خبراء يشككون بدقة معدل النمو الاقتصادي و"الاحصاءات" تؤكد استنادها للمعايير الدولية

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان - شكك خبراء اقتصاديون في ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام الحالي الى ما نسبته 3 %.
وقال الخبراء إن هذه النسبة غير دقيقة، سيما وان الكثير من القطاعات الاقتصادية تعاني تراجعا كبيرا، إضافة إلى الصعوبات والأزمات التي يعانيها الاقتصاد الأردني بشكل عام.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه دائرة الإحصاءات العامة ان الدائرة تعتمد منهجيات ومعايير دولية، وتستند إلى قاعدة البيانات التي توفرها لها المؤسسات الحكومية.
وصرح مصدر مسؤول في دائرة الاحصاءات العامة لـ “الغد”، أن الدائرة تعتمد في حساب معدلات النمو الاقتصادي على منهجيات ومعايير دولية، وهي منهجية تتبعها الدائرة منذ عقود طويلة.
وأوضح المصدر أن جميع بيانات الدائرة يتم توفيرها ضمن المسوحات الميدانية التي تجريها الاحصاءات العامة عن الوضع الاقتصادي في الأردن، لافتا الى أنها تعتمد أيضا على ما توفره المؤسسات الحكومية من بيانات فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي.
وارتفع معدل النمو الاقتصادي في المملكة خلال الربع الثاني من العام الحالي 3.06 %، مقارنة مع 2.9 % في نفس الفترة من العام الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي، منير حمارنة، إن ارقام معدل النمو الاقتصادي للربع الثاني غير دقيقة، ويجب توضيح اسباب ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، سيما وان الكثير من القطاعات الاقتصادية شهدت تراجعا منذ بداية العام الحالي.
وأشار حمارنة الى أن ما شهدته الآونة الاخيرة من ارتفاع للاسعار يؤدي الى زيادة الاعباء الاقتصادية، ورفع معدلات التضخم وتعميق حالة الركود الاقتصادي، وهو ما يشي بعدم دقة بيانات ارتفاع معدل النمو الاقتصادي مؤخرا، مبينا أن ارتفاع الاسعار يؤدي الى الركود التضخمي.
ساهم قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بنحو 0.79 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق، كما ساهم قطاع النقل والتخزين والاتصالات بنحو 0.52 نقطة مئوية، وساهم صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.49 نقطة مئوية، وساهم قطاع الإنشاءات بنحو 0.41 نقطة مئوية، في حين ساهم قطاع الصناعات التحويلية بنحو 0.26 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق.
وبين الخبير الاقتصادي، محمد البشير، أن المعطيات اليومية للحياة الاقتصادية لا تشير الى ارتفاع معدل النمو بنسبة 3 %.
وأضاف ان الازمات والمشكلات الداخلية والخارجية التي يعانيها الاقتصاد الأردني، اضافة الى تدني انتاجية المواطن التي تنعكس على واقع الاقتصاد، وارتفاع كلف الاستهلاك، وعدم توضيح أسباب ارتفاع النمو تعتبر مؤشرات لعدم دقة ومصداقية هذه الارقام.
ولفت البشير الى أن الاقتصاد بشكل عام يعاني حالة ركود، خاصة بعد تراجع الاوضاع الاقتصادية للمواطنين جراء ارتفاع كلف المعيشة وثبات دخولهم، وتدني قدرتهم على التكيف والتعايش مع الاوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأوضح البشير أن ارتفاع وتزايد أعداد السكان يزيد من الاستيراد، وهو ما يزيد من عجز الميزان التجاري.
وقال الخبير الاقتصادي، يوسف منصور، أن نسبة النمو الاقتصادي اقل مما تظهره البيانات واقل حتى من نسبة 2 %، مضيفا أن السياسات الحكومة الاقتصادية لم تعمل على حفز النمو الاقتصادي.
وبين منصور أن ارتفاع الاسعار المتكرر وخاصة على السلع الاساسية تؤدي الى تراجع وركود الاقتصاد المحلي.
ولفت منصور الى أهمية توجه الحكومة نحو التنشيط الاقتصادي، وتحريك عجلة النمو الاقتصادي لان التباطؤ بمعدلات النمو يؤدي الى تعميق حالة الركود.
وتشير النتائج إلى أن قطاع الصناعات الاستخراجية حقق أعلى نمو، بلغ
12.8 % في الربع الثاني من العام 2013 حسب أسعار السوق الثابتة مقارنة بنفس الفترة من العام 2012، تلاه قطاع الإنشاءات بمعدل نمو بلغ 9.5 %، ثم قطاع الزراعة بمعدل نمو بلغ 8.7 %.

التعليق