حماس تتهم دحلان و"الأمن" الفلسطيني بتمويل "تمرد غزة" وتعتبرها حركة فيسبوك

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • شرطي من حماس يحذر الصحفيين في خان يونس من التقاط بعض الصور في خان يونس - (رويترز)

نادية سعد الدين

عمان – اتهمت حكومة حماس التي تدير قطاع غزة القيادي الفتحاوي المقيم في دولة الإمارات محمد دحلان وبعض اعضاء المخابرات الفلسطينية في رام الله بتمويل وادارة حركة تمرد غزة، وقالت الحكومة إن "تمرد غزة" مجرد حركة "فيسبوك" إعلامية ولا وجود حقيقي لها في الميدان، مقللة من أهمية دعوة الغزيين للخروج في 11 من الشهر المقبل لإسقاط حكم "حماس" في القطاع.
وأوضح المستشار السياسي لرئيس حكومة حماس يوسف رزقة بأن الحكومة، التي تديرها "حماس" في القطاع، "ليست قلقة من حركة "تمرد غزة"، ولا تعتبر دعوتها لتأليب الغزيين عليها في القطاع مصدر تهديد بالنسبة إليها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الجهات المختصة في القطاع ستتعامل مع أي طلب مقدم لتنظيم فعالية أو تظاهرة أو نشاط معين وفق القانون، لاسيما قانون التظاهر".
ولكن "لابد للحركة أو الجهة المتقدمة أن يكون لها مسؤول ووجود فعلي في الشارع وشرعية قانونية وواقعية وليس مجرد حركة تجول وتتداول المعلومات عبر شبكة التواصل الاجتماعي في عالم افتراضي".
وتوقف عند يوم 11 من الشهر المقبل، وهو تاريخ استشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (عام 2004)، الذي اختارته الحركة لإطلاق "تظاهرة التمرد على الظلم في القطاع"، وفق تعبيرها.
واعتبر رزقة أنهم بذلك "يحاولون التسلح بشخصية رمزية عند الشعب الفلسطيني لأجل استدرار عواطفه وتشجيعه على المضي فيما يدعون إليه".
بيدّ أن "لا أنصار ولا قاعدة جماهيرية معتبرة لحركة "تمرد غزة"، بحسبه، مضيفاً "ليس معروفاً حجمها، إحالة إلى "خارجية" قيادتها المركزية وتمويلها، في حين لم تقم بأي نشاطات أو فعاليات سابقة، وإنما يدور تفاعلها عبر "الفيسبوك" بعيداً عن الميدان".
وأوضح بأن "مركزية عمل الحركة موجودة في الخارج، مثل مصر والجزائر وفرنسا ودول أخرى، وليس لها أنصار داخل قطاع غزة، بينما العناصر المحركة لها توجه من أطراف خارجية".
وقال إن "الأجهزة الأمنية في قطاع غزة توصلت إلى أدلة وقرائن تثبت تورط (رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق في غزة محمد دحلان) في تمويل عناصر الحركة من مكان إقامته في دولة الإمارات، وتشبيكه مع بعض قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية، بخاصة جهاز مخابراتها العامة".
وأفاد بأن "معلومات وزارة الداخلية في غزة تورد تواصل بعض قيادات الأجهزة الأمنية في رام الله مع أفراد حركة تمرد في القطاع، ورصد اتصالات من جانبها لتشجيع الحركة على التمرد وتأليب مواطني غزة ضدّ الحكومة".
ولفت إلى أن "بعض قيادات فتح وكوادرها في غزة ترفض هذه الدعوة، وتعتبرها نوعاً من المغامرة غير المحسوبة التي ستلحق الضرر الكبير على مصالح الشعب وغزة نفسها وليس على "حماس".
وأشار إلى أن "هناك شخصيات في الهيكلية التنظيمية للحركة موجودة في مصر وتتواصل مع "تمرد" المصرية، ولكن لا علاقة "لتمرد غزة" بالهجمة الإعلامية السياسية التي تتعرض لها "حماس" من مصر"، وفق قوله.
وأوضح بأن "لا أحد يعرف حجم مجموعة "تمرد غزة"، فتحركها يجري عبر شبكة التواصل الاجتماعي وليس لها أي تواجد فعلي وجماهيري أو أنصار في الشارع الغزّي، ولم تكن معروفة من قبل".

[email protected]

التعليق