10 آلاف طالب من فلسطينيي 48 يدرسون بالأردن

إسرائيل تعرقل منهجيا الدراسة الجامعية لفلسطينيي 48

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • أعلى نسبة للتواجد الفلسطيني في الجامعات الرسمية الإسرائيلية كانت في جامعة حيفا

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت دراسة إسرائيلية، نشرتها صحيفة "معاريف" أمس الأحد، حجم العراقيل التي يواجهها الطلاب من فلسطينيي 48 في الجامعات الإسرائيلية، والبالغة نسبتهم في تلك الجامعات11 %،على الرغم انهم يشكلون نسبة 23 % من الشريحة العمرية للتعليم الجامعي، بعد مرحلة التوجيهي.
وقالت الصحيفة إن نسبة الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية بلغت في العام الدراسي الجامعي الجديد، الذي افتتح قبل نحو اسبوع، 11 %، وهي تبقى نسبة افضل مما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات.
 واظهرت الدراسة ان أعلى نسبة للتواجد الفلسطيني في الجامعات الرسمية الإسرائيلية كانت في جامعة حيفا، التي تصل فيها نسبة الطلاب العرب 27 %، على الرغم من السياسة غير العادلة التي تمارسها ادارة الجامعة تجاه الطلاب العرب، لتخفيض نسبة الدارسين فيها من العرب، بتشديد شروط القبول في عدد من التخصصات، وفرض امتحانات قبول استثنائية، يضاف الى هذا كله الامتحان العام لدخول الجامعات الاسرائيلية، وازاء هذه الصعوبات التي يواجهها الطلاب العرب في التعليم الجامعي الرسمي، يضطر الكثيرون الى الاتجاه نحوالكليات الاكاديمية الخاصة أو شبه رسمية.
وكانت دراسة عربية سابقة قد اظهرت الاقبال الكبير والواسع للطلاب الفلسطينيين في مناطق 48 ، بالتوجه الى التعليم العالي في الخارج، واظهرت الدراسة تفضيل هؤلاء الطلبة واهاليهم الأردن، باعتباره واحدا من الدول الأكثر أهمية في التعليم الجامعي في المنطقة، وبات الأردن يشكل منذ ما يربو عن 15 عاما المتنفس الأكبر لفلسطينيي 48، وحسب التقديرات، يتعلم في الجامعات الأردنية في هذه المرحلة قرابة 10 آلاف طالب من فلسطينيي 48، وهو عدد يوازي عدد طلاب فلسطينيي 48 في الجامعات الإسرائيلية.
وكان الاقبال قد بدأ، بقرار الأردن تقديم مكرمة ملكية سامية تصل الى 200 منحة تعليمية سنويا، اضافة الى آلاف الطلاب الذين يتجهون للتعلم على حسابهم الخاص الكامل.
وحسب تقديرات فلسطينية فان هناك 6 آلاف طالب يتعلمون في دول العالم، وبشكل خاص في شمال وشرق أوروبا وروسيا.
وبيّنت الدراسة التي نشرتها معاريف أمس، أنه كلما ارتفع مستوى التعليم الجامعي تراجعت نسبة الطلاب العرب، اذ بلغت نسبة الطلاب العرب في المرحلة الأولى من الدراسات العليا 9 %، فيما بلغت نسبة الطلاب لمرحلة (الدكتوراه) في العام الدراسي الجديد 4.8 %، اضافة الى أن نسبة المحاضرين العرب من اجمالي المحاضرين في الجامعات الإسرائيلية ما بين 2 % الى 3 %، كحد اعلى.
وللتأكيد على عنصريتها التي تمارس ضد الفلسطينيين لم تسمح المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، من خلال وزارة التعليم ومجلس التعليم العالي، فلسطيني 48، اقامة جامعة عربية معترف بها، وهو مطلب بلدية الناصرة منذ أكثر من 20 عاما، وبعد نضال مرير، نجحت البلدية مع جهات ذات اختصاص باقامة كلية في مدينة الناصرة، تدرس اختصاصين هما " الاعلام والكيمياء"، وكان شرط مجلس التعليم العالي الإسرائيلي بالاعتراف بشهادات هذه الكلية، بأن لا تحصل على ميزانيات رسمية، ما يجعلها تحت اعباء مالية ضخمة، وعجز مالي دائم، رغم أن مجلس التعليم يمول الكثير من الكليات في المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات التي تحيط مدينة الناصرة.
الى ذلك كشفت تقارير متعددة عن النسبة المتدنية للمشاركين في العمل الوظيفي العام من الكفاءات من فلسطينيي 48، والذين يجدون صعوبة في الحصول على مكان عمل يليق بمؤهلاتهم، وحسب تلك التقارير، فإنه كلما كانت الشهادة الجامعية أكبر، ضعفت احتمالات ايجاد عمل مناسب.
وتبرز هذه القضية بشكل خاص لدى فلسطينيات 48، إذ أن 30 % من حاملات الشهادات الجامعية والمهنية عاطلات عن العمل، كما أن 50 % من اللواتي بحوزتهن شهادات جامعية ومهنية يعملن في وظائف أقل من مؤهلاتهن.

[email protected]

التعليق