدأ اللقاء بافطار صغير بين وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون التي تقود المفاوضات مع إيران باسم مجموعة الخمسة زائد واحد (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا).
ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس على صفحته على فيسبوك المباحثات النووية مع الدول الكبرى بانها "صعبة جدا".
وكتب ظريف في رسالة نشرت قبل ساعات من بدء المباحثات "بعد الجلسة الافتتاحية سنبدأ مع زملائي ووفود دول 5+1 مفاوضات صعبة جدا لاننا دخلنا مرحلة التفاصيل التي هي دائما صعبة ودقيقة".
الا ان ظريف كان صرح لمحطة تلفزيون فرانس 24 الثلاثاء "اعتقد انه من الممكن التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع لكن هذه وجهة نظرنا فقط".
في الجانب الغربي، تبدو اللهجة أكثر تحفظا. فقد أعلن مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون لوكالة فرانس برس ان "المحادثات النووية معقدة وتدخل في مرحلة جدية".
وذكر بان المشاركين قرروا الاحتفاظ "بسرية" مضمون المحادثات حرصا على الفعالية. وقال ايضا "نأمل في تحقيق تقدم ملموس".
الا ان إسرائيل كشفت بعض مضمون المحادثات عبر دعوة القوى الكبرى أول من أمس إلى رفض اقتراح إيراني محتمل وصفته بانه "سيئ".
ومساء الاربعاء قال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "خلال الساعات الاخيرة علمت إسرائيل انه سيتم تقديم عرض الى مجموعة 5+1 في جنيف مفاده ان إيران ستوقف كل انشطة تخصيب (اليورانيوم) بنسبة 20 % وستبطئ اعمال البناء في مفاعل المياه الثقيلة في اراك وذلك مقابل تخفيف العقوبات" المفروضة عليها.
واضاف ان "اسرائيل تعتقد ان هذا اتفاق سيئ وستعارضه بشدة".
وفي باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه على إيران تقديم "تنازلات" حول برنامجها النووي. وقال لقناة أي-تيلي "نأمل في التقدم عن طريق التفاوض لكن التقدم لن يتحقق الا اذا وافقت إيران على تقديم تنازلات تطلبها منها الأسرة الدولية".
واضاف ان فرنسا وكذلك "الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن الدولي (...) والأسرة الدولية" تقول ان "إيران يمكنها امتلاك حق استخدام النووي المدني لكن القنبلة الذرية، لا".
والاربعاء أعلن مسؤول اميركي رفيع المستوى من جهته انه يأمل "في خطوة اولى" نحو وقف هذا البرنامج النووي المثير للجدل، لافتا الى "تغيير رئيسي" في الموقف الإيراني.
واضاف هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان "ما نتوقعه الآن هو مرحلة أولى، خطوة اولى، اتفاق اساسي يوقف تقدم برنامج إيران النووي للمرة الأولى منذ عشرات السنين واحتمال تأخيره".
في المقابل، فان واشنطن مستعدة لان "تعرض على ايران تخفيفا محدودا للعقوبات ويمكن العودة عنه من دون المس في المرحلة الأولى ببنية هذه العقوبات".
وقال ظريف "لقد حققنا تقدما لكن ما يزال هناك الكثير من الشك في إيران حول سلوك ومقاربة بعض اعضاء مجموعة 5+1" (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا).
والمفاوضون يواجهون ضغوطا في واشنطن مع كونغرس يميل الى تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، وفي إيران مع الجناح المتشدد للنظام المعارض لاي تنازل حول تخصيب اليورانيوم الذي يعتبره حقا. ويشكك هذا الجناح ايضا في النوايا الأميركية.
ونجح المفاوضون الإيرانيون اثناء الاجتماع في منتصف تشرين الأول (اكتوبر) في جنيف في تحقيق انفراج في الاجواء للمرة الاولى والبدء بحوار جوهري، للمرة الاولى بصورة مباشرة بالانكليزية بين كل المشاركين.
وتلقوا الاحد الماضي دعم المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في هذا الملف الاستراتيجي، ودعا الى عدم "اضعاف" المفاوضين في "مهمتهم الصعبة".
من جهتهم دعا الممثلون الاميركيون الى ان يمنح الكونغرس "فترة انتظار قصيرة" للادارة قبل سلسلة عقوبات جديدة ضد طهران بهدف ترك فرصة للدبلوماسية.
واقرت وزارة الخارجية الاميركية بان المفاوضات "شاقة" وان هناك "تاريخا عميقا من الريبة" بين البلدين.
والغربيون واسرائيل مصممون على وقف برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم الذي يشتبه في انه يرمي الى صنع سلاح ذري وهو ما تنفيه طهران التي تشير الى حقها في النووي المدني. - (ا ف ب)

التعليق