وسطاء ماليون: تخفيض "المركزي" للفائدة يسهم بتحفيز الاستثمار في الأوراق المالية

تم نشره في السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مستثمرون يتابعون جلسة بورصة عمان (تصوير-محمد أبوغوش)

يوسف محمد ضمرة

عمان - أكد وسطاء ماليون أهمية قيام البنك المركزي الأردني بتخفيض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية وأثره على تحفيز الاستثمار في بورصة عمان.
وقال هؤلاء إن أهمية التخفيض تنبع من كون قرار المركزي جاء للمرة الثانية خلال هذا العام، مما يؤشر إلى سير السلطات النقدية في تجاه تبني سياسة توسعية ستنعكس آثارها على العديد من القطاعات الاقتصادية بما فيها صناعة الأوراق المالية.
والسياسة النقدية التوسعية، تهدف في مجملها إلى علاج حالة الركود أو الانكماش التي يمر بها الاقتصاد، وهنا تسعى السلطة النقدية ممثلة في البنك المركزي إلى زيادة المعروض النقدي وبالتالي زيادة الطلب على السلع والخدمات. بحسب الأدبيات الاقتصادية.
وكانت أول ردة فعل بالبورصة أن ارتفع المؤشر العام بنسبة قاربت 3 %، وسط عمليات شراء لأجانب بشكل جيد على بعض الأسهم القيادية.
 وبهذا تكون أسعار الفائدة الرئيسية على أدوات السياسة النقدية قد انخفضت بمقدار 50 نقطة أساس منذ بداية العام وذلك بعد قرار تخفيضها بواقع 25 نقطة أساس في 7 من آب (أغسطس) الماضي بحسب  قرار البنك المركزي  في 22 تشرين الثاني (نوفمبر).
كما توقع المركزي الأردني "أن ينعكس هذا التخفيض على كلف الاقتراض للقطاع العام والخاص بما ينعكس إيجابا في تحفيز الطلب الكلي".
وقال الخبير المصرفي مفلح عقل إن "قرار التخفيض من المركزي هو خطوة إيجابية وجريئة من الإدارة النقدية في المملكة، لأن أسعار الإقراض مكلفة وترهق الشركات".
وبين عقل "أن العلاقة عكسية حيث يتجه المستثمرون الى الأسهم. حيث إن العلاقة عكسية كلما انخفضت أسعار الفوائد يتجهون للاستثمار بالأوراق المالية"، لكنه استدرك بالقول "تبقى المشكلة في نوعية الشركات المدرجة ومدى قدرتها على توليد الأرباح والمشاكل التي تعاني منها في إداراتها".
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة هيرمس الأردن الدكتور وليد النعسان "لا شك أن انخفاض أسعار الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية له أثر إيجابي على العديد من القطاعات وخصوصا الأسهم لكونه يتيح فرصة الاقتراض بكلف أقل".
وأضاف "أن ما يجري في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا حيث أسعار الفائدة تقل عن 1 %، هو من أهم الأدوات التي ساعدت أسواقهما المالية على الزخم في الفترة الحالية".
ولفت النعسان الى أهمية قرار البنك المركزي وأثره الإيجابي على كلف الاقتراض الحكومي والتي تعد المقترض الأكبر من البنوك المحلية مما يسهم بتخفيض كلف خدمة الدين في الموازنة العامة وبالتالي تخفيض العجز في الموازنة العامة.
وقال البنك المركزي في بيانه أنه تم تخفيض أسعار الفائدة "في ضوء التطورات النقدية والاقتصادية الإيجابية المتمثلة في نمو حجم الاحتياطيات الأجنبية والتراجع النسبي في الضغوطات التضخمية والتي أسهمت في تحقيق أهم أهداف البنك المركزي في تعزيز الاستقرار النقدي، وفي سبيل توفير البيئة الاستثمارية الملائمة لتحفيز النشاط الاقتصادي في المملكة".
من جهته، اتفق الخبير المصرفي سامر سنقرط مع ما ذهب إليه سابقاه، مشددا على أن مشتريات الأجانب كانت ملحوظة على بعض الأسهم المصرفية والقيادية الأخرى كردة فعل أولية نحو السياسة التوسعية التي بدأت باتخاذها السلطات النقدية.
ولفت سنقرط الى أن قرار المركزي يدلل على أن كافة الأسباب السلبية التي كانت سائدة في 2012، وخصوصا المتعلقة بالاحتياطيات الأجنبية قد انتهت بعد ارتفاعها لمستويات مطمئنة.
وبلغت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني 11 مليار دولار، وسط توقعات بتسجيله بنهاية العام الحالي أعلى مستوى له في تاريخ المملكة، بحسب مصادر مطلعة.
وأجادت السلطة النقدية في المملكة التعامل مع الظروف الصعبة والتحديات التي واجهت المملكة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، بعد قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات مرة واحدة ليبدأ التسعير الشهري منذ ذلك الحين، حيث رسخت أركان الاستقرار النقدي.
وقال سنقرط إن الاقتراض الخارجي بسندات "اليوروبوند" بالكفالة الأميركية سيعني التخفيف من مزاحمة القطاع الخاص على الاقتراض المحلي، وبالتالي تحفيز وتيرة النمو الاقتصاد الوطني.
وربط سنقرط بين قرار المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة وتراجع أسعار الغذاء عالميا، مستندا الى ما أظهرته منظمة الغذاء عالميا (الفاو).
وتشير توقعات صندوق النقد الدولي الى تراجع معدل التضخم في المملكة مع نهاية العام الحالي الى 5 %.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كل واح بدر النار لقرصه ونسوا الصالح العام (العميد ابو اياس)

    السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    هذه خطوه بالاتجاه الخاطئ الكل للاسف يحسب الاقتصاد الاردني كما اقتصاديات العالم الاول وتناسو ان المكاسب التي حققها الدينار وهذا الاحتياطي الكبير في البنك المركزي هو جراء تخفيض الفائده على العملات الرئسيه في العالم . ان زوال الاسباب التي ادت الى انتعاش الدينار نقوم بها منذ الان بايدينا فحذاري وحذاري الوهم يا ساده يا كرام