قصة اخبارية

تهاوي "فيسبوك" لساعات يثير تساؤلات حول أهمية شبكات التواصل الاجتماعي

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الصفحة الرئيسية لموقع فيسبوك - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان- خلال ساعات ظهر اول من امس، شعر عدد كبير من مستخدمي الشبكة الاجتماعية "فيسبوك" انّ ذلك العملاق الافتراضي، الذي شبّك مئات ملايين المستخدمين ببعضهم حول العالم طيلة السنوات الثمانية الماضية، قد اصبح عاجزا عن تأدية مهامه في التواصل الاجتماعي ومشاركة المحتوى والتسويق، عندما تعرضت الشبكة لعطل فني كبير على مستوى عالمي، حالت دون امكانية تزويد اي محتوى على صفحاتها في دول العالم والمملكة.
وأثار ذلك الانقطاع العالمي الكبير الذي طرأ على خدمات الشبكة الاجتماعية - التي تضم اكثر من مليار مستخدم حول العالم منهم 3 ملايين في الاردن- موجة تساؤلات وافكار حول مدى الاعتمادية الكبير واندماج المستخدمين في عالم شبكات التواصل الاجتماعي، ومصداقية هذه المنصات للحفاظ على ديمومتها وثقة المستخدم بها، لا سيما وانها اصبحت حاضنة ليومياتهم وبياناتهم الشخصية والعملية، وعلاقاتهم وتعاملاتهم اليومية مع المعارف والاصدقاء.  ويرى المستشار في مضمار شبكات التواصل الاجتماعي، خالد الاحمد، ان الانقطاع الذي طرأ على "فيسبوك"، وان كان قصيرا ولساعات، يطرح تساؤلات، لعل اهمها الاسئلة المتعلقة بمصداقية هذه الشبكة وتعزيز المستخدم بها من الناحية الفنية، بحيث تحافظ الخدمة على ديمومتها قدر الامكان بعدما اصبحت تضمّ واحدة من اكبر قواعد البيانات واكبر منصات التواصل في تاريخ الانترنت، واتاحت تواصلا يوميا لا ينقطع بين المستخدمين في مختلف انحاء العالم.
ويقول الاحمد ان هذه الافكار لا تقتصر على "فيسبوك"، ولكنها تثار في كل مرة تتعرض فيها خدمات او حلول او اجهزة يعتمد عليها عدد كبير من المستخدمين في التواصل، ما يلقي بمسؤوليات كبيرة على هذه الشركات العالمية في الحفاظ على ديمومة خدماتها بعدما اصبحت دعامة رئيسية للاتصالات والتواصل وحتى في مجالات الاعلام والتسويق.
 خلال ساعات الانقطاع تلك سادت اجواء تذمر وشكوى بين اوساط مستخدمي فيسبوك في المملكة على الهواتف الذكية او الحواسيب، لعدم تمكنهم من تزويد اي محتوى على صفحاتهم، من تحديث حالات او تعليقات او رفع صور وفيديوهات، وذلك لفقدانهم - وان كان لساعات امكانات واوقات التسلية او الاستخدام المفيد لهذه المنصة التي تعودوا على التعاطي معها يوميا، لا سيما وان الارقام المحلية تشير الى ان عدد مستخدمي فيسبوك في الاردن تجاوز الثلاثة ملايين مستخدم، قاموا خلال فترة شهر مضى بتحديث "حالاتهم" حوالي 17 مليون مرة، وقاموا بالضغط على زر الاعجاب “لايك” حوالي 733 مليون مرة في شهر، كما قاموا بعمل “تعليقات” خلال هذه الفترة بلغت قرابة 161 مليون تعليق، وتحميل قرابة 27 مليون صورة شاركوا فيها اصدقاءهم ومعارفهم على الشبكة الاجتماعية.
حالة التذمر هذه شهدها الشريك في مقهى انترنت في الجامعة الاردنية، عناد الجازي، الذي أكّد ان المستخدمين تساءلوا كثيرا عن اسباب العطل، معتقدين بأنه عطل محلي أو لدى شركات الانترنت، لاننا نتعرض لمثل هذه الانقطاعات في العادة، الى ان اتضح ان العطل عالمي وفقا لما تناقلت وسائل اعلام.
وقال الجازي: ان العديد من رواد المحل يقضون من ساعتين لاربع ساعات يوميا في استخدام الفيسبوك وغيرها من الشبكات، وذلك في امور متنوعة يغلب عليها طابع التسلية والترفيه والتراسل والتشات مع الاصدقاء والمعارف، وبالتالي فان تعودهم هذه الشبكة هو ما يخلق حالات التذمر والشكوى لدى انقطاع الخدمة.
ويرى المستخدم، عبدالله حامد، بأن هذه الشركات والخدمات العالمية على مجانيتها يجب ان تركز وتستثمر اكثر في موضوع الديمومة والحفاظ على الخدمة لان كثيرا من المستخدمين اصبحت حياتهم الشخصية والعملية مربوطة بمثل هذه الشبكات. 
غير ان الاحمد طرح فكرة ان يعتمد المستخدم على اكثر من شبكة او خيار حتى يستطيع ان يسيّر تواصله الاجتماعي وعمله بيسر دون ان يتعرض لاي انقطاع. 

التعليق