المبادرة والأمانة تقيمان أكبر مهرجان للكتب في الأردن

"الأزبكية" تقيم معرض "100 ألف كتاب" في شارع الثقافة السابع من الشهر المقبل

تم نشره في الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • قراء في أحد معارض أزبكية عمان في شارع الثقافة مستهل العام الحالي -(من المصدر)

عمان - الغد - تطلق أزبكية عمان بالتعاون مع الدائرة الثقافية في أمانة عمان، أكبر مهرجان للكتاب في الأردن وعلى مدار ثلاثة أيام، في شارع الثقافة بالشميساني، تبدأ منذ صباح الخميس المقبل في السابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وحتى التاسع منه، مشتملا على مائة ألف كتاب، تبدأ أسعارها من 10 قروش وحتى دينارين.
واعتبر حسين ياسين المشرف العام للأزبكية أن هذا المهرجان يأتي ليقدم للقراء والمقبلين على القراءة فرصة اقتناء كتب متنوعة، وبأسعار زهيدة، مشيرا الى أن غالبية الكتب ذات طبعات قديمة وبعضها مستعمل. 
وقال إن المهرجان، سيتخلله توقيع كتّاب أردنيين لكتبهم، ما يعزز فكرة المهرجان الداعية الى تعميم انتشار الكتاب الأردني، ضمن حملتها التي أطلقتها قبل عامين تقريبا تحت شعار "القراءة حياة".
وأضاف "حملة القراءة.. حياة؛ تعني بالضبط أن المعرفة حياة، ونسعى من خلالها إلى نشر الكتاب وتوزيعه على نطاق واسع، لنسهم بإرساء حالة حضارية، تمدنا بالكثير من أسباب العمل والتجوال في العالم، وتقدم لنا المعرفة.. الكتاب".
ولفت الى أن الحملة تستهل فضاء حركتها بتوزيع الكتاب ونشره وبيعه؛ عبر سلسلة معارض مستمرة طيلة أيام السنة، تنتشر في مدن المملكة، وعبر شوارعها وميادينها ومعالمها السياحية والثقافية والمعمارية، متخذين من الكتاب قليل التكلفة والمستعمل، طريقا أولى لتقديمه بسعر رخيص للناس، بهدف تحريضهم على تجربة القراءة، وزرع بذرة هذا الفعل الحضاري فيهم.
وأوضح ياسين أن الأزبكية، قدمت خلال الفترة الماضية أكثر من مهرجان وفاعلية، كشفت عن إقبال حقيقي على الكتاب، وشغف بتداوله، خاصة إذا كان سعره مناسبا مع مداخيل المواطنين.
الناطق الإعلامي في الأزبكية غازي الذيبة والمشرف على تنظيم المعارض، قال "في العام 2011 كان الحلم يبدو بعيدا؛ كتاب زهيد الثمن، تنويري في أزمنة تحتاج للضوء، ليست سنة الطبع مهمة بقدر أهمية محتوى الكتاب. ولم يكن مهما أن يكون الكتاب جديدا أو قديما أو مستعملا.. بل يحتوي مضمونا معرفيا مميزا، فكانت الأزبكية".  وأضاف "بدأت الخطوة الأولى كومضة، بسطات لبيع الكتب في شوارع عمان، وعمل في قطاع صناعة الكتاب، لكن ذلك لم يكن إلا تشكيلا لتجربة ستبدأ ملامحها بالتبلور في إنشاء مبادرة لترويج الكتاب زهيد الثمن في ظل تكاثر مؤسسات بيع الكتاب بأسعار لا تناسب الجميع، وتقتصر على الفئات القادرة".
ولفت الى أن فكرة سور الأزبكية في القاهرة كانت تومض من بعيد "وكان الأمير التركي أزبك، على  حصانه يحرك جنده في جيش السلطان المملوكي قايتباي، كما لو أنه يشير إليهم بأن زمنا مقبلا سيأتي ليحل مكان السيف كتاب"، معتبرا أن القوة هي السيف، والمعرفة قوة؛ سيف أيضا".
ولفت الى أن تشكل الأزبكية انبثق مما يعرف اليوم بسور الأزبكية للكتب المستعملة، وهو محيط تتخله المباني الآثارية المملوكية، وحملت هذا المحيط اسم الأمير التركي، في ظلال مساجد ومواقع دينية وقصر كان يعيش فيه.
وأشار الى أن الأزبكية تسعى الى خلق مناخ يحض على ممارسة القراءة، عن طريق الكتاب زهيد الثمن، محاكية السور القديم لقصر الأمير أزبك، بتحول الأزبكية الى حملة شعبية لتدوير الكتاب وإعادة بيعه ليشكل حركة دائرية لا تنقطع فيها المعرفة أبدا.
وقال إننا في مبادرة الأزبكية نعنى بجمع الكتب القديمة والحديثة من مصادرها لنعيد بيعها للناس بأسعار تناسبهم، ولتفتح الأفق على أحلام الكثيرين بتشكيل مكتبات في منازلهم، لا ترهق ميزانياتهم.
وبين أن معارض الأزبكية تتيح شراء الكتب القديمة بأسعار مناسبة، وتعيد تدوير ما يصلها من كتب مستعملة أو قديمة، لبيعها بأسعار مناسبة أيضا، لافتا الى جهود أصدقاء ومتطوعين وعشاق للكتاب، يسهمون جميعا بالوقوف الى جانبها ليتم تعميم الكتاب، وإيصاله إلى أكبر عدد ممكن من القراء.
وحول مهرجان الـ 100 ألف كتاب، قال ياسين "أردنا لهذا المعرض أن يكون ضخما في مستهل فصل الشتاء، ليمكن المواطنين من استغلال أوقات مكوثهم في المنازل خلال الأيام الباردة في القراءة". وأشار الذيبة الى أن الهدف من مثل هذا المعرض هو  الإفصاح عن قدرة الكتاب على الانتشار في ظل ما يقال إننا مجتمعات لا تقرأ، وهو تحد نقف أمامه، لنطوعه بكل ما نملك من إرادة على تعميم القراءة.

التعليق