تشكيل لجنة للحد من ترخيص الأبنية المخالفة

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

عمان- الغد - شكلت نقابة المهندسين ووزارة الاشغال لجنة للوصول الى مبادرة تضع حدا لترخيص الأبنية القديمة القائمة بدون مخططات هندسية، وبناء على (كروكيات) في بعض بلديات المملكة.

وأكد وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة ونقيب المهندسين عبدالله عبيدات ضرورة تطبيق القوانين على الابنية المخالفة، وبخاصة قانون البناء الوطني وقانون النقابة والانظمة والتعليمات ذات العلاقة.
وقال هلسة خلال لقائه مجلس النقابة ورئيس واعضاء هيئة المكاتب الهندسية ورؤساء فروع النقابة في الزرقاء وإربد ومادبا اول من امس، إن الوزارة تقف الى جانب النقابة في مطالبتها بتطبيق القوانين على الابنية المخالفة، مع امكانية تقديم تسهيلات تساهم في ايصال الخدمات لتلك الابنية بخاصة في ما يتعلق بعدادات الكهرباء والمياه.
وأضاف ان الوزارة ملزمة بتطبيق قانون البناء الوطني والتعليمات الصادرة بموجبه، داعيا إلى أن تقوم الوزارة والنقابة بتوعية المواطنين بأهمية الالتزام بقانون البناء الوطني لضمان سلامتهم وابنيتهم.
وأشار هلسة الى ضرورة الفصل بين اهمية ترخيص الابنية بناء على مخططات هندسية معتمدة من المكاتب الهندسية ومصادق عليها من قبل النقابة، وبين ايصال بعض الخدمات او فصل عدادات الكهرباء والماء للتخفيف على المواطنين.
وفرّق بين التسهيل على المواطنين ومخالفة القوانين واستغلال التسهيلات الممنوحة، مؤكدا ضرورة ان لا تفاقم التسهيلات مشكلة الابنية المخالفة خصوصا القابلة للترخيص.
ودعا النقابة الى مخاطبة الوزارة بشكل رسمي بخصوص المخالفات التي تهدد السلامة العامة وحياة المواطنين.
من جانبه، اكد عبيدات أن النقابة ومن خلال اللجنة المشكلة، ستتقدم بمبادرة تفرق بين الترخيص والحصول على الخدمات، وتضمن تطبيق القانون وتشجع المواطنين على ترخيص ابنيتهم المخالفة والحصول على الخدمات التي يحتاجونها بدون اللجوء لـ"الكروكيات".
وأشار إلى أن النقابة أعدت ورقة حول (الكروكيات) ومخاطر الترخيص من خلالها، وستقوم بنشرها على اوسع نطاق.
وبين انه يوجد هناك عدد كبير من الابنية غير المرخصة، وأن النقابة تقدمت في العام 1996 بمبادرة لترخيصها من خلال تسهيلات ممنوحة للمواطنين، إلا ان سوء فهم تلك التسهيلات فاقم من المشكلة.
وأوضح عبيدات أن المشكلة عادت للظهور بعد انتخاب المجالس البلدية بعد ان خفت حدتها بعد انهيار مبنى وادي السير في العام 2010 وتعيين مجالس بلدية، لافتا إلى أن بعض المواطنين خسروا اموالهم من جراء الترخيص بناء على "كروكيات".
واعتبر ان المقترحات المطروحة لحل المشكلة لا تفي بالغرض لكونها لا تفرق بين الابنية المخالفة ودرجة المخالفة وامكانية الترخيص من عدمه.
وشدد عبيدات على ان المتضرر من هذه المشكلة هو الوطن والمكاتب الهندسية والعاملين فيها، مشيرا الى ان بعض المكاتب في المحافظات بدأت تفكر بالتوقف عن العمل.
بدوره، قال رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية المهندس قاهر صفا ان مساحة الابنية المخالفة ارتفعت من مليون متر مربع العام 1997 الى ثلاثة ملايين متر مربع العام 2012 بسبب التساهل في التعامل مع الابنية المخالفة.
وأكد امين عام النقابة المهندس ناصر الهنيدي ضرورة احترام مذكرات التفاهم التي وقعتها النقابة مع امانة عمان ووزارة الشؤون البلدية.
وأشار رؤساء فروع النقابة الى ان المواطنين في بعض البلديات لم يعودوا يراجعون المكاتب الهندسية بانتظار عودة العمل بـ"الكروكيات"، وان بعض رؤساء البلديات "بدأوا بترجمة وعودهم الانتخابية والتي كانت الكروكيات احد ابرز عناوينها".

التعليق