سورية: المعارضة ترجئ اجتماعها للتوصل إلى موقف موحد حول "جنيف 2"

تم نشره في الجمعة 25 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • سيارة مدمرة بعد تفجيرها في وسط حماة ما أدى الى مقتل شخص وعشرات الجرحى أمس -(رويترز)

دمشق  -ارجأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعه المقرر في اسطنبول الاسبوع المقبل مرة ثانية تحت وطأة ضغوط دولية مكثفة لاقناعه نهائيا بحضور مؤتمر جنيف2.
في هذا الوقت، يتوقع ان تسلم دمشق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية خلال الساعات المقبلة برنامجها لتدمير ترسانتها الكيميائية، وهي عملية يفترض ان تنتهي، بموجب القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن، بحلول حزيران (يونيو) 2014.
وذكر عضو الائتلاف سمير نشار، ان اجتماع الهيئة العامة الذي كان مقررا في الأول من تشرين الثاني(نوفمبر) "ارجئ الى التاسع" من الشهر نفسه.
وكان الاجتماع مقررا اصلا في 22 تشرين الأول (اكتوبر)، وقد ارجئ لمصادفته مع اجتماع "مجموعة اصدقاء سورية" في لندن، فحدد في الأول من تشرين الثاني(نوفمبر)، ليعاد تأجيله أمس.
واوضح نشار ان سبب الارجاء هو "مواجهة استحقاق جنيف"، مشيرا الى "وجود جهد دولي وأميركي تحديدا لمحاولة اقناع الائتلاف بحضور مؤتمر جنيف 2".
وتابع ان "الاوساط الدولية تحاول جمع أكبر عدد ممكن من المعارضين في مؤتمر جنيف"، مشيرا الى ان "الارجاء هو لاعطاء مزيد من الوقت للنقاشات ومحاولات التأثير لتغيير المواقف"، لا سيما داخل المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف الذي أعلن رفضه المشاركة في مؤتمر جنيف.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الاربعاء ان السفير الأميركي في سورية روبرت فورد التقى عددا من قادة المعارضة السورية في اسطنبول لاقناعهم بالمشاركة في مؤتمر جنيف-2 الذي يفترض ان يجمع ممثلين عن النظام والمعارضة واطرافا دولية بهدف ايجاد تسوية للازمة السورية.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف ان مشاركة المعارضة السورية "امر مفصلي وسوف نواصل تشجيعهم للمشاركة في المؤتمر". ويشترط الائتلاف للمشاركة في مؤتمر جنيف "ايجاد ممرات انسانية" للمناطق التي يحاصرها النظام في سورية وابرزها في ريف دمشق ومدينة حمص، واطلاق المعتقلات والاطفال (الموجودين في سجون النظام) قبل بدء التفاوض"، على ان يكون التفاوض على "انتقال السلطة بكل مكوناتها واجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل" الاسد، بحسب ما اوضح اخيرا رئيس الائتلاف احمد الجربا.
ويرفض النظام السوري أي بحث في مصير الرئيس.
وأكدت وزارة الخارجية السورية الاربعاء ان الشعب السوري هو "المعني الحصري باختيار قيادته ورسم حاضر ومستقبل سوريا ولن يسمح الشعب السوري لاي طرف خارجي بان ينصب نفسه بديلا منه في اختيار حكوماته وتحديد صلاحياتها ومهامها".
جاء ذلك غداة إعلان "مجموعة اصدقاء سوريا" اثر اجتماع لها في لندن ان "لا دور للرئيس بشار الاسد" في مستقبل سورية.
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مايكل لوهان ان المنظمة "تتوقع ان تتسلم في الساعات الاربع والعشرين المقبلة الإعلان الأول لسورية بشأن برنامج تفكيك اسلحتها الكيميائية" الاحد المقبل على ابعد تقدير.
وكانت دمشق سلمت قبل بداية عملية التحقق والتفكيك في الأول من تشرين الأول(اكتوبر) لائحة بـ23 موقعا لانتاج وتخزين اسلحتها الكيميائية، تم حتى الآن تفتيش 18 منها، فيما دمر السوريون باشراف بعثة المنظمة المشتركة مع الأمم المتحدة، "معدات انتاجية في كل هذه المواقع باستثناء موقع واحد"، بحسب المنظمة.
ميدانيا، استعادت القوات النظامية السورية أمس الثلاثاء السيطرة على بلدة حتيتة التركمان القريبة من طريق مطار دمشق الدولي والتي تشكل صلة وصل بين معاقل مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، بحسب ما افاد مصدر أمني سوري وكالة فرانس برس.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 25 عنصرا على الاقل من القوات النظامية و17 من المعارضة المسلحة قتلوا خلال اشتباكات وقعت في الايام الثلاثة الماضية في المنطقة، مشيرا الى ان قوات النظام "مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني سيطرت على نحو 70 بالمائة" من البلدة.
ويأتي هذا التقدم بعد استعادة القوات النظامية بلدات في ريف دمشق على طريق المطار الدولي، هي الذيابية والحسينية في العاشر من تشرين الأول (اكتوبر)، والبويضة في 16 من الشهر نفسه.
وتحاول القوات النظامية منذ اشهر السيطرة على معاقل مقاتلي المعارضة في محيط دمشق، لمنعهم من التقدم الى دمشق.
في مدينة حمص (وسط)، قتل شخص واصيب 43 آخرون بجروح على الاقل في تفجير سيارة مفخخة أمس الخميس، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي السوري. واشار المرصد السوري الى ان الحي "تقطنه غالبية من الطائفة العلوية".
في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وقعت اشتباكات عنيفة خلال الساعات الماضية بين مقاتلين اكراد وآخرين جهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة في شمال شرق سورية، سيطر خلالها الاكراد على قريتين في محيط بلدة اليعربية الحدودية مع العراق التي يحاولون التقدم نحوها، بحسب المرصد.
وصباح اليوم، بدأ التيار الكهربائي بالعودة تدريجيا الى المناطق سورية بعد انقطاعه ليل الاربعاء الخميس عن معظم انحاء البلاد بسبب تفجير خط غاز يزود محطة حرارية اساسية قرب مطار دمشق الدولي، وذلك بعد "تأمين مصادر وقود بديلة"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" عن وزير الكهرباء عماد خميس.
على صعيد آخر، ارتفع الى 64 عدد السجينات اللواتي افرجت عنهن السلطات السورية منذ الثلاثاء الماضي، بحسب ما افادت الناشطة الحقوقية السورية سيما نصار وكالة فرانس برس الخميس.
ويأتي اطلاق السجينات ضمن صفقة ثلاثية اطلق بموجبها الاسبوع الماضي تسعة لبنانيين شيعة احتجزهم "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل النظام في شمال سورية منذ أيار(مايو) 2012. وتركيان كانا محتجزين في لبنان منذ آب(اغسطس) 2013.
وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان، ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المتواصلة منذ مساء الاثنين بين سنة وعلويين في شمال لبنان الى اربعة قتلى و35 جريحا، بحسب ما افاد مصدر أمني.-(وكالات)

التعليق