خامنئي غير متفائل من نتائج مفاوضات "النووي" الإيراني

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

طهران - أكد المرشد الاعلى لجمهورية إيران الاسلامية اية الله علي خامنئي امس انه "ليس متفائلا" لكنه يدعم فريق المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي، وذلك في خطاب امام تلامذة وطلاب بحسب موقعه الالكتروني الرسمي.
وقال خامنئي "لست متفائلا بخصوص المفاوضات". لكنه اضاف "يتوجب ان لا يضعف احد المفاوضين الذين تلقى على عاتقهم مهمة صعبة".
واضاف المرشد الاعلى ان المفاوضين النوويين "هم ابناء هذه الثورة (...) فان افضت المفاوضات إلى نتيجة الحمد لله، وان لم تخرج بنتيجة فذلك سيعني ان على البلاد ان تعتمد على قواها الذاتية".
وكرر خامنئي القول "لست متفائلا بشان المفاوضات الحالية لانه من غير الواضح ان كانت ستسمح بالتوصل إلى النتائج التي تتوقعها الامة".
واضاف ان "المسالة النووية ذريعة لانه اذا تراجعنا يوما على سبيل الافتراض (عن حقوقنا) وان هذه المسالة وجدت تسوية لها، فعندئذ سيطرحون ذرائع اخرى مثل تقدم إيران على الصعيد الباليستي ومعارضة إيران للنظام الصهيوني او دعمنا للمقاومة بوجه اسرائيل".
واكد "يجب علينا ان لا نضع ثقتنا في عدو يبتسم لنا. ان الأميركيين يبتسمون لنا ويقولون انهم يريدون التفاوض لكنهم يقولون في الوقت نفسه ان جميع الخيارات مطروحة"، مضيفا ان الولايات المتحدة لا تستطيع ان "تفعل اي شي" ضد إيران.
وقال المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية ايضا "انصح المسؤولين في الخارجية بعدم ارتكاب خطأ بسبب الابتسامة المخادعة للعدو".
وشدد على ان الولايات المتحدة ايضا مجبرة على ان تاخذ في الاعتبار موقف حليفها الاسرائيلي في المفاوضات النووية مع إيران.
وقال خامنئي "يتعين على الاميركيين ان ياخذوا الصهاينة في الحسبان لكننا قلنا منذ اليوم الاول ان النظام الصهيوني غير شرعي ولقيط".
وهي المرة الاولى التي يدلي فيها المرشد الاعلى بمثل هذه التصريحات حول اسرائيل منذ انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في حزيران(يونيو) 2013. وكان الرئيس السابق محمود احمدي نجاد جعل العالم يعتاد على تصريحات تعلن زوال اسرئيل او تشكك بالمحرقة.
ومن المقرر ان يلتقي مفاوضو إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا والصين اضافة إلى المانيا) الخميس والجمعة في جنيف لمتابعة المفاوضات التي استأنفوها في منتصف تشرين الاول (اكتوبر) بغية ايجاد حل للازمة النووية الإيرانية.
وقرر الطرفان عدم كشف تفاصيل المفاوضات الجارية من اجل ضمان فرص لفضل لنجاحها.
الا ان عددا من المسؤولين الإيرانيين اكدوا مع ذلك ان المفاوضات قد تدوم سنة قبل التوصل إلى نتيجة.
واعلن عباس عراقجي رئيس فريق المفاوضين النوويين الإيرانيين الاحد ايضا لوكالة الانباء الإيرانية الرسمية "اعتقد اننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق حول التفاصيل والخطوة الاولى التي يفترض انجازها في اقل من ثلاثة اشهر والتوصل إلى خلاصة عامة حول مجمل المفاوضات في فترة سنة".
وحددت إيران عددا من الخطوط الحمر في المفاوضات، اي رفض تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وارسال مخزونها من اليورانيوم المنتج إلى الخارح واغلاق موقع فوردو الكائن تحت الارض والذي يصعب تدميره بواسطة عمل عسكري.
وتخصيب اليورانيوم الذي تقوم به إيران في صلب هواجس الدول الغربية واسرائيل التي تخشى ان يستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة في الصناعة العسكرية على الرغم من نفي طهران المتكرر لذلك. وتؤكد إيران ان هذا اليورانيوم مخصص لمفاعلها للابحاث الطبية في طهران وتشدد على حقها في التخصيب على اراضيها على الرغم من قرارات مجلس الامن الدولي التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم ومطالب دول مجموعة 5+1 خصوصا بوقف التخصيب بنسبة 20 بالمئة. -(ا ف ب)

التعليق