"Insidious 2": أشباح جيمس وان تكرر نفسها

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- في الجزء الثاني من فيلم: "Insidious: Chapter 2" يعيد المخرج جيمس وان، تكرار نفسه بالجزء الأول بطريقة واضحة، فضلا عن أن احداث العمل قابلة للتنبؤ، ما يفقد الفيلم عنصر المفاجأة.
الفيلم الذي يكمل سابقه من العام 2011، يحاول فيه باتريك ويلسن بدور جوش لامبرت، و‌روز بيرن بدور زوجته ريناي لامبرت، كشف السر الذي جعلهم متصلين بشكل خطير "بعالم الأرواح"، ليتحول الأمر الى سلسلة مطاردة داخلية في مواجهة عالم الأرواج الشريرة.
وهو ثاني فيلم للمخرج وبنفس الفئة "الرعب" بعد بضعة أشهر من اطلاق فيلم ""The Conjuring" والذي حمل جرعة عالية من العنف ويدور حول الشعوذة في قالب من الرعب الشديد والشخصيات التي تثير الريبة وتختبئ في علب للموسيقى وغرف ألعاب.
ومن هنا كان لوان يكرر لنفس الطريقة التي قدمها في فيلمه "The Conjouring" من خلال تلك المشاهد التي تشمل العاب الاطفال التي تتحرك وغرف الأبواب التي تغلق وتوصد بقوة، وحتى البيئة العامة والإضاءة التي توحي بان هناك أمرا ما مريبا يحدث بنفس القوة ولكنه لم يحقق نفس النتيجة.
وبالعربية فإن عنوان فيلم "Insidious" الذي كتب نصه كل من ليا وانيل ووان نفسه، يعني "غدار" وفيه لا يتوقف ذلك الشبح عن مطاردة هذه العائلة المنكوبة ليدخل في الزوج بدلا من الابن، ويقلب كل شيء حوله نتيجة سيطرة تلك الأرواح الشريرة التي استحوذت عليه مطالبة اياه بقتل كل افراد عائلته.
غير انه وان كرر نفس النهج من فيلم "The Exorcist" للمخرج ويليام فريدكين واخر من افلام هيتشكوك بتلك البيئة الغامضة ذات الإنارة القليلة والاطياف والخيالات التي تجوب وتختفي بين الجدران.
اما تقنيات الفيلم الذي يعرض في غراند سينما سيتي مول ومن خلال حركة الكاميرا التي تقف في لقطات ثابتة لتعكس ما تراه وكأنها ترصده بعين المشاهد وتلك الديكورات التي بالغ فيها لتصوير الأشباح والسفر عبر الزمن ولكنه حتما نجح في أن يشعر المشاهد بالقشعريرة.
وينتظر الجزء الثالث من الفيلم قريبا من مخرج "saw"، الذي اثبت قدرته على الخروج بأفلام تترك اثرها ولو كررت نفسها في بعض من المشاهد ولكن هي بصمة وان الخاصة.
ومن الجدير ذكره أن وان منح الأفلام التي تشمل مطاردة الأرواح الشريرة مظهرا مخيفا من خلال الماكياج المرعب في فيلمه Insidious Chapter 2 والتي تشابهت مع فيلمه السابق The Conjuring ومنحت العمل متعة خاصة، لاسيما لمن يهوى افلام الرعب التي تجعل المشاهد ينتفض في مكانه.
وسخر وان في فيلمه هذا تقنيات اخراجية مختلفة عن الجزء الأول للفيلم من العام 2011، في طريقة القطع في الصورة وتوسيع نطاق المشهد نفسه ورصده من زوايا عدة من خلال التأطير ونظام الألوان في الافلام الرقمية التي تؤثر على البصر في عدد من المشاهد الحاسمة لتبرز ذلك الرعب في تلك اللقطة والتكثيف في التركيز على تعابير الوجه والحركات اللامتناهية التي تدور في المحيط نفسه منذرة بما يتبعها.
وأخذ على الممثلين في الفيلم اقترابهم من الكوميديا في اوقات طلب النجدة والحوار وطريقة صياغة الجمل نفسها، حين تخرج من افواههم وكان لا روح فيها مجرد قراءة ما اضعف ذلك الخوف المسيطر عليهم في تلك اللحظات التي يجب ان يصابوا فيها بالذعر، فقد بدا أداء بعضهم باهتا فيما تألق آخرون.

[email protected]

التعليق