ماذا تعرف عن الديسك؟

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • 85 % من حالات الانزلاق الغضروفي لا تستدعي التدخل الجراحي - (أرشيفية)

عمان- الديسك او الغضروف كلمة تحمل في طياتها الكثير من الاحتمالات، فقد تعني ازاحة في الديسك او جفافه او التهابه ولا بد من الاشارة الى ان فقرات العمود الفقري تنقسم الى فقرات عنقية وعددها 7، فقرات صدرية وعددها 12، فقرات قطنية وعددها 5 وفقرات عجزية عددها 5، وينتهي العمود الفقري بالعصعص الذي يتركب من عظيمات ملتحمة.

يتواجد الديسك (قرص غضروفي) وبشكل طبيعي بين كل فقرة والتي تليها، ويمثل قرصا له نواة هلامية وتحيطه حلقة ليفية، ولهذا القرص دور ماص للصدمات وكوسادة مرنة بين الفقرات، مما يسهل حركة العمود الفقري في الانحناء او الانبساط او الالتفاف يمينا او يسارا، وكلما كان الجسم شابا ورياضيا كانت هذه الاقراص او الغضاريف نضرة، وتحتوي على كمية كافية من السائل ومع التقدم في السن ومحدودية حركة الجسم أو ممارسة الرياضة بشكل دوري، تتناقص كمية السائل في هذه الغضاريف ويصبح من السهل كسرها او انزلاقها. 
اما عن الغضاريف الأكثر انزلاقا فهي الواقعة بين الفقرات العنقية الخامسة والسادسة وبين السادسة والسابعة وبين الفقرة القطنية الرابعة والخامسة وبين الخامسة القطنية والأولى العجزية، ولكن هذا لا ينفي احتماية الانزلاقات على مستويات اخرى كالفقرات الصدرية. 
قد ينزلق الديسك (القرص) أو يُزاح بشكل كامل كما تنفتق نواته المركزية للخلف، للخلف واليمين او للخلف واليسار، وهذا يفسر تنوع الشكوى واختلافها فالبعض يشكو من ألم في الذراع اليمنى او اليسرى مع تنميل او بدونه، او ألم في القدم  اليمنى او اليسرى مع تنميل او بدونه، حيث يتسبب الانزلاق الغضروفي باحداث ضغط بسيط على العصب او ضغط شديد يتبعه تنميل وضعف في العضلات اعتماداً على مستوى الانزلاق والجذر المصاب، وقد تمتد الآلام لخلف اللوح لضعف في العضلة ثنائية الرؤوس في اليد ولا يستطيع المريض ثني مرفقه بالقوة الكافية او دفع ساعده بالقوة الكافية او ضعف قبضة اليد، صورة الشكوى تختلف من مريض الى اخر حتى لو كان الانزلاق بين نفس الفقرات ويزداد الالم عادة مع العطس او الضحك او السعال. 
في حال الانزلاقات الغضروفية القطنية الضاغطة قد يتأثر الفخذ او الساق او القدم اعتمادا على موقع الانزلاق، وفي بعض الحالات قد يكون النخاع الشوكي مهددا وخاصة في الانزلاقات الضاغطة على النخاع الشوكي، واحيانا قد تؤدي الى قلة التروية الدموية وما يرافقها من انعكاسات عصبية عالية، مما يتطلب التدخل الجراحي لازالة هذا الضغط الذي يؤثر بدوره على ذيل النخاع الشوكي او ما يسمى بذيل الفرس والمغذي للمثانة البولية والشرج، ما يتسبب بضعف السيطرة على البول او احتباسه.
تتسبب بعض الانزلاقات الغضروفية بتضيق في قناة النخاع الشوكي وتكون شكوى المريض على شكل تنميل مرافق للمشي وقد يختفي عند الوقوف.
تشخيص الانزلاقات الغضروفية
-الفحص السريري الذي يعتمد على فحص الاحساس والانعكاسات والاستجابة العصبية لدى المريض والقوة العضلية.
- التصوير الاشعاعي.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- تخطيط اعصاب وعضلات الاطراف العلوية او السفلية.
حقائق لا بد من ذكرها عند الحديث عن الانزلاقات الغضروفية
- اكثر من 85 بالمائة من حالات الانزلاق الغضروفي لا تستدعي التدخل الجراحي، ويمكن التخفيف من حدة الألم بتناول العقاقير الدوائية المُسكنة للألم أو المُرخية للعضلات اضافة الى الحاجة لجلسات العلاج الطبيعي.
- الحقن الموضعي للعضلات الموازية للعمود الفقري سواء كان في العنق او الظهر.
- محاصرة الالم من خلال حقن ابرة في الظهر لدى اخصائي الم او اخصائي تخدير.
- تخفيف الوزن لضمان سهولة حركة المريض.
 - ممارسة الرياضة بشكل منتظم وبعد استشارة الطبيب.
-الراحة فقط في اول 24 - 48 ساعة ولا ضرورة لأكثر من ذلك.
-مراعاة تناول مسكنات الألم وبشكل منتظم. 
- العلاج التحفظي لآلام اسفل الظهر للأشخاص الذين تقل اعمارهم عن خمسين عاما وفي حال التحسن يوقف العلاج ويستمر المريض بالتمارين الروتينية  لتقوية عضلات الظهر.
ولا بد من التذكير ان العضلات القوية والمرنة الموازية للعمود الفقري تحمي الفقرات وتغذي الغضاريف وتمنع جفافها وبالتالي انزلاقها ولا يعني كل ديسك الخضوع للجراحة.


الدكتور ربيع روحي صالح
اختصاصي علاج طبيعي
www.altibbi.com

التعليق