السودان: أساتذة جامعيون يؤسسون حركة لتغيير نظام البشير

تم نشره في السبت 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس السوداني عمر البشير -(ارشيفية)

الخرطوم - أسس أساتذة جامعيون إسلاميون سودانيون حركة وطنية من أجل التغيير على أمل إيجاد بدائل للنظام السياسي "الفاشل"، كما أعلن أحد هؤلاء الأساتذة لوسائل الإعلام.
وهذه الخطوة الجديدة تأتي لتدق مسمارا إضافيا في نعش النظام السوداني المترنح بسبب الأزمات التي تثقله من كل جانب، بينما تتواصل الانشقاقات داخل حزب المؤتمر الذي يقوده البشير والذي سيطر به على كل مفاصل الدولة وأجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية.
وقال خالد التيجاني احد اعضاء المجموعة التي تضم حوالي عشرة أساتذة "ندعو الناس من مجموعات سياسية او ثقافية مختلفة او فكرية الى الانضمام الينا لمحاولة إيجاد طريق جديد للسودان".
ولم يكشف الأستاذ العضو عن علاقة هؤلاء الأساتذة بزملائهم الذين تعرضوا للإيقاف الاثنين الماضي عندما كانوا يعقدون اجتماعا في حرم الجامعة وقالت مصادر في حينها إنهم نقلوا الى مكان مجهول.
وأعلن المحامي السوداني نبيل أديب الثلاثاء ان تسعة من أساتذة جامعة معظمهم من الناشطين أوقفوا في الخرطوم.
وقال اديب الذي يدير منظمة سودانية لمراقبة حقوق الانسان "يمكننا تأكيد ان تسعة ناشطين اوقفوا الاثنين داخل جامعة الأحفاد". وتابع ان بين الموقوفين أما لرضيع.
وأشار الأستاذ خالد التيجاني إلى أن الحركة ليست حزبا سياسيا وأن مؤتمرا سيقرر في وقت لاحق الشكل الذي ستتخذه.
والحركة الوطنية للتغيير هي آخر المؤشرات على تزايد الاستياء العام حيال حكم عمر البشير المستمر منذ 24 عاما. ويواجه نظام الرئيس السوداني منتهى المحنة في الوقت الراهن، وهو يرى حزبه الإسلامي والحكومة المنبثقة عنه، يعيشان في حالة عزلة قاتلة في علاقاتها مع المعارضة الداخلية والعالم الخارجي.
وتصاعدت الانتقادات منذ ان قررت الحكومة في ايلول (سبتمبر) رفع الدعم عن اسعار المحروقات.
ويشهد السودان احتجاجات متواصلة تطالب بإسقاط النظام، انطلقت منذ 23 ايلول (سبتمبر) بعد قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات.
وانطلقت تظاهرات عفوية مع شعارات "حرية" و"يسقط النظام" في 23 ايلول (سبتمبر) بعد هذا القرار في حركة احتجاج غير مسبوقة منذ وصول البشير الى السلطة على إثر انقلاب في 1989.
وكان تجمع اساتذة جامعة الخرطوم طالب قبل أيام برحيل البشير، واتهم الحكومة بتجيير موارد البلاد لصالح اجهزتها العسكرية والأمنية.
واقترح حلولا للأزمة السودانية، ونادى بإجراء حوار سوداني - سوداني يتطرق لكل القضايا في المجتمع.
فيما شهدت عدد من الجامعات مظاهرات طلابية ضد الحكومة، عملت الشرطة على قمعها بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
ورغم كل مظاهر الفشل الذي جلبه على البلاد، لا يخجل النظام الإسلامي الحاكم في السودان أو ما بقي منه، من الاستمرار في التشبث بالسلطة ولو أدى ذلك إلى استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين على تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وغلاء المعيشة وارتفاع حدة الفقر في البلاد التي تتجه رأسا نحو الإفلاس بسبب سياسات حكومة الجنرال البشير الفاشلة، كما يقولون.
وأسفر قمع التظاهرات عن اكثر من 200 قتيل في صفوف المتظاهرين، بحسب منظمة العفو الدولية، وبين 60 الى 70 قتيلا بحسب السلطات التي قالت إنها تدخلت على إثر اعمال عنف او هجمات على محطات توزيع الوقود ومفوضيات للشرطة.
وأدى القمع المتواصل الاحتجاجات إلى انشقاق كبير داخل حزب المؤتمر الحاكم، حيث أكد بعض الإصلاحيين اعتزامهم تأسيس حزب جديد "يحمل تطلعات الشعب السوداني"، مع تزايد نسبة الرفض لاختيارات الحزب السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين أعضائه إلى حدود 90 % منهم. -(ا ف ب)

التعليق