موسكو تطالب بنقل الأسلحة الكيماوية إلى الخارج لتدميرها

سورية: الإبراهيمي يسعى إلى توافق بشأن جنيف 2

تم نشره في السبت 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي -(ارشيفية)

عواصم - عبر الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي في ختام زيارة لدمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد، عن أمله في أن يعقد مؤتمر جنيف- 2 "خلال الأسابيع المقبلة وليس العام المقبل". في الوقت ذاته قالت روسيا ان معظم الاسلحة الكيماوية السورية قد ينقل الى خارج البلاد لكي يدمر بسبب العنف المستمر بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومسلحي المعارضة.
وقال الإبراهيمي "سأعود الى جنيف بعد استكمال هذه الجولة، ويوم الثلاثاء سيكون لنا لقاء مع وفد روسي واميركي لمواصلة التحضير لهذا المؤتمر" الذي يسعى الى عقده "خلال الأسابيع المقبلة وليس العام المقبل".
كما اكد ضرورة مشاركة المعارضة في المؤتمر. وقال في مؤتمر صحفي "لنبق متفائلين ونقل ان الجميع سيحضر. تقديري الشخصي انه اذا لم يكن ثمة معارضة اطلاقا لن يكون هنالك مؤتمر. المؤتمر معقود للسوريين، ليس للدول ولا للامم المتحدة".
واضاف ان "حضور المعارضة اساسي، ضروري، ومهم"، مشيرا الى ان "كل الذاهبين لحضوره سيأتون فقط من أجل مساعدة السوريين على الاتفاق في ما بينهم ومعالجة قضاياهم".
وجاءت تصريحات الابراهيمي في ختام زيارته لدمشق قبل الانتقال الى بيروت لبضعة ساعات، حيث التقى مسؤولين لبنانيين، في محطته التاسعة ضمن جولة اقليمية هدفها التحضير لمؤتمر جنيف 2، شملت دولا عدة ابرزها تركيا وقطر وايران.
وبعد ساعات على مغادرته سورية، وجهت دمشق انتقادات لاذعة للإبراهيمي، معتبرة انه يملك "اكثر من لغة".
وقال وزير الاعلام عمران الزعبي في اتصال هاتفي مع قناة "الميادين" التي تتخذ من بيروت مقرا لها، ان الابراهيمي "قال ان مؤتمر جنيف للسوريين وليس للدول اذا لم يكن مؤتمرا للدول فما فائدة الجولة على تلك الدول، ولماذا توجه الدعوات الى تلك الدول لاسيما السعودية وتركيا اللتين تساهمان بشكل مباشر في العدوان على سورية؟".
واضاف ان "الابراهيمي ليس لديه لغة واحدة، يملك اكثر من لغة للمخاطبة وكأنه يريد ان يرضي الجميع على حساب الحقيقة او على حساب السوريين بشكل خاص. عندما يتحدث في سورية يتحدث بمنطق وعندما يخرج من سورية يتحدث بمنطق آخر. لا يسمي الاشياء بأسمائها".
ميدانيا، تعرضت الاحياء الجنوبية لدمشق والمناطق المحيطة بها امس لقصف عنيف من القوات النظامية التي تحاول فرض "فكي كماشة" للفصل بين هذه المناطق التي تعد معاقل لمقاتلي المعارضة، حسبما افاد المرصد.
كذلك دارت اشتباكات بين اللجان الشعبية الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، حسب المرصد.
وقد اعلن مقاتلو المعارضة السورية انسحابهم من كامل مدينة السفيرة الاستراتيجية الواقعة شرق حلب والقريبة من معامل ضخمة للسلاح ومنتجات اخرى تابعة لوزارة الدفاع، وذلك بعد مواجهات عنيفة استمرت 27 يوما مع الجيش السوري.
ومنذ الاسبوع الاول من تشرين الاول(اكتوبر)، تدور اشتباكات عنيفة في منطقة السفيرة وجوارها تخللتها عمليات كر وفر واقتحامات وانسحابات لطرفي النزاع. ويسيطر مقاتلو المعارضة على السفيرة منذ اكثر من سنة.
وتقع مدينة السفيرة على مقربة من معامل الدفاع التي تنتج اسلحة وسلعا مختلفة، وهي تابعة لوزارة الدفاع السورية. كما يرجح أنها تضم مخازن للأسلحة الكيماوية التي اعلنت روسيا امس ان معظم الاسلحة الكيماوية السورية قد ينقل الى خارج البلاد لكي يدمر بسبب العنف المستمر بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومسلحي المعارضة.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله "الكثير يميلون لتأييد فكرة نقل معظم المواد السامة الموجودة في سورية خارج هذا البلد".
وكان ريابكوف يتحدث بعدما تلقى عرضا من سيغريد كاغ الدبلوماسية الهولندية التي ترأس البعثة الدولية للقضاء على ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية، حول مهمة فريقها الذي ينفذ خطة للتخلص من هذه الأسلحة أعدتها موسكو وواشنطن في أيلول (سبتمبر).
واعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن كل مخزون سورية المعلن من الاسلحة الكيماوية وضع تحت الأختام.
لكن كيفية تدمير هذه الاسلحة بحلول منتصف 2014 تبقى موضع جدل.
وتمنع منظمة حظر الاسلحة الكيماوية الدول من نقل مخزونها الى دول اخرى.
لكن بموجب القرار 2118 الذي اعتمد الشهر الماضي في مجلس الأمن الدولي، سمح للدول الاعضاء في المجلس بالمساعدة في نقل مخزونات الأسلحة لكي يمكن تدميرها "في اسرع وقت ممكن وبالطريقة الأكثر أمانا"
الى ذلك، ذكرت وسائل اعلام ان اسرائيل شنت غارة على قاعدة عسكرية جوية في شمال غرب سورية قصفت خلالها شحنة اسلحة مرسلة الى حزب الله الشيعي اللبناني، واكد مسؤول اميركي حصول "ضربة اسرائيلية"، لكنه لم يعط اي إيضاح بشأن الهدف. واكتفى بالقول "في الماضي كانت الاهداف صواريخ مرسلة الى حزب الله". ورفض مسؤولون في الحكومة الاسرائيلية التعليق على هذه المعلومات.
ونقلت "العربية" عن مصادر لم تسمها ان "غارتين إسرائيليتين استهدفتا مساء الاربعاء دمشق واللاذقية وتحديدا شحنات من صواريخ سام 8 كانت في طريقها من سورية إلى حزب الله".
بدورها اكدت شبكة "سي إن إن" الاميركية نقلا عن مسؤول في الادارة الاميركية لم تسمه ان الهجوم شنته طائرات حربية اسرائيلية واستهدف صواريخ ومعدات تابعة لها ويعتقد الاسرائيليون أنها قد تنقل الى حزب الله.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد عن وقوع انفجارات قوية فجر الاربعاء في قاعدة الدفاع الجوي في جبلة قرب اللاذقية على الساحل السوري.
وكان مصدر أمني سوري أكد سقوط صاروخ قرب قاعدة عسكرية في هذه المنطقة، مؤكدا انه لم يؤد الى أضرار.
وتعليقا على التقارير عن الغارة، ندد الائتلاف السوري المعارض في بيان "بأي اعتداء على التراب السوري"، محملا النظام "المسؤولية الكاملة عن إضعاف الجيش السوري والدولة السورية وجر البلاد الى هذا الصراع الدموي الهائل وتركها مكشوفة امام اعتداءات سافرة، بدون أن يتجرأ على الرد".
ورأى ان النظام "تمكن من تحويل الجيش السوري الى أداة تقتل الشعب الذي دفع ثمنها بدل ان تحميه، وواظب على غض الطرف عن اعتداءات العدو المحتل وأفعاله".
ومطلع أيار(مايو) أكد مسؤول اسرائيلي كبير أن سلاح الجو شن غارتين في سورية في غضون ثلاثة ايام استهدفتا شحنات أسلحة مرسلة الى حزب الله.
وكان المسؤول الاسرائيلي نفسه توعد بضرب أي شحنة أسلحة يجري نقلها الى الحزب الذي أقر منذ أشهر بقتاله الى جانب القوات السورية.-(ا ف ب)

التعليق