كيري: لا خلافات مع السعودية حول سورية

تم نشره في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزيرا الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأميركي جون كيرى

الرياض - قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في الرياض امس انه ليست هناك "خلافات" بين بلاده والسعودية حول الازمة السورية موضحا ان واشنطن لن تبقى "مكتوفة الايدي" بمواجهة ما يحصل في سورية.

واضاف كيري الذي وصل الى الرياض مساء الاحد في محاولة لاحتواء التوتر مع السعودية بسبب ملفات ايران وسورية ان العلاقات مع المملكة "استراتيجية ودائمة".
وتابع في ختام لقاء مع الملك عبد الله بن عبد العزيز "ليس هناك خلاف حول الهدف الذي نريده ان يكون مشتركا حول سورية".
واوضح في مؤتمر صحفي امام نظيره السعودي الامير سعود الفيصل "لن نبقى مكتوفي الايدي في حين يستمر الاسد باستخدام الاسلحة ضد شعبه".
من جهته، قال الفيصل الذي تدعم بلاده بكل قوة المعارضة السورية ان "السعودية تدرك تماما اهمية المفاوضات لحل الازمات على ان لا تطول".
وتنتقد الرياض تقاعس الولايات المتحدة في الازمة السورية ولم تتوان في ابداء غضبها ازاء قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما التخلي عن توجيه ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقد دعا كيري خلال تفقده سفارة بلاده في الرياض الى ابقاء العلاقات بين واشنطن والمملكة على "المسار الصحيح".
واضاف "لدينا في الوقت الحاضر الكثير من الامور البالغة الاهمية التي علينا بحثها للتثبت من ان العلاقات السعودية الاميركية تسير على الطريق الصحيح، والمضي قدما والقيام بالامور التي يترتب علينا انجازها".
واعتبر ان السعودية التي تقيم واشنطن معها علاقات واسعة بدات ابان الثلاثينيات هي "اللاعب الابرز في العالم العربي".
وتنتقد الرياض تقاعس الولايات المتحدة في الازمة السورية ولم تتوان في ابداء غضبها ازاء قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما التخلي عن توجيه ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
كما تبدي السعودية قلقا متزايدا حيال تقارب محتمل بين واشنطن وطهران تدفع ثمنه الدول العربية في الخليج.
واعرب كيري عن "كبير الامتنان" للملك عبد الله (90 عاما) الذي يستقبله بينما "لا يلتقي كثيرا من الاشخاص هذه الايام".
واللقاء هو الاول من نوعه بين الملك وكيري الذي يزور السعودية للمرة الثالثة منذ تعيينه في منصبه مطلع العام الحالي.
وقد اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان كيري "سيعيد تأكيد الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية".
وسيبحث مع الملك عبدالله "انهاء الحرب في سورية" والاوضاع في مصر حيث تؤيد الرياض السلطة الجديدة دون ادنى تحفظ والمفاوضات بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، بحسب بساكي.
وأعلن كيري في القاهرة المحطة الاولى في جولته ان بلاده ستقف الى جانب حلفائها في المنطقة.
وقال في هذا الصدد "سنكون الى جانب السعوديين والاماراتيين والقطريين والاردنيين والمصريين والاخرين لن ندع هذه الدول لتكون هدفا لهجمات من الخارج".
لكنه اشار الى ان واشنطن ربما تكون اختارت "تكتيكا" مختلفا عن حلفائها بالنسبة لسورية لكن الهدف يبقى واحدا.
واوضح في هذا السياق "نتشارك جميعا الهدف ذاته (...) وهو انقاذ الدولة السورية واقامة حكومة انتقالية (...) بامكانها منح الفرصة للشعب السوري لاختيار مستقبله" لكنه اضاف "نعتقد بان الاسد لا يجب ان يكون جزءا منها".
وتسعى واشنطن وموسكو والامم المتحدة وسط صعوبات كبيرة الى عقد مؤتمر جنيف 2 بمشاركة المعارضة والنظام من اجل التوصل الى حل سياسي ينهي نزاعا اوقع 120 الف قتيل منذ اندلاعه في اذار (مارس) 2011، بحسب احدى المنظمات غير الحكومية.
من جهة اخرى، تراقب السعودية بقلق ذوبان الجليد بين واشنطن وايران التي من المحتمل ان تشارك في مؤتمر جنبف 2.
واستاءت الرياض تجاه ذلك واعلنت في 18 تشرين الاول (اكتوبر) رفضها مقعدا غير دائم في خطوة غير مسبوقة بهدف الاحتجاج على "عجز" المجلس وبالتالي واشنطن ايضا، ازاء النزاع السوري.
وقال مسؤول اميركي رفيع في وزارة الخارجية ان السعوديين "واضحون للغاية بالنسبة لما يشكل قلقا لهم ونتفق معهم تماما في هذا الامر. نحن لا نتجه مطلقا لتغيير نظرتنا الى دعم ايران للعمليات الارهابية والمجموعات الارهابية في المنطقة".
وأضاف ان "محادثات خمسة زائد واحد تسير بكل وضوح نحو التاكد من ان ايران لن تمتلك سلاحا نوويا ونتفق تماما مع السعودية في هذه النقطة. والسؤال هو التأكد من انهم يتفهمون تفاصيل موقفنا الحازم" تجاه طهران.
وحول التوتر في العلاقات، قال احد المحللين ان العلاقات السعودية الاميركية لن تصل الى نقطة الانقطاع.
وأضاف فريديريك ورهي من مؤسسة كارنيغي "رغم العاصفة السعودية، فان اسس العلاقات بين البلدين، مثل التنسيق في مجال الاستخبارات وقوة إيران العسكرية، تبقى راسخة".-(ا ف ب)

التعليق